أبو إبراهيم
09-05-2008, 10:25 PM
من مسائل الطلاق
س : حكم طلاق الحامل والحائض وطلاق الثلاث هل يعد واحدة ؟!
جواب :
طلاق الحامل : هو طلاق سنة ، وقد انتشر بين كثير من العامة أنهمخالف للسنة ، وقولهم لا أصل له ولا دليل عليه . وقد روى مسلم ( 1471 ) قصة طلاق ابن عمر لامرأته وفيه قول النبيصلى الله عليه وسلم " مُرْه فليراجعها ثم ليطلقها طاهراً أو حاملاً"
قال النووي في شرح مسلم : " فِيهِ دَلالَة لِجَوَازِ طَلاق الْحَامِل الَّتِي تَبَيَّنَحَمْلهَا وَهُوَ مَذْهَب الشَّافِعِيّ , قَالَ اِبْن الْمُنْذِر وَبِهِ قَالَأَكْثَر الْعُلَمَاء مِنْهُمْ طَاوُس وَالْحَسَن وَابْن سِيرِينَ وَرَبِيعَةوَحَمَّاد بْن أَبِي سُلَيْمَان وَمَالِك وَأَحْمَد وَإِسْحَاق وَأَبُو ثَوْروَأَبُو عُبَيْد , قَالَ اِبْن الْمُنْذِر : وَبِهِ أَقُول . وَبِهِ قَالَ بَعْضالْمَالِكِيَّة , وَقَالَ بَعْضهمْ : هُوَ حَرَام . وَحَكَى اِبْن الْمُنْذِررِوَايَة أُخْرَى عَنْ الْحَسَن أَنَّهُ قَالَ طَلاق الْحَامِل مَكْرُوه" اهـ .
وبه يفتي الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله تعالى– .
طلاق الحائض ، وطلاق المرأة في طهر جامعها فيه:
اختلف الفقهاء في طلاق الحائض هل يقع أم لا ؟
فذهب جمهورهم إلىوقوعه ، وذهب جماعة منهم إلى عدم وقوعه ، وعليه الفتوى عند كثير من فقهاء العصرمنهم الشيخ ابن باز رحمه الله ، والشيخ ابن عثيمين رحمه الله .
قال الشيخ ابن باز رحمه الله : " طلاق الحائض لا يقع في أصح قوليالعلماء ، خلافاً لقول الجمهور . فجمهور العلماء يرون أنه يقع ، ولكن الصحيح منقولي العلماء الذي أفتى به بعض التابعين ، وأفتى به ابن عمر رضي الله عنهما ،واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم وجمع من أهل العلم أن هذاالطلاق لا يقع ؛ لأنه خلاف شرع الله ، لأن شرع الله أن تطلق المرأة في حال الطهر منالنفاس والحيض ، وفي حالٍ لم يكن جامعها الزوج فيها ، فهذا هو الطلاق الشرعي ، فإذا طلقها في حيض أو نفاس أو في طهر جامعها فيه فإن هذا الطلاق بدعة ، ولا يقع على الصحيح من قولي العلماء ، لقول الله جل وعلا : ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَاطَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ). والمعنى : طاهرات من غير جماع ، هكذا قال أهل العلم في طلاقهنللعدة ، أن يَكُنَّ طاهرات من دون جماع ، أو حوامل . هذا هو الطلاق للعدة " انتهى من "فتاوى الطلاق" (ص44)
وجاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (20/58) : " الطلاق البدعي أنواعمنها : أن يطلق الرجل امرأته في حيض أو نفاس أو في طهر مسها فيه ، والصحيح في هذاأنه لا يقع " انتهى .
وسئل الشيخ ابن باز عن زوج ذكر أنه طلق زوجته طلقة واحدة صادفها في طهر جامعها فيه ولم تكن حبلى ولا آيسة. فأفتى بأن الطلاق المذكور غير واقع، وزوجته باقية في عصمته، في أصح قولي العلماء؛ لحديث ابن عمر رضي الله عنهما.
وعليه فإذا كان الطلاق صدر حال الحيض أوفي طهر جامعها فيه فإنه لا يقع ولا يعتد به ،وتظل المرأة في عصمة زوجها .
وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه لله عن رجل طلق امرأته وهي حائض ، وكانلا يدري أنها حائض ، فهل يقع هذا الطلاق ؟
فأجاب : " الطلاق الذي وقع وعلى المرأة العادة الشهرية اختلف فيه أهل العلم، وطال فيه النقاش ، هل يكون طلاقا ماضيا أم طالقا لاغيا ؟ وجمهور أهل العلم علىأنه يكون طلاقا ماضيا ، ويحسب على المرء طلقة ، ولكنه يؤمر بإعادتها وأن يتركها حتىتطهر من الحيض ثم تحيض مرة ثانية ثم تطهر ، ثم إن شاء أمسك بعد وإن شاء طلق ، هذاالذي عليه جمهور أهل العلم ومنهم الأئمة الأربعة : الإمام أحمد والشافعي ومالك وأبوحنيفة ، ولكن الراجح عندنا ما اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمة الله عليه ، أنالطلاق في الحيض لا يقع ، ولا يكون ماضيا ، ذلك لأنه خلاف أمر الله ورسوله ، وقدقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( مَنْ عَمِلَ عَمَلا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَافَهُوَ رَدٌّ ) والدليل على ذلك في نفس المسألة الخاصة : حديث عبد الله بن عمر حيثطلق زوجته وهي حائض ، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فتغيظ فيه رسول الله صلىالله عليه وسلم وقال : ( مره فليراجعها ثم يتركها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ، ثم إنشاء أمسك بعد وإن شاء طلق ) ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( فتلك العدة التيأمر الله أن تطلق لها النساء ) فالعدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء أن يطلقهاالإنسان طاهرا من غير جماع ، وعلى هذا فإذا طلقها وهي حائض لم يطلقها على أمر الله، فيكون مردوداً ، فالطلاق الذي وقع على هذه المرأة نرى أنه طلاق غير ماض ، وأنالمرأة لا زالت في عصمة زوجها ، ولا عبرة في علم الرجل في تطليقه لها أنها طاهرة أوغير طاهرة ، نعم ، لا عبرة بعلمه ، لكن إن كان يعلم صار عليه الإثم ، وعدم الوقوع ،وإن كان لا يعلم فإنه ينتفي وقوع الطلاق ، ولا إثم على الزوج " انتهى . "فتاوى إسلامية" (3/268) .
طلاق الثلاث :
اختلف الفقهاء في طلاق الثلاث ، والراجح أنه يقع واحدة ، سواء تلفظ بها بكلمة واحدة كقوله : أنت طالق ثلاثا ، أو تلفظ بها بكلمات متفرقة ، كقوله : أنت طالق أنت طالق أنت طالق ، وهذا ما اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ، ورجحه الشيخ السعدي رحمه الله ، والشيخ ابن عثيمين رحمه الله .
واستدلوا بما رواه مسلم(1472)عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ : كَانَ الطَّلَاقُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَسَنَتَيْنِ مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ طَلَاقُ الثَّلَاثِ وَاحِدَةً فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِنَّ النَّاسَ قَدْ اسْتَعْجَلُوا فِي أَمْرٍ قَدْ كَانَتْ لَهُمْ فِيهِ أَنَاةٌ فَلَوْ أَمْضَيْنَاهُ عَلَيْهِمْ فَأَمْضَاهُ عَلَيْهِمْ)
س : حكم طلاق الحامل والحائض وطلاق الثلاث هل يعد واحدة ؟!
جواب :
طلاق الحامل : هو طلاق سنة ، وقد انتشر بين كثير من العامة أنهمخالف للسنة ، وقولهم لا أصل له ولا دليل عليه . وقد روى مسلم ( 1471 ) قصة طلاق ابن عمر لامرأته وفيه قول النبيصلى الله عليه وسلم " مُرْه فليراجعها ثم ليطلقها طاهراً أو حاملاً"
قال النووي في شرح مسلم : " فِيهِ دَلالَة لِجَوَازِ طَلاق الْحَامِل الَّتِي تَبَيَّنَحَمْلهَا وَهُوَ مَذْهَب الشَّافِعِيّ , قَالَ اِبْن الْمُنْذِر وَبِهِ قَالَأَكْثَر الْعُلَمَاء مِنْهُمْ طَاوُس وَالْحَسَن وَابْن سِيرِينَ وَرَبِيعَةوَحَمَّاد بْن أَبِي سُلَيْمَان وَمَالِك وَأَحْمَد وَإِسْحَاق وَأَبُو ثَوْروَأَبُو عُبَيْد , قَالَ اِبْن الْمُنْذِر : وَبِهِ أَقُول . وَبِهِ قَالَ بَعْضالْمَالِكِيَّة , وَقَالَ بَعْضهمْ : هُوَ حَرَام . وَحَكَى اِبْن الْمُنْذِررِوَايَة أُخْرَى عَنْ الْحَسَن أَنَّهُ قَالَ طَلاق الْحَامِل مَكْرُوه" اهـ .
وبه يفتي الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله تعالى– .
طلاق الحائض ، وطلاق المرأة في طهر جامعها فيه:
اختلف الفقهاء في طلاق الحائض هل يقع أم لا ؟
فذهب جمهورهم إلىوقوعه ، وذهب جماعة منهم إلى عدم وقوعه ، وعليه الفتوى عند كثير من فقهاء العصرمنهم الشيخ ابن باز رحمه الله ، والشيخ ابن عثيمين رحمه الله .
قال الشيخ ابن باز رحمه الله : " طلاق الحائض لا يقع في أصح قوليالعلماء ، خلافاً لقول الجمهور . فجمهور العلماء يرون أنه يقع ، ولكن الصحيح منقولي العلماء الذي أفتى به بعض التابعين ، وأفتى به ابن عمر رضي الله عنهما ،واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم وجمع من أهل العلم أن هذاالطلاق لا يقع ؛ لأنه خلاف شرع الله ، لأن شرع الله أن تطلق المرأة في حال الطهر منالنفاس والحيض ، وفي حالٍ لم يكن جامعها الزوج فيها ، فهذا هو الطلاق الشرعي ، فإذا طلقها في حيض أو نفاس أو في طهر جامعها فيه فإن هذا الطلاق بدعة ، ولا يقع على الصحيح من قولي العلماء ، لقول الله جل وعلا : ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَاطَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ). والمعنى : طاهرات من غير جماع ، هكذا قال أهل العلم في طلاقهنللعدة ، أن يَكُنَّ طاهرات من دون جماع ، أو حوامل . هذا هو الطلاق للعدة " انتهى من "فتاوى الطلاق" (ص44)
وجاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (20/58) : " الطلاق البدعي أنواعمنها : أن يطلق الرجل امرأته في حيض أو نفاس أو في طهر مسها فيه ، والصحيح في هذاأنه لا يقع " انتهى .
وسئل الشيخ ابن باز عن زوج ذكر أنه طلق زوجته طلقة واحدة صادفها في طهر جامعها فيه ولم تكن حبلى ولا آيسة. فأفتى بأن الطلاق المذكور غير واقع، وزوجته باقية في عصمته، في أصح قولي العلماء؛ لحديث ابن عمر رضي الله عنهما.
وعليه فإذا كان الطلاق صدر حال الحيض أوفي طهر جامعها فيه فإنه لا يقع ولا يعتد به ،وتظل المرأة في عصمة زوجها .
وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه لله عن رجل طلق امرأته وهي حائض ، وكانلا يدري أنها حائض ، فهل يقع هذا الطلاق ؟
فأجاب : " الطلاق الذي وقع وعلى المرأة العادة الشهرية اختلف فيه أهل العلم، وطال فيه النقاش ، هل يكون طلاقا ماضيا أم طالقا لاغيا ؟ وجمهور أهل العلم علىأنه يكون طلاقا ماضيا ، ويحسب على المرء طلقة ، ولكنه يؤمر بإعادتها وأن يتركها حتىتطهر من الحيض ثم تحيض مرة ثانية ثم تطهر ، ثم إن شاء أمسك بعد وإن شاء طلق ، هذاالذي عليه جمهور أهل العلم ومنهم الأئمة الأربعة : الإمام أحمد والشافعي ومالك وأبوحنيفة ، ولكن الراجح عندنا ما اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمة الله عليه ، أنالطلاق في الحيض لا يقع ، ولا يكون ماضيا ، ذلك لأنه خلاف أمر الله ورسوله ، وقدقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( مَنْ عَمِلَ عَمَلا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَافَهُوَ رَدٌّ ) والدليل على ذلك في نفس المسألة الخاصة : حديث عبد الله بن عمر حيثطلق زوجته وهي حائض ، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فتغيظ فيه رسول الله صلىالله عليه وسلم وقال : ( مره فليراجعها ثم يتركها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ، ثم إنشاء أمسك بعد وإن شاء طلق ) ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( فتلك العدة التيأمر الله أن تطلق لها النساء ) فالعدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء أن يطلقهاالإنسان طاهرا من غير جماع ، وعلى هذا فإذا طلقها وهي حائض لم يطلقها على أمر الله، فيكون مردوداً ، فالطلاق الذي وقع على هذه المرأة نرى أنه طلاق غير ماض ، وأنالمرأة لا زالت في عصمة زوجها ، ولا عبرة في علم الرجل في تطليقه لها أنها طاهرة أوغير طاهرة ، نعم ، لا عبرة بعلمه ، لكن إن كان يعلم صار عليه الإثم ، وعدم الوقوع ،وإن كان لا يعلم فإنه ينتفي وقوع الطلاق ، ولا إثم على الزوج " انتهى . "فتاوى إسلامية" (3/268) .
طلاق الثلاث :
اختلف الفقهاء في طلاق الثلاث ، والراجح أنه يقع واحدة ، سواء تلفظ بها بكلمة واحدة كقوله : أنت طالق ثلاثا ، أو تلفظ بها بكلمات متفرقة ، كقوله : أنت طالق أنت طالق أنت طالق ، وهذا ما اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ، ورجحه الشيخ السعدي رحمه الله ، والشيخ ابن عثيمين رحمه الله .
واستدلوا بما رواه مسلم(1472)عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ : كَانَ الطَّلَاقُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَسَنَتَيْنِ مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ طَلَاقُ الثَّلَاثِ وَاحِدَةً فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِنَّ النَّاسَ قَدْ اسْتَعْجَلُوا فِي أَمْرٍ قَدْ كَانَتْ لَهُمْ فِيهِ أَنَاةٌ فَلَوْ أَمْضَيْنَاهُ عَلَيْهِمْ فَأَمْضَاهُ عَلَيْهِمْ)