فهدالسبر
29-05-2007, 03:15 PM
أهمية الإلقاء في الدعوة
للإلقاء اهمية كبيرة كما سبق فهو الوسيلة الأولى التي يمكن للداعية ان يستخدمها لايصال ما يريد ايصاله للاخرين ، ولا تعتبر الوسائل الحديثة والمبتكرة للتواصل مع الغير مغنية عنه وانما هي وسائل مساعدة ينبغي الاستفادة منها واستغلالها .
وقد استخدم اسلوب الالقاء في الدعوة افضل البشر وهم الرسل وعلى رأسهم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ودخل الناس بسبب ذلك في دين الله افواجا ، وكذلك استخدمه خلفاء رسولنا وكثير من أصحابه رضي الله عنهم .
بل لا يقتصر امر الاستفادة من مهارة الالقاء على من سبق ذكرهم حيث استفاد منها الرؤساء والزعماء من كل جنس ولون وكانت وسيلتهم في كسب قلوب اتباعهم والتفافهم حولهم ويمكننا ان نقول جازمين انه ما من زعيم او قائد برز اسمه واشتهر ذكره الا وله في فن الالقاء والخطابة نصيب وافر الا ما ندر.
هل يمكنني اكتساب القدرة على الإلقاء الناجح ؟
الجواب بلا جدال نعم ، فالإلقاء الناجح مهارة يمكن اكتسابها كباقي المهارات مثل الخط وقيادة السيارة وغير ذلك ، والانسان العاقل بطبيعته وبما وهبه الله من نعم قادر على اكتساب هذه المهارة مهما كان جنسه ومهما بلغت سنه الا ان يكون لديه مانع عضوي من ذلك كالصغير جدا او من لديه مشكلات حقيقية في النطق.
واكتساب هذه المهارة يحتاج الى بعض المعلومات مع بعض التدريبات التطبيقية وتنمو هذه المهارة مع الزمن ومع طول الممارسة وزيادة المعلومات حولها وحول اتقانها
مفهوم الإلقاء الناجح
الإلقاء الناجح عبارة عن قيام الملقي بنقل بعض معلوماته ومشاعره واحاسيسه عن طريق الكلام الى الملقى اليه مستخدما في ذلك ما يمكن استخدامه من اجزاء جسده ونبرات صوته .
ومن خلال هذا المفهوم المبسط يتضح لنا ان الإلقاء الناجح ليس مجرد تلفظ بكلمات معينة بصوت مسموع ولكنه اكبر من ذلك وأدق حيث يحتاج نجاح الإلقاء إلى عناصر مهمة من أبرزها /
1- وجود مشاعر و أحاسيس و معلومات لدى الملقي :
وهذا يعني ان لابد ان يتفاعل الملقي اولا مع ما يريد القاءه وان يكون له اهمية في نفسه وان يتأثر به قبل ان يؤثر في غيره مع وجود المعلومات الكافية حول الموضوع الذي يريد الكلام حوله
2- الكلام :
وهو وسيلة الإلقاء الأساسية ويتعلق بالكلام عدد من الأمور لابد من توفرها لنجاح الإلقاء فمنها وضوح الصوت وسلامة تركيب الكلمات وغير ذلك
3- استخدام بعض أجزاء الجسد في الإلقاء :
وذلك كاليدين وتعبيرات الوجه وحركة الجسم بحسب الموقف والموضوع الملقى .
4- نبرات الصوت :
حيث ان نبرة الصوت من الأشياء المهمة في الإلقاء فالصوت الخافت البطئ يجلب النوم ومثله الصوت الذي يكون على وتيرة واحدة ، والصوت القوي السريع يجلب النشاط والانتباه ، كما ان بعض نبرات الصوت تجلب الحزن وبعضها تجلب الفرح .
و سيأتي ان شاء الله مزيد من الإيضاح لهذه الامور في ثنايا الدورة .
الدرس الثاني
خطوات الوصول للإلقاء الناجح
أولا: اختيار الموضوع المناسب
وهذه إحدى أهم الخطوات التي لابد من الاهتمام بها و ايلاءها فائق العناية وذلك لان بقية الخطوات مبنية عليها ومتفرعة عنها فمهما كانت درجة جودة الإلقاء فلن يكون له كبير فائدة واهمية اذا كان الموضوع الذي يتكلم عنه غير مناسب للكلام عنه او كان موضوعا لاقيمة له .
ولكي يكون الموضوع مناسبا لابد من توفر امور فيه من اهمها :
1- ان يكون الموضوع مناسبا للزمان الذي يلقى فيه
فالكلام عن رمضان في اشهر الحج غير مناسب والكلام عن الموت في مناسبة زواج غير مناسب بالمرة وهكذا لابد من مراعاة الزمان الذي يلقى فيه الموضوع وكلما كان التوافق اكثر مع الزمان والاحداث الجارية كان اوقع واكثر قبولا.
2- ان يكون الموضوع مناسبا للمكان الذي يلقى فيه
وهذا شبيه بما قبله فالكلام عن فضل الزواج في المقبرة او العزاء مستهجن والكلام عن تلوث البيئة في المسجد غير ملائم وهكذا.
3- ان يكون الموضوع مناسبا للأشخاص الذي يلقى اليهم
فلابد من مراعاة حال المستمعين وسنهم واهتماماتهم وخلفياتهم المعرفية فما يناسب الشباب قد لايناسب كبار السن وما يناسب الفتيات قد لايناسب الفتيان وما يناسب طلاب الابتدائي قد لايناسب طلاب الجامعة وهكذا.
وبالطبع هناك موضوعات عامة يمكن طرقها في التجمعات العامة التي فيها اكثر من فئة .
4- ان يكون الموضوع مما يحتاج السامعون الى الكلام عنه
اما لجهلهم به او لتهاونهم فيه او لإيضاح بعض ما يشكل فيه ، واما اذا كان مما يعلمون وهم عاملون به او مما لايهمهم او يتعلق بهم فان الكلام في مثل ذلك مما يقل نفعه ويستثقل ومما لايجدي ولا يلقى قبولا.
5- أن لايكرر الموضوع بأسلوب واحد
لان هذا ايضا مما قد يستثقله بعض الناس وينفرون منه ولا يرغبون في الاستماع اليه ، وهذا لايعني عدم تكرار بعض الموضوعات المهمة لان تكرارها مهم ولايكفي في بعضها الكلام لمرة واحدة ، ولكن الذي نحذر منه هو تكرار نفس الموضوع بنفس الاسلوب والطريقة ولنفس الاشخاص ، فاذا كان ولابد من التكرار لنفس الاشخاص فيراعى في ذلك تغيير الاسلوب وطريقة العرض فيمكن ذكرها مرة مختصرة ومرة مفصلة ومرة تذكر بعض الامور ومرة تترك وتذكر امور اخرى تتعلق بها كما هي طريقة القرآن في ذكر القصص مثلا.
ثانيا : التحضير الجيّد للموضوع
بحيث يقرأ عنه ويحفظ ادلته او يكتبها وان يعرف معانيها وكذلك ان يتقن قراءة الآيات والأحاديث والأسماء والأماكن التي سترد في موضوعه .
ومن الأخطاء الشائعة المستهجنة الكلام على بعض الآيات او الأحاديث من غير الرجوع الى الكتب المعتمدة في بيان معانيها ودلالاتها بحيث يقتصر بعضهم على فهمه الشخصي المتبادر من لفظ النص الشرعي وقد يكون هذا الفهم مغايرا لمدلول الآية او الحديث وفي هذا من الخطورة والقول على الله بلا علم ما لايخفى.
ثالثا : ممارسة الإلقاء تدريجيا
وهذه الخطوة تعتبر عائقا لدى كثير من المبتدئين في مجال الإلقاء حيث يشعر المبتدئ بالحرج والرهبة من مقابلة الناس والحديث امامهم وهذا شيء معتاد بل هو حاصل في أي مهارة اخرى كقيادة السيارة مثلا لاول مرة .
ويمكن التغلب على الخوف والرهبة بالعزيمة و التكرار مع التدرج في ذلك لئلا يقع الشخص في موقف حرج يمكن ان يسبب له امتناعا وانصرافا عن الإلقاء بشكل كامل.
ويقتضي التدرج ان يبدا الشخص بعد تحضيره للموضوع بالقاءه بصوت مرتفع في مكان خال ويتخيل ان امامه جمع من الناس ويكرر ذلك ، ثم يقوم بعد فترة من ذلك بالقاءه أمام جمع من الصغار مثلا او أمام اناس لايتحرج منهم ، ثم يقوم بعد ذلك بفترة من الزمن بالقاء ذلك الموضوع في مسجد يرتاده بعض من لايشعر بالحرج امامهم كبعض العمال او امام طلاب فصل في الابتدائي ، ثم بعد ذلك يقوم بالقاءه في مسجد أكبر وفيه من يشعر بالحرج منهم ولكن عددهم قليل وهكذا يتدرج في المساجد والاماكن ويكثر من تكرار ذلك الى ان تتكون لديه ملكة يزول معها أي حرج من الالقاء ، وهذا يحصل عادة بعد زمن ليس بالطويل ، وكلما ازداد الشخص ممارسة ازدادت ملكته وقدرته وخبرته الى ان يصير الإلقاء سجية لا يتكلفها ويمكنه القيام بها في أي وقت وأي مكان.
