المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الإرهاب وحصد بذوره ودفع شروره اقتباس كلام المفتي


سعد السبر
16-07-2008, 01:39 AM
الحمد الله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين ولا عدوان إلا على الظالمين أحمده سبحانه وأشكره على جزيل نعمائه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن ، نبينا محمد أفضل الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وعلى آله الطيبين ، وعلى أزواجه أمهات المؤمنين ، وأصحابه الغر الميامين ، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، وسلم تسليماً كثيراً ، أما بعد : فأُوصيكم أيها الناس ونفسي بتقوى الله عز وجل يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ....
أيها الناس وتتابع أيادي الغدر والتحريض لقتل المسلمين والأنفس المعصومة وتفجير الآمنين والإِحداث في دين رب العالمين تحت مسمى الجهاد فمتى صار قتل؟ المسلمين وترويعُهم وتفجيرُ ممتلكاتهم وإخافتهُم جهادا
إخوة الدين قبل أيام قلائل وفق الله رجال أمننا في القبض على أعداد أجمعت خيلها ورجلها وعاهدت شياطين الإنس والجن لمحاربتنا في بلدنا وقتلنا وتفجيرنا لأننا خرجنا في أعينهم من الدين فنحن في أعينهم مرتدون دمائنا وأعراضنا وأموالنا حلال خرجوا على ولاتنا ناقضين بيعتهم خافرين ذممهم طاعة لأعداء الملة وهدم لحوزة الدين والمسلمين ولكن الله فضحهم على أيدي رجال أمنننا ولله الحمد ورد كيدهم في نحورهم وجعل تدبيرهم تدميرا لهم وفضحا لهم فلك الحمد ربنا كما كبت عدونا وجمعت شملنا ومكنت رجال أمننا منهم أيها الأحبة تبيينا لهذه الحادثة التي وفق الله رجال أمننا وفقهم الله في كشف هؤلاء صدر بيانٌ من سماحة لمفتي حيث قال وفقه الله في هذا بيانه
تابعنا بأسى وحزن بالغ ما أقدمت علية الفئة الضالة من أعمال وتدابير عدوانية تستهدف عقيدة وأمن هذا البلد المبارك – المملكة العربية السعودية – وأهلها ، واستقرارها ، ومقدراتها ، فكانوا أدوات طيعة في أيدي أعداء الدين والوطن. حيث أفاد البيان الصادر من مصدر مسؤول في وزارة الداخلية .
وإني من باب المشاركة في النصيحة والتواصي بالحق ، وإبراءً للذمة ، ونصحاً للأمة ، وإشفاقاً على أبناء المسلمين من أن يكونوا أداة فساد وتخريب ، وأتباعاً لدعاة الضلالة والفتنة والفرقة أؤكد على ما يأتي:
أولاً : أن ما تقوم به هذه الفئة الضالة من عمل إجرامي آثم لا يمكن أن يُقدم عليه مسلم يؤمن بالله واليوم الآخر يعتقد حرمة التعدي على الدماء المعصومة والأموال المحترمة ، وقد قال الله تعالى { ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق} ، وقوله { ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيماً }، وقال النبي صلى الله عليه وسلم ( إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام ) ، وقوله ( كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه ). وروى البخاري في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( لا يزال المرء ف فسحة من دينه ما لم يصب دماً حراماً ) وقال أيضاً (لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم ) رواه النسائي والترمذي من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما ، وروى البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال ( إن من ورطات الأمور التي لا مخرج لمن أوقع نفسه فيها سفك الدم الحرام بغير حله) ، ونظر صلى الله عليه وسلم إلى الكعبة وقال (ما أطيبك وما أطيب ريحك ، وما أعظمك وما أعظم حرمتك والذي نفس محمد بيده لحرمة المؤمن عند الله أعظم منك ) ، وروى الترمذي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( لو أن أهل السماء وأهل الأرض اشتركوا في دم مؤمن لأكبهم الله في النار ) .
إن الإقدام على هذه الجرائم النكراء والتخطيط لها لا يكون إلا من شخص تأصل الشر في نفسه ، والعدوان في طبعه ، واستولت عليه الغفلة ، وانتزعت من قلبه الرحمة ، وانعدم ضميره وتخلى عن دينه وقِيمة ومُثله ، فأشبه بالحيواناتِ الضاريةِ والوحوشِ المفترسةِ .
ثانياً : إن ما كشف عنه البيان من مخازن للأسلحة ، ومتفجرات خطيرة معدة للقيام بأعمال تخريبية ، وتدمير منشآت اقتصادية ، واستهداف مصالح للأمة ، ونشر للفوضى في هذه البلاد الطاهرة التي هي قاعدة الإسلام وحصن الإيمان ، وفيها حرمُ الله وقِبلةُ المسلمين ، ومسجدُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤكد ضرورةً التكاتفِ بين المؤمنين والمقيمين والمسلمين جميعاً لكشف عُوار هذه الفئة الضالة ، وعدمِ التساهل معها حفظاً لمصالح الأمة وممتلكاتها الخاصة والعامة ، وأرواحهاِ البريئة ودفعاً لشرورهم ومن يقف خلفهم .
ثالثاً : إن هذه البلاد – المملكة العربية السعودية – قبل أن يوحدها الإمام المصلح الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – طيب الله ثراه واسكنه فسيح جناته – كانت في حالة من الفوضى السياسي والتشتت والتناحر والفقر والفاقة والانفلات الأمني مما هو معلوم عند الجميع ، حيث عاش الناس فيها غير آمنين على أنفسهم وأموالهم وأعراضهم حتى شاء الله تعالى أن تتوحد على يد الملك المؤسس عبدالعزيز ، فأصبحت واحة للآمنين ومضرب مثل في الاستقرار والتطور واستمر أبناؤه البررة على هذا الأمر بفضل الله تعالى ثم بفضل تحكيمهم لشريعة الله تعالى في أرضه وبين عباده ، وهذه النعمة التي نعيشها ونشاهدها واقعاً ليست خاصة بفرد دون فرد ، بل هي نعمة للجميع ، ومن واجب شكرها أن يسارع الجميع إلى أن يكونوا رجال أمن في بلادهم ، ولا يتوانوا عن الإبلاغ عن مثل هؤلاء ، فالبلد مستهدف ، ويواجه حملاتٍ ظالمة وإشاعةٍ مغرضة تهدف إلى تشويه الإسلام وتفتيت وحدته وتكدير أمنه ، وإضعافِ لحُمةِ مجتمعه ، والواجب على الجميع التعاون لحفظ كيان هذا البلد واستقراره ، قال تعالى { وتعاونوا على البر والتقوى ولا وتعاونوا على الإثم والعدوان } .
رابعاً : أن دين الإسلام هو دين الوسطية والاعتدال ، برئ من الانحراف وأهله ، سواء منهم من جنح إلى التفريط والتقصير ، أو إلى الإفراط والغلو ، قال صلى الله عليه وسلم ( إياكم والغلو في الدين فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو ) ، وإن المستقرئ للتاريخ يدرك أن ما حصل من انحرافات عقدية أو عملية من بعض الأفراد أوالطوائف منذ العصور الأولى إلى وقتنا ولا سيما ما حصل من الخوارج ومن تأثر بهم كان بسبب الغلو في الدين ، والتجاوز لحدوده ، وعدم فهم النصوص الشرعية على الوجه الصحيح الذي فهمه سلف هذه الأمة ، وجهلهم بموطن الاستدلال وتحريفهم الكلم عن مواضعه ، وإنزالهم النصوص على غير ما تدل عليه ، ولقد وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم الخوارج بكثرة العبادة والمبالغة في الطاعة إلا أن هذا لم يكن دليلاً على صحة منهجهم وسلامة معتقدهم ، بل أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتالهم درءاً لضررهم عن الأمة ، فقد روى البخاري في صحيحة عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم ، وصيامه مع صيامهم ، يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم ، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم فإن في قتلهم أجراً لمن قتلهم يوم القيامة // ، وقال أيضاً : يخرج قوم في آخر الزمان أحداث الأسنان سفهاء الأحلام يقولون من خير البرية يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، فأينما لقيتهم فاقتلهم ، فإن في قتلهم أجراً ). والمراد من قوله ( يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم ) أي أنه ليس لهم فيه حظ إلا مروره على ألسنتهم فلا يصل إلى حلوقهم فضلاً من أن يصل إلى قلوبهم .
فالغلو في الديانة أوردهم المهالك وأوقعهم في الردى وألحق بالأمة أضراراً عظمى أشار إليها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله في وصفهم (يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية ) رواه مسلم في صحيحه .
والواجب على شباب المسلمين الحذر من الأفكار المنحرفة والاتجاهات المشبوهة ، وإن تظاهر أهلها بمظهر النصح وإرادة الخير ، فالخير في إتباع ما كان عليه السلف الصالح في الاعتقاد والعمل .
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين أما بعد فاتقوا الله أيها المسلمون
أيها المؤمنون ثم قال سماحة المفتي في بيانه جزاه الله خيرا خامساً : ان وقوع هذه الأحداث وغيرها يؤكد وجوب اجتماع كلمة المسلمين والاعتصام بحبل الله تعالى ، فإن الله تعالى أمر بالاجتماع ، ونهى عن التفرق والتحزب ، فقال ( واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا ) وقال ( ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات ) وقال ( إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم في شيء ) ومن الاعتصام بحبل الله لزوم جماعة المسلمين وطاعة ولي الأمر ، فالسمع والطاعة لولي الأمر من المسلمين في غير معصية أصل من أصول أهل السنة والجماعة ، وقد عده الأئمة من أصول العقائد ، وقد تواترت النصوص الشرعية القطعية من الكتاب والسنة على ضرورة طاعة ولاة الأمر في المعروف ولزومها قال تعالى (ياأيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( عليك السمع والطاعة في عسرك ويسرك ومنشطك ومكرهك وأثره عليك ) رواه مسلم ، وعنه أيضاً أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( من أطاعني فقد أطاع الله ، ومن عصاني فقد عصى الله ، ومن يطع الأمير فقط أطاعني ، ومن يعص الأمير فقد عصاني ) متفق عليه . فالتمرد على ولي الأمر معصية لله ومخالفة لأمره ، وتمزيق لوحدة الأمة، وتهديد لأمنها وكيانها ، واقتصادها ، وسبب للخوف والقلق لأفراد المجتمع ، وتشجيع لارتكاب الجرائم بشتى أنواعها .
الا وصلوا وسلموا على نبي الرحمة محمد بن عبدالله كما أمركم الله بذلك فقال إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما اللهم صلي وسلم وبارك على محمد وعلى آله وصحبه وارضى اللهم عن الخلفاء الراشدين الأئمة المهديين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن أصحاب الشجرة ومن تبعهم وعنا معهم بعفوك ورحمتك يا أرحم الراحمين اللهم أعز الإسلام والمسلمين وأذل الشرك والمشركين اللهم أمنا في أوطاننا وأصلح أئمتنا ولاة وأمورنا ووفق أمامنا وولي أمرنا لما تحبه وترضاه واجعل عمله في رضاك وسائر ولاة أمور المسلمين اللهم اجعلهم مقيمين للسنة قامعيين للبدعة

مهاعصيرالقها
03-08-2008, 02:18 AM
لافض فوك ، ولاشلت يمينك ، وجزاك الله خيرا..


على هذه الإفادات الطيبة ، نسأل الله تعالى ان ينفع بها ، ويجعلها في موازين حسناتكم ..... إنه سبحانه وليُّ ذلك ومولاه