تفسير قوله تعالي ”  يَا أَيُّهَا الْمَلأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي ” و ” وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ” – فتاوى واحكام

تفسير قوله تعالي ” يَا أَيُّهَا الْمَلأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي ” و ” وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ” – فتاوى واحكام

تفسير قوله تعالي ” يَا أَيُّهَا الْمَلأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي ” و ” وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ” — فتاوى واحكام

سائل يسأل ويقول :

كيف نجمع  بين قوله تعالي مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي ” وقوله ” وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ” ؟

يجيب فضيلة الشيخ الدكتور سعد السبر ويقول :

الحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله وبعد فالله أسأل أن يجعل هذا اللقاء خالصاً لوجهه الكريم وأن ينفع به المتكلمين والمشاهدين والمشاهدات .

أما هذا السؤال الذي طرحه السائل في اليوم الأول من رمضان فكيف نجمع بين قوله تعالي مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي ” وهذا قول فرعون ينفي الألوهية عن غيره ويثبتها لنفسه ، ولذلك لما واجه الغرق قال       ” آمَنتُ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ”. ففرعون في هذه الآية أثبت الألوهية المطلقة له وقال بالربوبية في سورة النازعات ” أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ”. وهذا لا إشكال فيه وأما الآية في سورة الأعراف ” ويذرك وآلهتك “. هذه اللفظة ” آلهتك ” لها قراءتان الأولي وهي مرجوحة ” إِلَهَتِك ” يعني عبادتك بالكسر وممن قال ذلك بن عباس – رضي الله عنهما – وقال ذلك الطبري والقرطبي وتري ذلك في تفسيريهما – رحمهما الله تعالي رحمة واسعة – وهذا لا إشكال فيه إذا كان المقصود عبادتك يعني عبادة فرعون وهذا لا تناقض ولا إشكال . المعني الثاني وهو الراجح في القراءة – والله أعلم – بأن الآية بالفتح فهل فرعون الذي نفي الألوهية والربوبية عمن سواه وأثبتها لنفسه، هل يعبد غير نفسه ؟ جاء عن بن عباس وذكر ذذلك الطبري – رحمهم الله – بأن فرعون يُعبدولا يَعبد وجاء أيضاً له قول بأن معناها بالكسر أي عبادتك وجاء أيضاً قال بأن فرعون وهذا أيضاً عن بن عباس وعن الحسن وعن جمع من المفسرين وذكر ذلك أيضاً الطبري والقرطبي وغيرهم من المفسرين قالوا بأن فرعون يعبد البقر ؛ فلذلك عظموا البقر لما رأوا العجل الذي أخرجه لهم السامري فسمعوا هذا الخوار فعبدوه وعظموه فقال بأن فرعون يعظم البقر وقيل أن فرعون كان يعبد الكواكب وقيل أنه كان يعبد أموراً أخري . الحاصل أن معني ” آلهتك ” أي معبوداتك التي تعبدها من دون الله – عز وجل – كما قال المفسرون بأن فرعون يعبد غير الله فيكون هنا لا إشكال بين الآيتين . تارة ينفي الألوهية والربوبية عن غيره ويثبتها لنفسه ، وتارة يقول لقومه بالألوهية لغيره ويقرهم غلي ذلك لأن المخاطِب له قول يقولون : ” أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ” . ما أنكر عليهم قال ” سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ”.

للاستماع ومشاهدة الفتوى :

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى