سعد السبر
14-10-2007, 09:37 PM
الحمد لله معيد الجمع والأعياد، ومبيد الأمم والأجناد، وجامع الناس ليوم لا ريب فيه إن الله لا يخلف الميعاد، الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر عدد ما هل هلال وأنور , الله أكبر عدد ما تأمل متأمل في الكون وفكر , الله أكبر عدد ما حج حاج وكبر، الله أكبر كلما صام صائم وأفطر، الله أكبر عدد خلقه في المحشر، الله أكبر عدد ما سيقت الأنعام إلى المنحر ، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر ولله الحمد.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ولا ند ولا مماثل ولا مضاد له ، ولا محاد , وأشهد أن محمداً عبده ورسوله المفضل على جميع العباد، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وعلى أصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم التناد، وسلم تسليماً كثيراً. الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر عدد ما هل هلال وأنور , الله أكبر عدد ما تأمل متأمل في الكون وفكر , الله أكبر عدد خلقه، الله أكبر رضا نفسه، الله أكبر زنة عرشه، الله أكبر مداد كلماته، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر ولله الحمد.
أما بعد فأوصيكم ونفسي بتقوى الله فهي العاصم من القواصم بعد الله (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون )
أيها المسلمون : اعلموا أن يومكم هذا، يوم عظيم وعيد كريم، و يومٌ تبسمت لكم فيه الدنيا ، أرضُها وسماؤها ، شمسُها وضياؤها، في هذا اليوم الذي توج الله به شهر الصيام، يوم يفطر المسلمون، يوم يفرح المؤمنون به، يومٌ تكبرون الله فيه على ما هداكم ولعلكم تشكرون
في هذا اليوم افتتح الله به أشهرَ الحج ، في هذا اليوم تعلن النتائج وتوزع الجوائز، في هذا اليوم يفرح الذين جدوا واجتهدوا في رمضان، سبق قومٌ ففازوا، وتأخر آخرون فخابوا، في هذا اليوم يفرح المصلون المستمرون ويندم الكُسالى النائمون اللاعبون:
اليوم تُوفى النفوسُ ما كسـبت ويحصدُ الزارعون ما زرعوا
إن أحسنوا، فقد أحسنوا لأنفسهم وإن أسـاءوا فبئس ما صنعوا
إنه يوم من أيام المسلمين، يوم كلهُ برٌ وإحسانٌ، خرج المسلمون إلى مصلياتِ الأعيادِ، متطهرين مكبرين، مكبرين له تعالى على ما أولاهم من الفضل والإنعام، مكبرين شكراًً الله على عونه على الصيام والقيام، ، فرحين مكبرين مهللين، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد
الله أكبر كبيراً، والحمد لله كثيراً، وسبحان الله بكرة وأصيلاً.
أيها المسلمون : احذروا من الشركَ بالله فإنه محبطٌ للأعمال، والجنةُ حرامٌ على صاحِبِه، قال الله تعالى: ( إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ ٱللَّهُ عَلَيهِ ٱلْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ ٱلنَّارُ وَمَا لِلظَّـٰلِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ ) ، فإياك أن تُشركَ مع اللهِ في عبادَتِه أحدا، فلا تذبح ولا تنذر ولا تصلي لغير الله ( وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مّنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ )
( وَلَقَدْ أُوْحِىَ إِلَيْكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَـٰسِرِينَ ) وإياكم وعقوق الوالدين فإنه من كبائر الذنوب قال تعالى: (وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّـٰهُ وَبِٱلْوٰلِدَيْنِ إِحْسَـٰناً ) وفي الصحيحين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ الإشراك بالله وعقوق الوالدين...))
الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد
أيها المؤمنون الصلاةَ، الصلاة، فمن حَفِظَها فقد حَفِظَ دينَه، ومَنْ ضيعها فهو لما سِواها أضيعُ وعليكم بصلاة الجماعة والمحافظةِ عليها في المساجد، فمَنْ صلاها بلا عذرٍ في بيته فإنها لا تُقبل منه فان من موجباتِ قَبُولِها صلاتُها في جماعةٍ.
أدوا زكاة أموالِكم، طيبةً بها نُفُوسُكم، للفقير والمسكين، لا لقوي مكتسبٍ، ولا من تلزمُك نفقُته،و لا تدفع بها المذمةَ، ولا تجلب بها الصداقةَ، وما اشتكى فقيٌر إلا بقدر ما قَصر غنيٌ.
