هل أفضل للإنسان أن يرقي نفسه أم يستعين براقٍ – فتاوى واحكام

هل أفضل للإنسان أن يرقي نفسه أم يستعين براقٍ – فتاوى واحكام

هل أفضل للإنسان أن يرقي نفسه أم يستعين براقٍ – فتاوى واحكام

سائل يسأل ويقول :

هل أفضل للإنسان أن يذهب لهؤلاء الرقاة الصالحين أم أن يرقي نفسه بالأدعية الواردة عن النبي – صلي الله عليه وسلم –وقراءة القرآن خاصة بالنسبة للنساء ؟

يجيب فضيلة الشيخ الدكتور سعد السبر :

حقيقة أشكرك علي هذا السؤال وهذه نقطة للأسف يغفل عنها بعض المسلمين ، الصحابة – رضي الله تعالي عنهم- عندما جاء أبو سعيد للنبي – صلي الله عليه وسلم – وقال أنه رقي لديغ القوم ، فقال الرسول – صلي الله عليه وسلم – وما يدريك أنها رقية وقال اضربوني معكم بسهم . قال العلامة بن باز وهذا الحديث دليل علي جواز أخذ اللأجرة في الرقية ، ونحن نستفيد من هذا الحديث النبي – صلي الله عليه وسلم – عندما قال وما يدريك أنها رقية ، الصحابة الذين كانوا في مجلس النبي – صلي الله عليه وسلم – وفي حضرته من الغد لم يأتوا بزوجاتهم وبناتهم وأخواتهم وأمهاتهم لصحابي جليل إنما أخذوا التوجيه النبوي ، وما يدريك أنها رقية فرقوا أنفسهم وبناتهم وزوجاتهم وأخواتهم . والله – عز وجل – قال عن كتابه وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين  ” . لا يقول قائل بأن هذا أتقي وهذا أعلم ، نقول التقوي هذا أمر إلي الله – عز وجل – فلا نستطيع أن نحكم علي أن فلان أتقي وأعلم ، هذه مسألة ننتبه منها ، مسألة التقوي . أيضاً الذي يرقي نفسه هو أخلص الناس لنفسه ثم هو مقتدي بالنبي – صلي الله عليه وسلم – لأنه كان يعوذ الحسن والحسين وكان ينفخ في يديه– صلي الله عليه وسلم – ويمسح جسده فلما مرض طلب وأمر عائشة – رضي الله تعالي عنها – أن تمسح جسده – صلي الله عليه وسلم – فإذاً المشروع والصحيح أننا نرقي أنفسنا بأنفسنا ونرقي أهلينا ونعلم أهلنا كيف يرقون أنفسهم ، هذا هو الصحيح لأن فيه عقيدة التوكل والإرتباط والإلتجاء إلي الله – عز وجل – وليس الإرتجاء إلي البشر والبشر لا يملكون ضراَ ولا نفعاً ولا ينفعون أنفسهم فضلاً أن يضرون . المشكلة ما هي ؟ ومع احترامي لمن هم كذابون وليسوا رقاة لأجل ألا يحمل بكلامي ما لا يحتمل ، وهؤلاء الكذابون للأسف يجعلون المريض يهم بعدة أنواع من الأمراض فإذا اتصل عليهم المريض بالهاتف قالوا أنت فيك كذا وكذا وفيك كذا وكذا وإن حضر إليهم زادوا عليه أنت فيك كذا ثم فيك كذا . هؤلاء الكذابون أشار إليهم السائل وفقه الله يقولوا للمريض لازم تأخذ العسل والزيت وتأخذ ما عندي أنا فيذهب لكذاب فيأخذ منه بألف ريال والآخر بألفينوكلهم يدعي وصلاً لليلة وهي لا تفي لهم بذلك وكلهم يدعي بأن ما لديه هو الأفضل والصواب كما قلت هؤلاء الكذابون وأما الرقاة فهم معزولون عن هؤلاء وليسوا من هؤلاء ويكرمون عن هؤلاء . فإذاً الإنسان يتعلق بالله ثم يتعلق ب ” وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ“. ما قال بأيدي البشر ولم يربطنا النبي – صلي الله عليه وسلم – بالبشر بل جاء حديث عكاشة بن محسن الصحيح         يبعدناعن هذه المسألة في السبعين ألف الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب فلما قاموا قالوا من هم يا رسول الله ، قال الذين لا يسترقون ، معلوم جواز نفع أخيك كما قال ذلك أهل العلم   ولأن النبي – صلي الله عليه وسلم – أقر الرقي والرقية والرقاة فقال ” أعرضوا عليَّ رقاكم ”  في الحديث الصحيح  ” لا بأس بالرقي ما لم يكن بها شرك ” أو كما قال – صلي الله عليه وسلم –لكن هذا يدلنا علي أن الإنسان هو الذي ينفع نفسه .

للاستماع ومشاهدة الفتوى :

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى