الموقع الرسمي لشبكة السبر

(بسمة وطن) خطبة العيد 1438

(بسمة وطن) – خطبة العيد 1438

الحَمدُ لِلَهِ جمع شملنا ، وَكَبَتَ عَدُوَنَا ، وَأَتَمَّ شَهْرَنَا . اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبرُ، اللهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهَ ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، عَدَدَ مَا دَعَا صَائِمٌ وَأَفْطَرْ، اللهُ أَكْبَرُ عدَدَ مَا تَقَلَّبَ الليلُ والنَّهَارُ وَأَدْبَرْ ، اللهُ أَكْبَرُ مَا صَامَ صَائِمٌ وَاسْتَغْفَرْ، اللهُ أَكْبَرُ كُلَّمَا لَبَّى حاجٌ وَكَبَّر، اللهُ أَكْبَرُ كُلَّمَا  هَلَّلَ مُوَحِّدٌ وَاسْتَغْفَرَ، اَللَّهُ أَكْبَرُ كُلَّمَا وَجَّهَ جُنُودُنَا أَسْلِحَتَهُمْ لِلْأَعْدَاءِ وَكَبَّرُوا، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ ، لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهَ ، اللهُ أَكْبَرُ اللهُ، أَكْبَرُ وَلِلَّهِ اَلْحَمْدُ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ  فِي أُلُوهِيَّتِهِ وَرُبُوبِيَّتِهِ وَأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أَمَرَ بِالاجْتِمَاعِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ ، صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَفْضَلُ اَلْبَشَرِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا إِلَى يَوْمِ اَلدِّينِ.

اللهُ أَكْبَرُ ، اللهُ أَكْبَرُ ، اللهُ أَكْبَرُ , لا إِلَهَ إِلا الله ، اللهُ أَكْبَرُ ، اللهُ أَكْبَرُ ، وَللهِ الْحَمْد .

أَمَّا بُعْدُ : فَأُوْصِيكُمْ أَيُّهَا اَلنَّاسُ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اَللَّهِ فَهِيَ حِصْنِكم وَأَمْنِكُمْ، وَالنَّجَاة يَوْمَ الحَسْرَةِ وَالنَّدَامَةِ(يَا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا اِتَّقَوْا اَللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ) ([1]) .

أَيُّهَا اَلْمُسْلِمُونَ : اِعْلَمُوا أَنَّ يَومَكُمْ هَذَا ، يومٌ عَظِيمٌ ، وَعِيدٌ كَرِيمٌ، يَوْمٌ تَبَسَّمَتْ لَكُمْ فِيهِ الدُّنْيَا ، أَرْضُهَا وَسَمَاؤُهَا ، شَمْسُهَا وَضِيَاؤُهَا، فِي هَذَا اليَومِ اَلَّذِي تَوَّجَ اَللَّهُ بِهِ شَهَّرَ اَلصِّيَامُ ، هَذَا يَومُ يُفْطِرُ اَلْمُسْلِمُونَ ، هَذَا يومٌ يفرُحُ اَلْمُؤْمِنُونَ بِقُدُومِهِ ، هَذَا يومٌ تُكَبِّرُونَ اَللَّهُ فِيهِ عَلَى مَا هُدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (قَلْ بِفَضْلِ اَللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلِيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرُ مِمَّا يَجْمَعُونَ)([2]) .

اللهُ أَكْبَرُ ، اللهُ أَكْبَرُ ، اللهُ أَكْبَرُ , لا إِلَهَ إِلا الله ، اللهُ أَكْبَرُ ، اللهُ أَكْبَرُ ، وَللهِ الْحَمْد .

أَيُّهَا اَلْمُوَحِّدُونَ : اِحْذَرُوا مِنَ الشِّرْكِ بِاللَّهِ فَإِنَّهُ مُحْبِطٌ لِلْأَعْمَالِ، وَالجَنَّةُ حَرَامٌ عَلَى صَاحِبِهِ، قَالَ اَللَّهُ تَعَالَى: ( إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّـٰلِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ) ([3]) .

اللهُ أَكْبَرُ ، اللهُ أَكْبَرُ ، اللهُ أَكْبَرُ , لا إِلَهَ إِلا الله ، اللهُ أَكْبَرُ ، اللهُ أَكْبَرُ ، وَللهِ الْحَمْد .

إِخْوَةَ اَلدِّينِ : اِعْلَمُوا أَنَّ مِنْ أُسُسِ هَذَا اَلدِّينِ، وُجُوبُ لُزُومِ الجَمَاعَةِ، والسَّمْعُ لِوُلَاةِ اَلْأَمْرِ وَالطَّاعَةِ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ لِلَّهِ تَعَالَى:( يَا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا أُطِيعُوا اَللَّهَ وَرَسُولَهُ وَأُولِيْ اَلْأَمْرُ مِنْكُمْ..) ([4]) .

أَيُّهَا اَلْمُؤْمِنُونَ :إِنَّ بَسْمَةَ وَطَنِكُمْ سَبَبُهَا بَعْدَ اللهِ تَوْحِيدُكُمْ وَإِيْمَانُكُمْ، وَسَمْعُكُمْ لِوُلَاةِ الأَمْرِ، واتِّفَاقُكُمْ مَعَهُمْ، وَوُقُوفَكُمْ مَعَهُمْ ضِدَّ كُلِّ مَنْ يُرِيدُ وَطَنَكُمْ وَتَوْحِيْدَكُمْ وَعُلَمَاءَكُمْ وَوُلَاتِكُمْ وَأَمْنَكُمْ بِشَرٍّ وَسُوْءٍ وَتَدْمِيْرٍ وَإِرْهَابٍ وَفَسَادٍ وَإِفْسَادٍ،فَاحْمَدُوا اللهَ وَاشْكُرُوهُ الَّذِي أَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ وَحَفِظَكُمْ وَحَفِظَ وَطَنَكُمْ، فَبِلَادُ التَّوْحِيدِ حُبُّهَا عِبَادَةٌ، فَهْيَ مَهْبِطُ الوَحْيِ، وَمَأْوَى أَفْئِدَةِ المسْلِمِيْنَ، فَافْرَحُوا وَاسْعَدُوا وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا.   قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: وَالبَشَاشَةُ مَصْيَدَةُ الموَدَّةِ، وَالبِرُّ شَيْءٌ هَيِّنٌ وَجْهٌ طَلِيقٌ، وَكَلَامٌ لَيِّنٌ([5]).
اللهُ أَكْبَرُ ، اللهُ أَكْبَرُ ، اللهُ أَكْبَرُ , لا إِلَهَ إِلا الله ، اللهُ أَكْبَرُ ، اللهُ أَكْبَرُ ، وَللهِ الْحَمْد .

بَسْمَةُ وَطَنٍ : تجَلَّتْ فِي وِحْدِةِ الصَّفِّ، وَ الكَلِمَةِ مِنْ خِلَالِ مُبَايَعَة صَاحِبِ السُّمُو المكِي الأَمِيْرِ محمدِ بنِ سلمان بنِ عبدالعزيز بالثِّقَةَ الملِكِيَّةَ بِتَعْيينِهِ وَلِيًّا للعَهْدِ، ونائبًا لمجلس الوزراء، وَوَزيراً للدفاع، سَائِلِيْنَ الموْلَى عَزَّ وَجَلّ أَنْ يُعِينَهُ، ويُوَفِّقَهُ. فالأعْداءُ يَتَرَبَصُّون بِهَذَا البَلَدِ مِنْ كُلِّ حَدْبٍ وَ صَوْبٍ. فَاللهَ اللهَ فِي وَطَنِكُمْ كُوْنُوا لَهُ السَّدَّ المنِيْعَ، وَالحِصْنَ الحَصِيْن، فِي وَجْهِ كُلِّ طَامِعٍ وَحَاسِدٍ. عن عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: «بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي المَنْشَطِ وَالمَكْرَهِ، وَأَنْ لاَ نُنَازِعَ الأَمْرَ أَهْلَهُ، وَأَنْ نَقُومَ أَوْ نَقُولَ بِالحَقِّ حَيْثُمَا كُنَّا، لاَ نَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لاَئِمٍ» البخاري ([6]).

 جُنُودَنَا في الحد الجنوبي :أَنْتُمْ جُنُودُ التَّوْحِيْدِ، وَسَبَبُ بَسْمَتِنَا في اَلْعِيدِ بَعْدَ اللهِ، وَأَنْتُمْ حُمَاةُ اَلدِّينِ وَالْوَطَنِ، وَأَنْتُمْ أَهْلُ اَلرِّبَاطِ عَلَى اَلثُّغُورِ، وَأَنْتُمْ تَحْرُسُونَ وَتُقَاتِلُونَ اَلْعَدُوَّ ؛ لِنَرْتَاحَ وَنَأْمَنَ ، وَنَفْرَحَ بِالْعِيدِ، فعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ t: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ r، قَالَ: «رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا »البخاري([7]).، و عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ t، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ r يَقُولُ: «مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللهِ، بَعَّدَ اللهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا»البخاري ومسلم ([8]).

نَقُولُ لَكُمْ تَقَبَّلَ اَللَّهُ طَاعَتَكُمْ، وَنَصَرَكُمْ عَلَى اَلْحُوثِيِّينَ وأَعْوَانِهِمْ ، وَأَعَادَ اَللَّهُ العِيدَ عَلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ فِي نَصْرٍ، وَعِزٍّ، وَتَمْكِينٍ، نَصَرَكُمْ اَللَّهُ، وَأَيَّدَكُمْ بِتَأْيِيدِهِ، وَتَقَبَّلَ شُهَدَاءَكُمْ، وَشَفَى مَرَضَاكُمْ وَجَرْحَاكُمْ، فَنَحْنُ مَعَكُمْ بِدَعَوَاتِنَا وَقُلُوبِنَا، وَنَصْرُ اَللَّهِ لَكُمْ قَرِيبٌ، وَهُوَ اَلْعَزِيزُ اَلْحَكِيمُ.

اَللَّهُ أَكْبَرُ، اَللَّهَ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهَ، اَللَّهَ أَكْبَرُ، اَللَّهَ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ اَلْحَمْدُ.

أَيُّهَا اَلتَّائِبُونَ : اِحْرِصُوا عَلَى أَنْ تُحَافِظُوا عَلَى عَمَلِكُمْ اَلصَّالِحِ وَبِنَائِكُمْ فِي رَمَضَانَ، وَأَنْ تَصُومُوا سِتًا مِنْ شَوَّالٍ قَالَ  رَسُولُ اَللَّهِ – r – «مَنْ صَامَ رَمَضَانُ، ثُمَّ أَتَّبِعُ سِتًّا مِنْ شَوَّالِ، كَانَ كَصِيَام اَلدَّهْرِ » ([9])  رواه مسلم.

اللهُ أَكْبَرُ ، اللهُ أَكْبَرُ، لا إِلَهَ إِلا الله ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ ، اللهُ أَكْبَرُ ، وَللهِ الْحَمْد.

بَارَكَ اللهُ لِي وَلَكُمْ فِي الْقُرْآنِ الْعَظِيم…..

الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ   وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسُلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا إِلَى يَوْمِ اَلدِّينِ، أَمَّا بَعْدَ فَأُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اَللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي اَلسِّرِّ وَالْعَلَنِ .

اَللَّهُ أَكْبَرُ، اَللَّهَ أَكْبَرُ، اَللَّهَ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهَ، اَللَّهَ أَكْبَرُ، اَللَّهَ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ اَلْحَمْدُ.

أَيُّهَا الْمُسْلِمَات : اتَّقِينَ اللهَ، فَإِنَّكُنَّ أساسُ الأمةِ ، وأصلُها، وَقَوَاعِدُ الْمُجْتَمَعِ ، وَأَسَاسُهُ بَعْدَ اللهِ، زَيَّنَكُنَّ اللهُ بِالحَيَاءِ وَالسِّتْرِ ، وَالبُعْدِ عَن الرِّجَالِ، وَجَعَلَ الحَيَاءَ وَالسِّتْرَ شِعَارٌ لَكُنَّ، وَاسْمَعْنَ مَا قَالَ اللهُ لِنِسَاءِ نَبِيِّه r : ( يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا

مَعْرُوفًا ( ([10])   (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ)([11])  .

وكتبه

: د. سعد بن عبدالله السبر

جوال:0504250193

24رمضان1438

salsaber@hotmail.com

 ____________________________

( [1]) سورة آل عمران، آية 201.

( [2]) سورة يونس، آية 58.

( [3]) سورة المائدة، آية 72.

( [4]) سورة النساء، آية 59.

( [5]) فيض القدير (3 / 226).

( [6])   رواه البخاري بَابٌ: كَيْفَ يُبَايِعُ الإِمَامُ النَّاسَ حديث رقم7199  صحيح البخاري (9 / 77)

( [7]) رواه البخاري بَابُ فَضْلِ رِبَاطِ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حديث رقم 2892 صحيح البخاري (4 / 35).

( [8]) رواه البخاري  بَابُ فَضْلِ الصَّوْمِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حديث رقم 2840 صحيح البخاري (4 / 26)، ورواه مسلم  بَابُ فَضْلِ الصِّيَامِ فِي سَبِيلِ اللهِ لِمَنْ يُطِيقُهُ، بِلَا ضَرَرٍ وَلَا تَفْوِيتِ حَقٍّ حديث 1153  صحيح مسلم (2 / 808) .

( [9]) رواه مسلم بَابُ اسْتِحْبَابِ صَوْمِ سِتَّةِ أَيَّامٍ مِنْ شَوَّالٍ إِتْبَاعًا لِرَمَضَانَ حديث رقم 1164صحيح مسلم (2 / 822).

( [10]) سورة الأحزاب، آية 32.

( [11]) سورة الأحزاب، آية 33.

اضافة تعليق