للإلقاء اهمية كبيرة كما سبق فهو الوسيلة الأولى التي يمكن للداعية ان يستخدمها لايصال ما يريد ايصاله للاخرين ، ولا تعتبر الوسائل الحديثة والمبتكرة للتواصل مع الغير مغنية عنه وانما هي وسائل مساعدة ينبغي الاستفادة منها واستغلالها .
وقد استخدم اسلوب الالقاء في الدعوة افضل البشر وهم الرسل وعلى رأسهم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ودخل الناس بسبب ذلك في دين الله افواجا ، وكذلك استخدمه خلفاء رسولنا وكثير من أصحابه رضي الله عنهم .
بل لا يقتصر امر الاستفادة من مهارة الالقاء على من سبق ذكرهم حيث استفاد منها الرؤساء والزعماء من كل جنس ولون وكانت وسيلتهم في كسب قلوب اتباعهم والتفافهم حولهم ويمكننا ان نقول جازمين انه ما من زعيم او قائد برز اسمه واشتهر ذكره الا وله في فن الالقاء والخطابة نصيب وافر الا ما ندر.
هل يمكنني اكتساب القدرة على الإلقاء الناجح ؟
الجواب بلا جدال نعم ، فالإلقاء الناجح مهارة يمكن اكتسابها كباقي المهارات مثل الخط وقيادة السيارة وغير ذلك ، والانسان العاقل بطبيعته وبما وهبه الله من نعم قادر على اكتساب هذه المهارة مهما كان جنسه ومهما بلغت سنه الا ان يكون لديه مانع عضوي من ذلك كالصغير جدا او من لديه مشكلات حقيقية في النطق.
واكتساب هذه المهارة يحتاج الى بعض المعلومات مع بعض التدريبات التطبيقية وتنمو هذه المهارة مع الزمن ومع طول الممارسة وزيادة المعلومات حولها وحول اتقانها
مفهوم الإلقاء الناجح
الإلقاء الناجح عبارة عن قيام الملقي بنقل بعض معلوماته ومشاعره واحاسيسه عن طريق الكلام الى الملقى اليه مستخدما في ذلك ما يمكن استخدامه من اجزاء جسده ونبرات صوته .
ومن خلال هذا المفهوم المبسط يتضح لنا ان الإلقاء الناجح ليس مجرد تلفظ بكلمات معينة بصوت مسموع ولكنه اكبر من ذلك وأدق حيث يحتاج نجاح الإلقاء إلى عناصر مهمة من أبرزها /
1- وجود مشاعر و أحاسيس و معلومات لدى الملقي :
وهذا يعني ان لابد ان يتفاعل الملقي اولا مع ما يريد القاءه وان يكون له اهمية في نفسه وان يتأثر به قبل ان يؤثر في غيره مع وجود المعلومات الكافية حول الموضوع الذي يريد الكلام حوله
2- الكلام :
وهو وسيلة الإلقاء الأساسية ويتعلق بالكلام عدد من الأمور لابد من توفرها لنجاح الإلقاء فمنها وضوح الصوت وسلامة تركيب الكلمات وغير ذلك
3- استخدام بعض أجزاء الجسد في الإلقاء :
وذلك كاليدين وتعبيرات الوجه وحركة الجسم بحسب الموقف والموضوع الملقى .
4- نبرات الصوت :
حيث ان نبرة الصوت من الأشياء المهمة في الإلقاء فالصوت الخافت البطئ يجلب النوم ومثله الصوت الذي يكون على وتيرة واحدة ، والصوت القوي السريع يجلب النشاط والانتباه ، كما ان بعض نبرات الصوت تجلب الحزن وبعضها تجلب الفرح .
و سيأتي ان شاء الله مزيد من الإيضاح لهذه الامور في ثنايا الدورة .
الدرس الثاني
خطوات الوصول للإلقاء الناجح
أولا: اختيار الموضوع المناسب
وهذه إحدى أهم الخطوات التي لابد من الاهتمام بها و ايلاءها فائق العناية وذلك لان بقية الخطوات مبنية عليها ومتفرعة عنها فمهما كانت درجة جودة الإلقاء فلن يكون له كبير فائدة واهمية اذا كان الموضوع الذي يتكلم عنه غير مناسب للكلام عنه او كان موضوعا لاقيمة له .
ولكي يكون الموضوع مناسبا لابد من توفر امور فيه من اهمها :
1- ان يكون الموضوع مناسبا للزمان الذي يلقى فيه
فالكلام عن رمضان في اشهر الحج غير مناسب والكلام عن الموت في مناسبة زواج غير مناسب بالمرة وهكذا لابد من مراعاة الزمان الذي يلقى فيه الموضوع وكلما كان التوافق اكثر مع الزمان والاحداث الجارية كان اوقع واكثر قبولا.
2- ان يكون الموضوع مناسبا للمكان الذي يلقى فيه
وهذا شبيه بما قبله فالكلام عن فضل الزواج في المقبرة او العزاء مستهجن والكلام عن تلوث البيئة في المسجد غير ملائم وهكذا.
3- ان يكون الموضوع مناسبا للأشخاص الذي يلقى اليهم
فلابد من مراعاة حال المستمعين وسنهم واهتماماتهم وخلفياتهم المعرفية فما يناسب الشباب قد لايناسب كبار السن وما يناسب الفتيات قد لايناسب الفتيان وما يناسب طلاب الابتدائي قد لايناسب طلاب الجامعة وهكذا.
وبالطبع هناك موضوعات عامة يمكن طرقها في التجمعات العامة التي فيها اكثر من فئة .
4- ان يكون الموضوع مما يحتاج السامعون الى الكلام عنه
اما لجهلهم به او لتهاونهم فيه او لإيضاح بعض ما يشكل فيه ، واما اذا كان مما يعلمون وهم عاملون به او مما لايهمهم او يتعلق بهم فان الكلام في مثل ذلك مما يقل نفعه ويستثقل ومما لايجدي ولا يلقى قبولا.
5- أن لايكرر الموضوع بأسلوب واحد
لان هذا ايضا مما قد يستثقله بعض الناس وينفرون منه ولا يرغبون في الاستماع اليه ، وهذا لايعني عدم تكرار بعض الموضوعات المهمة لان تكرارها مهم ولايكفي في بعضها الكلام لمرة واحدة ، ولكن الذي نحذر منه هو تكرار نفس الموضوع بنفس الاسلوب والطريقة ولنفس الاشخاص ، فاذا كان ولابد من التكرار لنفس الاشخاص فيراعى في ذلك تغيير الاسلوب وطريقة العرض فيمكن ذكرها مرة مختصرة ومرة مفصلة ومرة تذكر بعض الامور ومرة تترك وتذكر امور اخرى تتعلق بها كما هي طريقة القرآن في ذكر القصص مثلا.
ثانيا : التحضير الجيّد للموضوع
بحيث يقرأ عنه ويحفظ ادلته او يكتبها وان يعرف معانيها وكذلك ان يتقن قراءة الآيات والأحاديث والأسماء والأماكن التي سترد في موضوعه .
ومن الأخطاء الشائعة المستهجنة الكلام على بعض الآيات او الأحاديث من غير الرجوع الى الكتب المعتمدة في بيان معانيها ودلالاتها بحيث يقتصر بعضهم على فهمه الشخصي المتبادر من لفظ النص الشرعي وقد يكون هذا الفهم مغايرا لمدلول الآية او الحديث وفي هذا من الخطورة والقول على الله بلا علم ما لايخفى.
ثالثا : ممارسة الإلقاء تدريجيا
وهذه الخطوة تعتبر عائقا لدى كثير من المبتدئين في مجال الإلقاء حيث يشعر المبتدئ بالحرج والرهبة من مقابلة الناس والحديث امامهم وهذا شيء معتاد بل هو حاصل في أي مهارة اخرى كقيادة السيارة مثلا لاول مرة .
ويمكن التغلب على الخوف والرهبة بالعزيمة و التكرار مع التدرج في ذلك لئلا يقع الشخص في موقف حرج يمكن ان يسبب له امتناعا وانصرافا عن الإلقاء بشكل كامل.
ويقتضي التدرج ان يبدا الشخص بعد تحضيره للموضوع بالقاءه بصوت مرتفع في مكان خال ويتخيل ان امامه جمع من الناس ويكرر ذلك ، ثم يقوم بعد فترة من ذلك بالقاءه أمام جمع من الصغار مثلا او أمام اناس لايتحرج منهم ، ثم يقوم بعد ذلك بفترة من الزمن بالقاء ذلك الموضوع في مسجد يرتاده بعض من لايشعر بالحرج امامهم كبعض العمال او امام طلاب فصل في الابتدائي ، ثم بعد ذلك يقوم بالقاءه في مسجد أكبر وفيه من يشعر بالحرج منهم ولكن عددهم قليل وهكذا يتدرج في المساجد والاماكن ويكثر من تكرار ذلك الى ان تتكون لديه ملكة يزول معها أي حرج من الالقاء ، وهذا يحصل عادة بعد زمن ليس بالطويل ، وكلما ازداد الشخص ممارسة ازدادت ملكته وقدرته وخبرته الى ان يصير الإلقاء سجية لا يتكلفها ويمكنه القيام بها في أي وقت وأي مكان.