الإحتفال بيوم رأس السنة الميلادية الكريسميس – فتاوى واحكام

الإحتفال بيوم رأس السنة الميلادية الكريسميس – فتاوى واحكام

مسألة الإحتفال بيوم رأس السنة الميلادية الكريسميس – فتاوى واحكام

سائل يسأل ويقول :

 هل يجوز الإحتفال بعيد النصاري ومشاركتهم بأعيادهم أو لا يجوز ، ويسمونه الكريسمس ؟ وهو أول السنة الميلادية فهم يحتفلون في 25 من الأسبوع الماضي من الشهر الماضي ويحتفلون ليلة البارحة وهي آخر الليالي من العام وبداية العام الجديد، فهل يجوز أن نحتفل؟ وهل يجوز أن نشاركهم ؟ وهل يجوز أن نهنئهم؟ وإذا هنئونا بأعيادنا لماذا لا يجوز أن نهنئهم ؟

يجيب فضيلة الشيخ الدكتور سعد السبر ويقول :

لا يجوز لأي من المسلمين الإحتفال بعيد النصاري الكريسمس ولا تهنئتهم بهذه المناسبة ، لأن العيد من جنس أعمالهم الذي هي دينهم الخاص بهم أو شعار دينهم الباطل وقد نهينا عن موافقتهم في أعيادهم لأن العيد من الدين وقال الله – عز وجل- ” وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا ” قال أبو جاهد – رحمه الله تعالي – إنها أعياد المشركين وقال ذلك الربيع بن أنس وقاضي أبو يحي وأبو الرحال وقال بن سيرين هي عيد من أعياد المشركين وذكر اسم هذا العيد يعني الزور الشعانين وإذا كان الله – سبحانه وتعالي – مدح ترك شهودها الذي هو مجرد الحضور برؤية أو سماع فكيف بالموافقة بما يزيد علي ذلك من العمل الذي هو عمل لا مجرد الشهود. ومن السنة عندما جاء النبي – صلي الله عليه وسلم – في حديث أنس بن مالك الذي يرويه النسائي وأحمد وأبو داوود ، عندما قدم النبي – صلي الله عليه وسلم – من المدينة وجد عندهم  يومان يلعبون فيهما ماء فقال ما هذان اليومان ؟ قالوا كنا نلعب فيهما في الجاهلية ، فقال – صلي الله عليه وسلم –  ” إن الله قد أبدلكم خيراً منهما يوم الأضحي ويوم الفطر ” وهذا حديث صحيح رواه أبو داوود والنسائي وأحمد علي شرح مسلم . ووجه الدلالة من هذا الحديث أن العيدين الجاهليين الذي وجد – صلي الله عليه وسلم –  أهل المدينة عليه لم يقرهم عليهم بل قال إن الله أبدلكم خيراً منهما ولا شك أن الإبدال لا يجتمع فيه البدل والمبدل ، إذا أبدلنا الله بعيد فلا نحتفل بالعيد الذي نهانا عنه . وأجمعت الأمة علي حرمة مشاركة اليهود والنصاري في أعيادهم فقد مرَّ العيد النصراني علي السلف والخلف ولم يشاركوهم . واتفق الصحابة والفقهاء أن أهل الذمة من أهل الكتاب لا يظهرون أعيادهم في دار الإسلام وهذا يدل علي ماذا ؟  منع مشاركتهم ومنع أن يشاركهم المسلمون في هذا فعمر – رضي الله تعالي عنه – قال ” إياكم ورطانةالأعاجم وأن تدخلوا علي المشركين يوم عيدهم كنائسهم فإن السخطة تتنزل عليهم ” رواه أبوشيخ الأصفهاني والبيهقي بإسناد صحيح . وروي البيهقي أيضاً عن عمر – رضي الله تعالي عنه – ” إجتنبوا أعداء الله في أعيادهم ” فلا نجوز أن نشاركهم في العيد أو أن نهنئهم بعيدهم ولو هنئونا بعيدنا فلا نهنئهم بعيدهم ؛ لأن دينهم كله باطل. والنبي – صلي الله عليه وسلم – كما جاء في المتفق عليه قال ” من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ” فإذاً لا يجوز أن نشاركهم في عيدهم لأن دينهم باطل والعيد من الدين ، فكيف نحتفل معهم بشيء باطل . ومن الأدلة قول الله – عز وجل – ” كَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلَاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُم بِخَلَاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُم بِخَلَاقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا “.

إن هذا بالأمر المحرم ولا يوجد أحد من أهل العلم يسوغ الإحتفال معهم أو مشاركتهم أو تهنئتهم لأنك تهنئهم بشيء باطل وتفرح بهم وبدينهم ومعروف أن من البراء من المشركين أنك تتبرأ من دينهم فلا تفرح بدينهم ولا نصرة دينهم ولا بعزة دينهم والبراء لا ينافي الشفقة والمعاملة الحسنة مع المشركين فديننا دين الشفقة والإحسان، “لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ” وقال – عز وجل – ” وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا” ومعلوم أن الأسير بلا شك هو الكافر وليس المسلم . النبي – صلي الله عليه وسلم – عامل اليهود وعايشهم وباع واشتري ومات ودرعه مرهون عندهم فإذاً البراء لا يناقض الإحسان والشفقة، البراء من الكفر ودين الكفر لا يناقض الشفقة والإحسان للكفار وبعض الناس يظن أن حتي معاملتهم بإحسان لا يجوز وهذا ليس بصحيح بل عاملهم النبي – صلي الله عليه وسلم –  ولم يوجد أفضل وأحن وأرق من أن يعود غلاماً مريضاً يهودي ثم يدعوه إلي الإسلام ، ثم لما أسلم قال الحمد لله الذي أنقذك بي من النار فهذه المسألة حقيقة مسألة خطيرة وتسائل بها بعض الناس وبعضهم بدأوا يزينون بأبواقهم هذه المسألة ومشاركة اليهود والنصاري في هذه الأعياد والإحتفال أو التهنئة فلا يجوز لنا أي فعل من هذه الأفعال ولو هنئوك بعيدك فعيدك ودينك صحيح شرعي شرعه النبي – صلي الله عليه وسلم – وأما هم ففعلهم باطل.

  • هل تهنئتهم ومشاركتهم تعد من نواقض الإسلام ؟
  • لا ليست من نواقض الإسلام ، نقول عقيدة البراء أن تتبرأ من المشركين ومن دينهم ولكن من فعل ذلك لا يعرف الحكم وهو جاهل فليست هذه من الذي ينقض بها دينه ولكن فعل أمراً عظيماً خالف به دين الكتاب والسنة وإجماع الأمة .

للاستماع ومشاهدة الفتوى :

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى