المسلم
07-03-2008, 12:07 PM
الحمد حرّم الكذب وأبغض الكذابين ورّغب في الصدق وأحب الصادقين أحمده سبحانه وأشكره على جزيل نعمائه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له الواحد الأحد الفرد الصمد لم يلد ولم يولد وأشهد أن محمدا عبده ورسوله خير الورى والأنام صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الكرام وسلم تسليما كثيرا على الدوام أما بعد فأُوصيكم أيها الناس ونفسي بتقوى الله عز وجل فهي شعارُ الصادقين ولوائهم (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون )
أيها المؤمنون مما كان يفتخر به العرب في جاهليتهم وبعد إسلامهم الصدقَ والكرمَ وبُغضَ الكذبِ والشُحِ والإسلام أكد تلك الخصال المحمودة الصدقَ والكرمَ وحذّر من الخصال البغيضة الكذبَ والشحَ , وفي زماننا شاع بين الناس الكذبُ وهو أمرٌ بغيض ,وعمل مرذول وصفة ذميمة , فهو من خصال الكفر ,وشعب النفاق والكذب من أسباب رد القول، ونزع الثقة من الكاذب ، والنظر إليه بعين الخيانةوالكذب دليل ضَعَة النفس، وحقارة الشأن؛ وخبث الطويةوالكذاب مهين النفس، بعيد عن عزتها المحمودة والكذاب يقلب الحقائق ؛ فيدني البعيد، ويبعد القريب، ويُقبِّح الحسن، ويُحَسِّنُ القبيح
وإن مما يؤسف له في هذه الأزمان المتأخرة كثرةَ الكذب، وقلةَ الصدق؛ فماأقلَّ من يصدق في حديثه، وعلاقاته، ومعاملاته.قالالنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ محذرًا من الكذب: " وإياكم والكذبَ، فإن الكذب يهديإلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل لَيَكْذِبُ حتى يكتبَ عند اللهكذابًا ". الصحيحين (http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=34&ftp=book&id=4000002&spid=34).قال الماوردي ـ رحمه الله ـ: " والكذب جماع كل شر، وأصل كل ذمٍٍّ؛لسوء عاقبته، وخبث نتائجه؛ لأنه ينتج النميمةَ، والنميمةُ تنتج البغضاءَ، والبغضاءُتؤول إلى العداوة، وليس مع العداوة أمن ولا راحة؛ ولذلك قيل: من قلَّ صدقُه قلَّصديقُه ".
وقيل في ذم الكذَّاب: " لا تطلبوا الحوائج من كذاب؛ فإنه يقربها وإنكانت بعيدة، ويبعدها وإن كانت قريبة ". وقيل: " ليس لكذوب مروءة، ولا لضجوررياسة ".
" وقال رجل لأبي حنيفة: ما كذبتُ قط، فقال: أما هذه فواحدة ".
" وقيل في منثور الحكم: الكذاب لصٌ؛ لأن اللص يسرق مالك، والكذاب يسرق عقلك ".
وقال بعض الشعراء: وما شيء إذا فكرت فيه بأذهب للمروءة والجمال من الكذب الذي لا خير فيه وأبعدبالبهاء من الرجال
وقال آخر: إذ مالمرءأخطأه ثلاث فبعه ولو بكف ممن رماد سلامة صدره والصدق منه وكتمانالسرائر في الفؤاد
وقال الحسن: " الكذب جماع النفاق ". وكتب عمر بن عبد العزيز إلى بعض عماله: " إياك أنتستعين بكذوب؛ فإنك إن تُطِـع الكذوب تهلكْ ". وقال ابن حبان: " اللسانُ سبعٌعقور؛ إن ضبطه صاحبه سلم، وإن خلى عنه عقره، فالعاقل لا يشتغل بالخوض فيما لا يعلم،فيتهم فيما يعلم؛ لأن رأس الذنوب الكذب، وهو يبدي الفضائح، ويكتم المحاسن ". قال الحسن (http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=34&ftp=alam&id=1000028&spid=34) : كان يقال: إن من النفاق اختلاف السر والعلانية، واختلاف القول والعمل، واختلاف المدخل والمخرج، وأن الأصل الذي بني عليه النفاق هو الكذب وقال عليه الصلاة والسلام: (كبرت خيانة أن تحدث أخاك حديثاً هو لك به مصدق وأنت له به كاذب) يقول: أعظم خيانة أن يعيرك شخص سمعه، ويشغل نفسه، ويُظهر لك اهتمامه، وأنت تصنف عليه كذباً، هو لك به مصدق وأنت تعلم أنك تكذب عليه، هذا أعظم خيانة له. والحديث أخرجه الإمام البخاري (http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=34&ftp=alam&id=1000038&spid=34) في الصحيح (http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=34&ftp=book&id=4000004&spid=34) ، وأخرجه الإمام أحمد (http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=34&ftp=alam&id=1000015&spid=34) و أبو داود (http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=34&ftp=alam&id=1000086&spid=34)
أيها الإخوة من مظاهرالكذب المنتشرة بين الناس ما يلي: الكذب على الله ورسوله صلى الله عليهوسلم: كحال من يفتي بغير علم، ويقول على الله ورسوله الكذب، فَيَضِل، ويُضِل،ويَهْلِك، ويُهلكِ. قال ـ تعالى ـ: ( وَلا تَقُولُوالِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمْ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُواعَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لايُفْلِحُونَ)
وكحال من يكذب على رسول الله صلى الله عليهوسلم فتجد من يكذب عليه؛ للترغيب أو للترهيب، أو لترويج بدعة أو ضلالة، أو غير ذلك. قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ في الحديث المتواتر: " من كذب عليَّ متعمدًافليتبوأ مقعده من النار ".
ومن الكذب الكذب في البيع والشراء: من ينفق سلعتهبالأيمان الكاذبة، ومن يغش المشتري بجودة بضاعته,فما أكثر ما يقع هذا بينالناس، مع عظم خطورته وشدة الوعيد فيه.
قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ: " اليمينالكاذبة منفقة للسلعة، ممحقة للكسب ". صححه الألباني وقال في الحديث : " من غشنا فليس منا ". ومن الكذب الكذب لإفساد ذات البين: فبعض الناس ـ عياذًا بالله ـلا يهدأ له بال، ولا يقرّ له قرار حتى يفسد ذات البين، ويفرق شمل المتحابين،فتراه يختلق الأقاويل، وينسج الأباطيل تلو الأباطيل؛ ليفسد بذلك ذات البين، ويحلمحلها القطيعة والبين,فهذا العمل بلية عظيمة، ورزية جسيمة؛ فكم تقطعت لأجله منشواجر، وكم تَفَصَّمَتْ من روابط، وكم تحاصَّت من أرحام,ولا يقوم بهذا الصنيعإلا دنيء النفس حقيرها، فإصلاحه عزيز، والحيلة معه قليلة، وصدق من قال
: لي حيلة في من ينم وليس في الكذاب حيلة
من كان يخلق ما يقو ل فحيلتي فيهقليلة
أيها المسلمون من أنواع الكذبِالكذبلإضحاك السامعين وتشويقهم: فتجد من يكذب في مجامع الناس ومجالسهم؛ حتى يُصَدَّر فيالمجلس، ولأجل أن يستظرفه الناس، ويستطرفوا حديثه، ويستعذبوه؛ فتراه يأتي بالغرائب،ويغرب في العجائب، ويسوق ما لا يخطر ببال، ولا يدور حول ما يشبهه خيال.
ومن أنواع الكذب الكذب للتخلص من المواقف المحرجة: كمن يكذبعلى والديه، أو مدرسيه، أو مسؤولية؛ خوفاً من العقاب أو العتاب.
ومن الكذب التوسع في باب المصلحة: فمن الناس من يتوسع في باب المصلحة، فتجده يتأوللنفسه الكذب باسم المصلحة، فيبطل الحق، ويحق الباطل، ويبرئ المتهم، ويتهم البريء؛زعمًا منه أن يحسن صنعاً، وأنه لم يكسب إثماً، وأنه يروم المصلحة، ويدفع المفسدة.
ولا شك أن الذي يصلـح بين النـاس، ويقول الخير، أو ينمي الخير ـ ليس بكذاب.
أما من يتوسع في باب المصلحة، ويرخص لنفسه الكذب فيما لا مصلحة تحته، أو فيماهو ضرر على الآخرين ـ فلا شك أنه قد وقع في المحذور شَعُر أو لم يشعر. قال النبي صلى الله عليه وسلم: " ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس، ويقول خيرًا، أو ينمي خيرًا ". قال ابن شهاب: ولم أسمع يُرَخَّص في شيء مما يقول الناس كذبٌ إلا فيثلاثٍ: الحربُ، والإصلاحُ بين الناس، وحديثُ الرجلِ امرأتَه، وحديث المرأةِ زوجَها ". قال الإمام النووي ـ رحمه الله تعالى ـ في شرح هذا الحديث: " قال القاضي: لاخلاف في جواز الكذب في هذه الصور، وإذا سعى في الإصلاح نقل عن هؤلاء إلى هؤلاء كلاماً جميلاً،ومن هؤلاء إلى هؤلاء كذلك، وَوَرَّى.
إخوة الدين أما دوافع الكذب فكثيرة، منهاالخوف من النقد، والخوف من العقاب أو العتاب، ومنها إيثار المصلحة العاجلة، ومنهاقلة مراقبة الله والخوفِ منه، ومنها اعتياد الكذب وإلفه، ومنها البيئة والمجتمع،ومنها سوء التربية إلى غير ذلك من دوافع الكذب التي مَرَّ ذكرُ شيءٍ منها عندالحديث عن مظاهر الكذب
أيها المؤمنون مما كان يفتخر به العرب في جاهليتهم وبعد إسلامهم الصدقَ والكرمَ وبُغضَ الكذبِ والشُحِ والإسلام أكد تلك الخصال المحمودة الصدقَ والكرمَ وحذّر من الخصال البغيضة الكذبَ والشحَ , وفي زماننا شاع بين الناس الكذبُ وهو أمرٌ بغيض ,وعمل مرذول وصفة ذميمة , فهو من خصال الكفر ,وشعب النفاق والكذب من أسباب رد القول، ونزع الثقة من الكاذب ، والنظر إليه بعين الخيانةوالكذب دليل ضَعَة النفس، وحقارة الشأن؛ وخبث الطويةوالكذاب مهين النفس، بعيد عن عزتها المحمودة والكذاب يقلب الحقائق ؛ فيدني البعيد، ويبعد القريب، ويُقبِّح الحسن، ويُحَسِّنُ القبيح
وإن مما يؤسف له في هذه الأزمان المتأخرة كثرةَ الكذب، وقلةَ الصدق؛ فماأقلَّ من يصدق في حديثه، وعلاقاته، ومعاملاته.قالالنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ محذرًا من الكذب: " وإياكم والكذبَ، فإن الكذب يهديإلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل لَيَكْذِبُ حتى يكتبَ عند اللهكذابًا ". الصحيحين (http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=34&ftp=book&id=4000002&spid=34).قال الماوردي ـ رحمه الله ـ: " والكذب جماع كل شر، وأصل كل ذمٍٍّ؛لسوء عاقبته، وخبث نتائجه؛ لأنه ينتج النميمةَ، والنميمةُ تنتج البغضاءَ، والبغضاءُتؤول إلى العداوة، وليس مع العداوة أمن ولا راحة؛ ولذلك قيل: من قلَّ صدقُه قلَّصديقُه ".
وقيل في ذم الكذَّاب: " لا تطلبوا الحوائج من كذاب؛ فإنه يقربها وإنكانت بعيدة، ويبعدها وإن كانت قريبة ". وقيل: " ليس لكذوب مروءة، ولا لضجوررياسة ".
" وقال رجل لأبي حنيفة: ما كذبتُ قط، فقال: أما هذه فواحدة ".
" وقيل في منثور الحكم: الكذاب لصٌ؛ لأن اللص يسرق مالك، والكذاب يسرق عقلك ".
وقال بعض الشعراء: وما شيء إذا فكرت فيه بأذهب للمروءة والجمال من الكذب الذي لا خير فيه وأبعدبالبهاء من الرجال
وقال آخر: إذ مالمرءأخطأه ثلاث فبعه ولو بكف ممن رماد سلامة صدره والصدق منه وكتمانالسرائر في الفؤاد
وقال الحسن: " الكذب جماع النفاق ". وكتب عمر بن عبد العزيز إلى بعض عماله: " إياك أنتستعين بكذوب؛ فإنك إن تُطِـع الكذوب تهلكْ ". وقال ابن حبان: " اللسانُ سبعٌعقور؛ إن ضبطه صاحبه سلم، وإن خلى عنه عقره، فالعاقل لا يشتغل بالخوض فيما لا يعلم،فيتهم فيما يعلم؛ لأن رأس الذنوب الكذب، وهو يبدي الفضائح، ويكتم المحاسن ". قال الحسن (http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=34&ftp=alam&id=1000028&spid=34) : كان يقال: إن من النفاق اختلاف السر والعلانية، واختلاف القول والعمل، واختلاف المدخل والمخرج، وأن الأصل الذي بني عليه النفاق هو الكذب وقال عليه الصلاة والسلام: (كبرت خيانة أن تحدث أخاك حديثاً هو لك به مصدق وأنت له به كاذب) يقول: أعظم خيانة أن يعيرك شخص سمعه، ويشغل نفسه، ويُظهر لك اهتمامه، وأنت تصنف عليه كذباً، هو لك به مصدق وأنت تعلم أنك تكذب عليه، هذا أعظم خيانة له. والحديث أخرجه الإمام البخاري (http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=34&ftp=alam&id=1000038&spid=34) في الصحيح (http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=34&ftp=book&id=4000004&spid=34) ، وأخرجه الإمام أحمد (http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=34&ftp=alam&id=1000015&spid=34) و أبو داود (http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=34&ftp=alam&id=1000086&spid=34)
أيها الإخوة من مظاهرالكذب المنتشرة بين الناس ما يلي: الكذب على الله ورسوله صلى الله عليهوسلم: كحال من يفتي بغير علم، ويقول على الله ورسوله الكذب، فَيَضِل، ويُضِل،ويَهْلِك، ويُهلكِ. قال ـ تعالى ـ: ( وَلا تَقُولُوالِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمْ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُواعَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لايُفْلِحُونَ)
وكحال من يكذب على رسول الله صلى الله عليهوسلم فتجد من يكذب عليه؛ للترغيب أو للترهيب، أو لترويج بدعة أو ضلالة، أو غير ذلك. قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ في الحديث المتواتر: " من كذب عليَّ متعمدًافليتبوأ مقعده من النار ".
ومن الكذب الكذب في البيع والشراء: من ينفق سلعتهبالأيمان الكاذبة، ومن يغش المشتري بجودة بضاعته,فما أكثر ما يقع هذا بينالناس، مع عظم خطورته وشدة الوعيد فيه.
قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ: " اليمينالكاذبة منفقة للسلعة، ممحقة للكسب ". صححه الألباني وقال في الحديث : " من غشنا فليس منا ". ومن الكذب الكذب لإفساد ذات البين: فبعض الناس ـ عياذًا بالله ـلا يهدأ له بال، ولا يقرّ له قرار حتى يفسد ذات البين، ويفرق شمل المتحابين،فتراه يختلق الأقاويل، وينسج الأباطيل تلو الأباطيل؛ ليفسد بذلك ذات البين، ويحلمحلها القطيعة والبين,فهذا العمل بلية عظيمة، ورزية جسيمة؛ فكم تقطعت لأجله منشواجر، وكم تَفَصَّمَتْ من روابط، وكم تحاصَّت من أرحام,ولا يقوم بهذا الصنيعإلا دنيء النفس حقيرها، فإصلاحه عزيز، والحيلة معه قليلة، وصدق من قال
: لي حيلة في من ينم وليس في الكذاب حيلة
من كان يخلق ما يقو ل فحيلتي فيهقليلة
أيها المسلمون من أنواع الكذبِالكذبلإضحاك السامعين وتشويقهم: فتجد من يكذب في مجامع الناس ومجالسهم؛ حتى يُصَدَّر فيالمجلس، ولأجل أن يستظرفه الناس، ويستطرفوا حديثه، ويستعذبوه؛ فتراه يأتي بالغرائب،ويغرب في العجائب، ويسوق ما لا يخطر ببال، ولا يدور حول ما يشبهه خيال.
ومن أنواع الكذب الكذب للتخلص من المواقف المحرجة: كمن يكذبعلى والديه، أو مدرسيه، أو مسؤولية؛ خوفاً من العقاب أو العتاب.
ومن الكذب التوسع في باب المصلحة: فمن الناس من يتوسع في باب المصلحة، فتجده يتأوللنفسه الكذب باسم المصلحة، فيبطل الحق، ويحق الباطل، ويبرئ المتهم، ويتهم البريء؛زعمًا منه أن يحسن صنعاً، وأنه لم يكسب إثماً، وأنه يروم المصلحة، ويدفع المفسدة.
ولا شك أن الذي يصلـح بين النـاس، ويقول الخير، أو ينمي الخير ـ ليس بكذاب.
أما من يتوسع في باب المصلحة، ويرخص لنفسه الكذب فيما لا مصلحة تحته، أو فيماهو ضرر على الآخرين ـ فلا شك أنه قد وقع في المحذور شَعُر أو لم يشعر. قال النبي صلى الله عليه وسلم: " ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس، ويقول خيرًا، أو ينمي خيرًا ". قال ابن شهاب: ولم أسمع يُرَخَّص في شيء مما يقول الناس كذبٌ إلا فيثلاثٍ: الحربُ، والإصلاحُ بين الناس، وحديثُ الرجلِ امرأتَه، وحديث المرأةِ زوجَها ". قال الإمام النووي ـ رحمه الله تعالى ـ في شرح هذا الحديث: " قال القاضي: لاخلاف في جواز الكذب في هذه الصور، وإذا سعى في الإصلاح نقل عن هؤلاء إلى هؤلاء كلاماً جميلاً،ومن هؤلاء إلى هؤلاء كذلك، وَوَرَّى.
إخوة الدين أما دوافع الكذب فكثيرة، منهاالخوف من النقد، والخوف من العقاب أو العتاب، ومنها إيثار المصلحة العاجلة، ومنهاقلة مراقبة الله والخوفِ منه، ومنها اعتياد الكذب وإلفه، ومنها البيئة والمجتمع،ومنها سوء التربية إلى غير ذلك من دوافع الكذب التي مَرَّ ذكرُ شيءٍ منها عندالحديث عن مظاهر الكذب