المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التكييفات الفقهية للعقود مستوى أول


عاشق الحقيقة
19-06-2008, 03:03 AM
تعريف البيع بالتقسيط:
بيع التقسيط هو نوع من بيوع الآجال التي يكون فيها أحد العوضين مؤخرًا عن مجلس العقد، خروجًا عن الأصول المقررة التي تشترط وجودهما عند الإقدام على إجراء عقدالبيع ، و هو بيع تعَجَّل فيه السلعة ، ويتأجل فيه الثمن كلُّه أو بعضُه على أقساط معلومة لآجال معلومة ،وغالبا يكون الثمن المؤجل أكثر من الثمن المعجل .
صورة بيع التقسيط: أن يقصد المستهلك التاجر الذي يبيع السلعة بالتقسيط فيخبره بثمنها إذا أراد أن يدفع حالا وثمنـها إذا أراد أن يدع مقسـطا ، و هـو بطبيعة الحال أعلى من الثمن الحال ، فيختار المشتري الثمن المؤجل المقسط، و يتم الاتفاق على مقدار كل قسط، ووقت حلول الأقساط.
ضوابط البيع بالتقسيط: 1- أن تكون السلعة مملوكة للبائع قبل إبرام العقد.
2- أن يتفق البائع والمشتري على نوع العقد ، بأن يجزم الطرفان بالبيع بالتقسيط دون البيع الحال ، وإلا دخل ذلك في معنى ما نهى عنه النبي – صلى الله عليه وسلم - من البيعتين في بيعة
3- أن تكون الآجال معلومة والثمن معلوما والأقساط معلومة لئلا تكون هناك جهالة أو غرر يفسدان العقد . 4- ألا تحتسب فائدة أو غرامة عند التأخر في السداد، لأن هذه الغرامة هي عين ربا الجاهلية الذي حرمه القرآن 5- أن تكون السلعة موجودة في ملك البائع قبل العقد ، و إلا دخل ذلك فيما نهى عنه – صلى الله عليه وسلم - في قوله : « لا تبع ما ليس عندك » 6- ألا تكون السلعة المباعة وثمنها من الأصناف الربوية التي لا يجوز بيع بعضها ببعض بالأجل, أي وجوب اختلاف المال الذي تتم مبادلته عاجلاً عن المال الآجل فالأموال الربوية يشترط فيها التماثل والقبض في المجلس عند بيع الشيء بجنسه ، ويقاس على الأموال الذهب والفضة (النقود) . 7- ألا يكون في البيع بالتقسيط تحايلا علىالربا كأن يشتري المشتري السلعة بثمن مؤجل, ثم يبيعها بثمن معجّل أقل للبائع , للحصول على النقود ؛ لأن هذا لا يمثل بيعاً وشراءً حقيقياً , وإنما الحصول على نقد مقابل الفرق بين ثمن الشراء وثمن البيع, والذي يُعتبر ربا محرماً شرعا ً،هو ما يسمى ببيع العينة.
8- ألا ينص الطرفان في البيع على الزيادة التي تضاف إلى الثمن العاجل فلا ينص على الزيادة في صورة فوائد مفصولة عن الحال، بحيث ترتبط بالأجل، سواء اتفق العاقدان على نسبة الفائدة أم ربطاها بالفائدة السائدة .
عقد المناقصة
اختلف المعاصرون في تكيفها على عدة أقوال هي :
القول الأول : إن المناقصة هي كالمزايدة ينطبق عليها ما ينطبق على المزايدة وأحكام المناقصة هي أحكام المزايدة إلا أنها تختلف في الشكل وبه قال الدكتور المصري .
القول الثاني : إن المناقصة فيها شبة بعقد المسابقة من حيث الاسم والمضمون وبه قال الدكتور المصري حيث ذكر أن المناقصة مسابقة بين المشتركين في كل شيء في المعلومات وفي الفرص وفي سائر الشروط والمواصفات ويمكن تجزئة العقد فيها كالمسابقة إذا ما تساوت الأسعار بشرط عدم الإضرار بمصلحة المناقص له ويذكر هنا أن الشيخ عبد الوهاب أبو سليمان لا يرى داعياً من تشبيه المناقصة بالمسابقة طالما أن المناقصة أكثر إلتصاقاً بالمزايدة .

القول الثالث: إن المناقصة ليست عقداً وانما هي إجراءات للدخول في العقد وبه قال الشيخ خليفة والدكتور القره داغي
القول الرابع : إن المناقصة منظومة من العقود وليست عقداً واحداً وبه قال الدكتور المصري .
القول المختار
من خلال استعراض الأقوال السابقة يرى الباحث أن المناقصة –وإن كانت حقيقتها تتفق مع المزايدة من المزايدة من حيث المبدأ القائم على اختيار الأفضل للتعاقد مع مراعاة التقابل بينهما وإن كان فيها أيضاً معنى المسابقة والمنافسة – إلا أن المناقصة وإجراءاتها المتبعة اليوم تشكل عملية مركبة من منظومة عقود تدخل في تكوينها ولذلك اختار الباحث القول الرابع الذي قال به الدكتور المصري باعتباره القول الراجح في تكييف المناقصة والذي يعتبر المناقصة منظومة من العقود وليست عقداً واحداً والعقود التي تدخل في تكوين عقد المناقصة هي :
1 – عقد بيع دفتر الشروط (وثائق ومستندات المناقصة )
2- عقد الضمان
3- العقد المتعلق بموضوع المناقصة (بيع سلع كالتوريد أو بيع منفعة كالإجارة أو الاستصناع )
4- اجتماع العقود السابقة في عقد واحد يبرمه المنااقص له مع من رست علية المناقصة
تكييف الأسهم
اختلف المعاصرون في تكييف السهم على عدة أراء:
الرأي الأول: اعتبار السهم حصة شائعة من موجودات الشركة أو رأسمالها وهو قول عامة الفقهاء المعاصرين. وجاء هذا في قرار المجمع الفقهي .
الرأي الثاني: اعتبار السهم عرضاً، وإلى هذا ذهبت ندوة البركة الثانية ، وبعض الهيئات الشرعية للمصارف الإسلامية وذلك إذا كان من ضمن موجودات الشركة نسبة ولو يسيرة من الأعيان (غير النقود والديون) ورجحه الدكتور/ يوسف الشبيلي .
الرأي الثالث: النظر إلى السهم مع مراعاة الشخصية الاعتبارية للشركة ومعناه أن الشركة هي التي تملك موجوداتها وأما السهم فإنه لا يمثل الموجودات ولا يملك المساهم شيئا منها. وقال بهذا القول الدكتور: محمد القري.
عقد المقاولة
عقد المقاولة عقد مستقل يشتمل على صورتين رئيسيتن :
1-أن يقدم المقاول العمل فقط ، وهذه صورة عقد الأجير المشترك .
2-أن يقدم المقاول العمل والأدوات ، وهذه صورة عقد الاستصناع.
وعليه ..فعقد المقاولة عقد يندرج تحته عقدان هما :عقدإجارة الأجير المشترك ، وعقد الاستصناع ،ولا يُتصوراندماجهما في عقد واحد، فبهذا يأخذ أحكام الإجارة للأجير المشترك في بعض الصور ، وأحكام الاستصناع في بعضها الآخر .
عقود الصيانة
الباحثون اختلفت وجهاتهم في تكييفه على ثلاثة اتجاهات:
الأول: ان عقد الصيانه يعتبر عقداً مستقلاً له خصوصيته التي تميزه عن العقود الأخرى، بضوابطه وشروطه وصوره، ولا يمكن إدراجه تحت اي عقد آخر، وانما ينظر في حكمه إلى توافر الأركان والشروط العامة في العقود الصحيحة( ).
الثاني: ان عقد الصيانة ، وان كان عقداً مستحدثا،إلا انه يندرج تحت أحد العقود المعروفة في الفقه، وهؤلاء اختلوا في العقد المدرج تحته، فمنهم من عدّه من عقود الإجارة على عمل مع اجير مشترك( )، ومنهم من اعتبره عقد جعاله( )، ومنهم من عده صورة من صور عقد المقاولة( ).
الثالث: أن عقد الصيانة، يمكن تكييفه تحت العقود الفقهية المعروفه، ولكنه لا يكييف تحت عقد واحد ، وانما يختلف تكييفه باختلاف صوره، وهذا ما قرره مجمع الفقه الاسلامي حول هذا العقد( ) وسيكون التكييف الفقهي للصور المتقدمة جاريا على ما ذهب إليه مجمع الفقه الاسلامي بأن تكييف عقد الصيانه يختلف لاختلاف صوره.
التكييف الفقهي للمرابحة للآمر بالشراء :
للعلماء في تكييف المرابحة للآمر بالشراء عدة وجهات , يمكن إجمالها فيما يلي :
1- يرى بعض العلماء أن المرابحة للآمر بالشراء , تتكون من وعد بالشراء وبيع بالمرابحة , وهو اختيار فرج السنهوري والدكتور سامي حمودوالدكتور محمد الأشقر إلا أنه اشترط أن يكون البيع بعد شراء السلعة من قبل المصرف وحيازتها .
2- ويرى بعضهم أنها تتكون من وعد من كلا الطرفين -الآمر بالشراء والمصرف- بإتمام هذا البيع بعد الشراء طبقاً للشروط المتفق عليها , وهو اختيار الدكتور يوسف القرضاوي .
3- ويرى بعضهم أنها تتكون من ثلاثة أطراف بائع ومشتر ومصرف وسيط , ويقوم المصرف بدور التمويل , وهي تتفق مع ما تعارفت عليه المصارف الربوية حيث يقوم المصرف بدفع ثمن السلعة التي يطلبها العميل إلى البائع نقداً, ويقبض من العميل ثمناً لها مؤجلاً أعلى وهو رأي الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق .
4- ويرى بعضهم أنها علاقة عقدية معلقة على شرط وهي تمر بمرحلتين :
الأولى : طلب الآمر بالشراء , وقبول المصرف له وهي مرحلة المواعدة , وفيها لا يتم البيع .
الثانية : تحقق التعاقد على المبيع على أساس المرابحة , وطبقاً لشروطها المعتبرة شرعاً , ولذا فهي علاقة ثنائية , وليست ثلاثية فالبائع الأول-الذي اشترى منه المصرف السلعة- ليس طرفاً في العلاقة التعاقدية بين الآمر بالشراء والمصرف كما أن الآمر بالشراء ليس طرفا في العلاقة بين المصرف والبائع الأول.
الرأي : يلحظ والعلم عند الله أن التكييف الصحيح للمرابحة للآمر بالشراء من خلال النظر في ماهية المسألة يتكون من جزئيات :
الأولى : أن المرابحة للآمر بالشراء علاقة ثلاثية ؛ لأنها تتكون من ثلاثة أطراف هي: الآمر بالشراء , المصرف , البائع وهو صاحب السلعة الذي اشتراها المصرف منه .
الثانية : أن المرابحة للآمر بالشراء مع كونها علاقة ثلاثية , فهي أيضاً علاقة عقدية ؛ لأنها تقوم على العقد في موضعين :
1- عقد البيع الذي يعقد بين البائع والمصرف , بقصد حصول المصرف على السلعة لبيعها مرابحة على الآمر بالشراء.
2- عقد المرابحة الذي بين المصرف والآمر بالشراء بعد ملك المصرف للسلعة .
الثالثة : أنها تقوم على المواعدة من كل من الآمر بالشراء , والمصرف .
الرابعة : أن فيها بيعاً لأجل وهو الغالب في بيع المرابحة للآمر بالشراء أن ما يدفعه العميل للمصرف يكون مؤجلا , إذ لو كان يملك الثمن ما لجأ للمصرف لشراء ما يحتاج إليه .
إذاً فالتكييف الصحيح هو ما جمع كل العناصر التي تقوم عليها عمليه المرابحة للآمر بالشراء.
التكييف الفقهي للملكية الفكرية
التكييف الفقهي للإنتاج الذهني المبتكر أنه أقرب شبها بالثمرة المنفصلة عن أصلها إذ الإنتاج المبتكر ينفصل عن صاحبه ليستقر في كتاب أو نحوه فيصبح له بذلك كيان مستقل وأثر ظاهر وما يؤكد كون الإنتاج الفكري – في نظر الإسلام – من قبيل المنافع قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( اللهم ارزقني علما نافعا ) رواه ابن ماجة وأحمد.وقوله صلى الله عليه وسلم : ( إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث : صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له ).رواه مسلم ففيه دلالة على أن العلم مصدر الانتفاع وأن الانتفاع المستمر بإنتاج العالم يكون استمرارا لعمله الصالح الذي لا ينقطع بالموت فالعالم هو مصدر للمنفعة شرعا يبقى أثرا خالدا بعد وفاة صاحبه وانهدام ملكته العلمية بالموت.
وقول الحنابلة (1) المال ما فيه منفعة مباحة لغير حاجة أو ضرورة يستنتج منه أن المنظور إليه في مالية الأشياء ليس هو عينية الشيء المادي بل منفعته وأثره بدليل قولهم إن مالا منفعة فيه فليس بمال أي ولو كان شيئا عينيا فمناط المالية إذا هو المنفعة لا العينية .
فالقيمة منوطة بالمنفعة التي هي أصلها ومستندها والمنفعة أمر معنوي فحيث تكون المنفعة تكون القيمة أي تكون المالية بل المنفعة هي معيار للقيمة ومقدارهاوتأسيسا على هذا يتسع هذا المناط أو القياس العام ليشمل كل منفعة ذات قيمة بين الناس إذا لم يكن محرما الانتفاع بها شرعا .
بل يتسع هذا المناط أو القياس العام ليشمل كل شيء لم يكن مالا في الأصل أو كان محرما لضرره من وجه إذا ظهرت له منفعة فيما بعد من وجه آخر مادام حكم المالية شرعا يدور على ما لشيء من أثر ظاهر يتعلق بالنفع الإنساني العام ما جعل الناس يتواضعون على تقييمه محلا في مبادلاتهم المالية فأمصال اللقاح مثلا قوامها في الأصل جراثيم ضارة لكنها أصبحت اليوم ذات قيمة عالمية بعد أن ظهر نفعها في مقاومة الأوبئة .
فجريان الملك في المنافع يستلزم ماليتها شرعا والمعوضة أساسها الملك وهي جارية عرفا في الابتكار الذهني كما هو واقع ومشهود فكان الابتكار الذهني مالا لذلك .
وثبت بلا مراء أن المنفعة هي الأصل وهي مناط القيمة ومعيارها وأن الاعتبار الشرعي في مالية الأشياء ليس منصبا على ماديتها وعينيتها بحد ذاتها بل مالا نفع فيه لا قيمة له شرعا.
التكييف الفقهي لعقد التوريد .
اختلفت اتجاهات الفقهاء على تكييف عقد التوريد إلى عدة اتجاهات وهي كالتالي :
الاتجاه الأول :
" تكييفه على أنه من البيع على الصفة "
حيث يتفقان في عدة أمور منها أن العقد في كليهما قائم على اساس الوصف الكامل للسلعة ومنها غياب السلعة عن مجلس العقد , ومنها تأجيل للثمن أي أنه لا حضور للعوضين ( الثمن والمثمن ) .
المناقشة لهذا التكييف :
أ ـ إن البيع على الصفة الذي يذكره الفقهاء إنما هو في بيع عين موجودة ومملوكة للبائع لكنها غير مرئية عند العقد , أما في التوريد فالمعقود عليه موصوف في الذمة وهذا لا يكون إلا على وجه السلم ( تعجيل الثمن ) .
ب ـ أن آجال بيع الغائب قريبة لا تستدعي اليوم واليومين والثلاثة , أما في عقد التوريد فالآجال ابعد من ذلك بكثير فقد تصل إلى سنة أو أكثر .
الاتجاه الثاني :
التفريق بين العقد الذي يتطلب صناعة والعقد الذي لا يتطلب صناعة .
وبناء على هذا الاتجاه فللمورد حالتين :
أ ـ أن يكون مما يحتاج إلى صناعة , وحينئذ يكيف العقد على أنه عقد استصناع تنطبق عليه أحكامه , وذلك لأن العقد فيها على عمل ولا مانع في الاستصناع من تأجيل الثمن و وهذا ما ينطبق على كثير من صور عقد التوريد .
ب ـ أن يكون المورد مما لا يحتاج إلى عمل , وقد اختلف أراء اصحاب هذه الاتجاه كما يلي :
1ـ أنه عقد سلم , بناء على أنه المعقود عليه موصوف في الذمة مؤجل إلى أجل معلوم وهذا شأن السلم وبناء على ذلك فلابد من تعجيل الثمن بكامله عند العقد لأن هذا أحد شروط السلم , ومنهم من جعله عقد سلم لكنه مستثنى من تعجيل الثمن للحاجة إلى عقد التوريد .
المناقشة :
أن غالب عقود التوريد تشتمل على تأجيل الثمن إما جملة أو دفعات , ولذا جعله بعضهم قيدا في تعريف العقد , وذلك لأهمية التأجيل في عقود التوريد , فالمستورد لا يطمئن بدفع الثمن جملة واحدة مقدما , والمورد لا يستطيع انتظار حلول الثمن فيحتاج على أقساط منه لتأمين المعقود عليه فاشتراط تعجيل الثمن قد يؤدي إلى إغلاق باب التوريد المعاصر تماما .
أما تأجيل الثمن لا يتفق مع كون العقد سلما , فالسلم سمي سلما لتسليم رأس المال ( الثمن ) في المجلس وسلفا لتقديمه " ومع التأجيل انتفى عنه سبب تسمية السلم بذلك .
2ـ إن عقد التوريد مواعده لازمة وليس عقدا والمواعدة لا تنشء دينا على احد الطرفين , وإنما هي مجرد اتفاق على التعاقد في المستقبل , فإذا تم التسليم تم العقد حينئذ على أساس الإيجاب والقبول .
والأصل أن هذه المواعدة ليست لازمة وإنما صارت لازمة للحاجة العامة إلى عقود التوريد .
المناقشة :
أن المواعدة الملزمة حيلة يمكن بواسطتها استباحات معارضات محرمة .
الاتجاه الثالث :تكييفه على أنه عقد جديد .
وأصحاب هذا الاتجاه يرون عقد التوريد عقدا جديدا له أحكامه وشروط تخصه , ومشابهته لبعض العقود لا يعني أنه يندرج ضمنا في كل شيء , وهذا جار على أن الأصل في العقود الجواز والصحة وما دام عقد التوريد قائما على الرضاء وليس منه محذور شرعي فهو عقد مستقل باسمه وأحكامه خروجا من الإيرادات السابقة .
وفي بحث الشيخ عمر العمر :
الأصل في العقود الصحة والجواز إلا ما نص الشارع على بطلانه، وعليه فإن عقود التوريد تُعتبر عقوداً مشروعة مالم يوجد دليل صريح صحيح على التحريم
وعقود التوريد تشبه عقد البيع، وتشبه بيع السلم من جهة اشتراط تحديد أوصاف المعقود عليه، والقدرة على تسليمه، وتحديد مواعيد التسليم، و يشبهها بعض العلماء بصور فقهية بحثها الفقهاء المتقدمون كبيع موصوف في الذمة غير معين على غير وجه السلم، وكالشراء المستمر، والجمع بين البيع والإجارة، وبيع ما يتكرر قطفه، ولا يعلم أحداً من العلماء يرى أن عقود التوريد من بيع السلم.
ونظراً لكون البدلين - المبيع والثمن - يتأجلان في عقود التوريد إلى آجال محدودة ومعلومة شبهها د.توفيق المصري بعقد الاستصناع وتحديداً بمفهومه عند صاحبي أبي حنيفة إذ أجازوا فيه عدم تعجيل الثمن خلافاً للسلم، كما أنهما اعتبراه عقداً جائزاً غير لازم مع عدم ذكر الأجل، ولازماً بتحديده.

رهن السيارة المبيعة :

صور العقود الجارية في رهن السيارة المبيعة
الصورة الأولى أن يقول البائع " بعتك السيارة بشرط أن تكون رهناً بثمنها.
الصورة الثانية : أن يقول البائع بعتك السيارة بشرط أن تبقى مسجلة باسمي حتى أستوفي جميع الثمن فإن تخلفت عن الوفاء فإن السيارة تباع ويستوفى ما عليك من الدين من ثمنها.
الصورة الثالثة: أن يقول البائع بعتك السيارة بشرط حق الفسخ عند عدم أداء جميع الثمن.
الصورة الرابعة: هي صورة التأجير المنتهي بالتمليك السابق البحث.
الشروط التي تكيف عليها تطبيقات رهن السيارات أربعة شروط:
الشرط الأول : شرط رهن السيارة بثمنها.
الشرط الثاني : شرط عدم تصرف ا لمشتري في السيارة تصرفاً ناقلاً للملكية
الشرط الثالث: شرط استحقاق البائع الفسخ عند عدم وفاء المشتري بالأقساط
الشرط الرابع: شرط بقاء السيارة على ملكية البائع حتى يستوفي جميع الأقساط.
فأما الشرط الأخير ــ شرط بقاء السيارة على ملكية البائع ــ فهو شرط غير صحيح لا يحل ولا يصح اشتراطه ، واشتراطه مفسد للعقد.
وأما الشرط الأخرى فهي شروط صحيحة ، إلا أنه بالمقارنة بينها يظهر أن اشتراط رهن السيارة بثمنها هو أحفظها لحق البائع ، وذلك من أوجه.
الوجه الأول : أن الرهن يفيد استحقاق البائع منع المشتري من الانتفاع بالسيارة، لأن الانتفاع بها ينقصها وحق البائع من التوثيق متعلق بها ينقص بنقصها وهذا يمكن البائع من تحديد قدر وزمن ومكان للانتفاع ولا يحق للمشتري مخالفته فيه ، بخلاف اشتراط عدم التصرف فإنه لا يمكن البائع من المنع من الانتفاع لأن حقه غير متعلق بالسيارة.
الوجه الثاني: أن الرهن يفيد استحقاق البائع استرداد السيارة عند استحقاق بيعها أو عند إرادته منع المشتري من الانتفاع بها لمخالفته شروط العقد ، بخلاف الشرطين الآخرين فإن البائع لا يحق له معهما استرداد السيارة إلا على وجه فسخ البيع، فحينئذ يسترد السيارة بجميع الثمن ، أما إذا أراد إمضاء البيع فلا يحق له استرداد السيارة.
الوجه الثالث: أن البائع إذا اشترط الرهن يتمكن عند استحقاقه بيع السيارة من بيعها واستيفاء دينه من ثمنها دون حاجة إلى



الرفع إلى الحاكم، إذا اشترط على المشتري في عقد البيع أن يوكله أو أن يوكل غيره ببيع السيارة عند استحقاق البيع واستيفاء الدين من ثمنها.
الوجه الرابع : أن البائع إذا اشترط الرهن يستحق بيع السيارة في دينه عند تخلف المشتري عن الوفاء بالأقساط المتفق عليها، سواء كان المشتري محتاجاً إلى السيارة أو غير محتاج إليها.
أما إذا اشترط أحد الشرطين الآخرين فإنه ــ إذا لم يفسخ البيع ويسترد السيارة بجميع الثمن ــ قد لا يحكم له ببيع السيارة واستيفاء دينه من ثمنها ، إذا كان الحاكم يرى أن السيارة مما لا يباع في الدين لحاجة ا لمدين إليها، كما هو رأى الحانبلة ، وإن كان الصحيح خلافه.
الوجه الخامس: أن الرهن يفيد اختصاص البائع المرتهن من ثمن السيارة بقدر دينه عن إفلاس المشتري أو موته، فتباع السيارة ويقضي دينه من ثمنها، وإن بقى له شيء ضرب به من الغرماء في بقية مال المفلس أو الميت.
أما في حالة اشتراط أحد الشرطين الآخرين فأن البائع ــ إذا لم يفسخ البيع ويسترد السيارة بجميع الثمن ــ ليس له إلا محاصة الغرماء بدينه ولا يمتاز عليهم بشيء.
إذا تبين هذا فإن أولى التطبيقات بالأخذ به هو ما كان الأصل فيه التكييف على اشتراط رهن السيارة بثمنها، وهو التطبيق الأول :
وجاء قررا لمجمع الفقه الإسلامي بشأن بيع التقسيط ما نصه " لا يحق للبائع في الاحتفاظ بملكية المبيع بعد البيع ولكن يجوز للبائع أن يشرط على المشتري رهن المبيع نده لضمان حقه في استيفاء الأقساط المؤجلة " وهو القول المختار عند الشيخ محمد بن عثيميين رحمه الله في جواز رهن المبيع بثمنه .
ويلي هذا التطبيق في الأفضلية التطبيق الثاني ، التطبيق أنه يدور في تكييفه بين شرطين:
تطبيقات مقترحة لرهن السيارة

الحكمي
19-06-2008, 10:58 PM
احسنت

سعد السبر
09-03-2009, 10:01 PM
جزاك الله خيرا

مهاعصيرالقها
26-03-2009, 01:39 PM
رفع الله قدرك وشرح صدرك
وبلغك حفظ كتاب ربك