حافظوا على صيامِ رمضان، وحجِ بيتِ اللهِ الحرامِ، واعلموا أن اللهِ أمركم ببر الوالدين، وصلةِ الأرحامِ، والصبرِ عند فجائعِ الأيامِ، والإحسانِ إلى الضعفاءِ والأيتامِ
كما أوصيكم بالحفاظ على مهمتكم العظمى، ووظيفتكم الكبرى، الأمرِ بالمعروف والنهيِ عن المنكر، مهمةِ الجهادِ في سبيلِ اللهِ، المُهمةِ التي لها أُخرجتم، والتي هي مصدرُ خيريتِكم واستمرارُ عِزِكم وأمرُكم قائماً منصوراً ـ بإذن الله ـ ( كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ )
.
وكونوا عباد الله إخواناً وعلى الحق أعوانًا، لا ظلم ولا عدوان، المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يحقِره.ولا تباغضوا، ولا تقاطعوا، ولا تدابروا، ولا تناجشوا، ولنعلم أن من مسلماتِ هذا الدين، وجوب لزوم الجماعة، والسمعَ لولاة الأمر والطاعةَ في غير معصية لله تعالى.
ففي حديث حذيفة رضي الله عنه: في حديث الفتن، حتى قال: فما تأمرني إن أدركني ذلك؟ قال: ((تلزم جماعة المسلمين وإمامهم))، قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام ؟ قال: ((فاعتزل تلك الفرق كلها، ولو أن تعض بأصل شجرة، حتى يدركك الموت وأنت على ذلك)).
وإن الجماعة ـ عباد الله ـ هم من وافق الحق ولو كان واحداً. عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((من خرج عن الطاعة وفارق الجماعة ثم مات، مات ميتة جاهلية)) روه مسلم
الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد
أيها الناس غضوا أبصاركم عن محارم الله، فإن النظرة سهم من سهام إبليس، ولا تقربوا الزنا فإن فيه خصالاً قبيحة ماحقة ومهلكة في الدنيا والآخرة، وقد نهى الله تعالى من الاقتراب منه فكيف بالوقوع فيه: ( وَلاَ تَقْرَبُواْ ٱلزّنَىٰ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً ) ,واحذروا اللواط فإنه يغضب الرب، وعار ونار وشنار على صاحبه في الدنيا والآخرة قال صلى الله عليه وسلم: ((لعن الله من عمل عمل قوم لوط))، قالها ثلاثاً صلوات ربي وسلامه عليه.
وحذار حذار من جماع الإثم ومفتاح الشر، الخمر والمخدرات والمسكرات، فإنها تذهب العقل والغيرة على الدين والمحارم، وتورث الخزي والندم والفضيحة، ولو لم يكن من رذائلها إلا أنها لا تجتمع هي وخمر الجنة في جوف عبد لكفت، ((من شرب الخمر في الدنيا لم يشربها في الآخرة)) قاله المصطفى صلى الله عليه وسلم.
وإياكم ثم إياكم والربا أكلاً وتعاملاً فإنه حرام، حرام بنص كلام ربنا ( وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلْبَيْعَ وَحَرَّمَ ٱلرّبَوٰا ْ) ، وانتبهوا من هذه البنوك التي تحارب الله جهاراً نهاراً، فإنها عين الربا ، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
واجتنبوا الغيبة والنميمة وقول الزور والعمل به، وإياكم والوقوع في أعراض الناس، فإن القصاص سيكون يوم القيامة من الحسنات.
وأوفوا الكيل إذا كلتم، وزنوا بالقسطاس المستقيم ولا تبخسوا الناس أشياءهم,وأحذركم ا الغناء والموسيقى اللذان ملأ البيوتَ إلا بيوتَ من رحم الله، من أصوات المغنين والمغنيات والماجنين والماجنات الأحياء منهم والأمواتو,وقوموا بحق الجوار لمن جاوركم، قال صلى الله عليه وسلم: ((مازال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه)) وأحسنوا إلى من أساء إليكم ذلكم خير لكم وأزكى واطهر: ( وَلاَ تَسْتَوِى ٱلْحَسَنَةُ وَلاَ ٱلسَّيّئَةُ ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ فَإِذَا ٱلَّذِى بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِىٌّ حَمِيمٌ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ذُو حَظّ عَظِيمٍ ) , وأقيموا أولادكم على طاعة الله، ألزموهم بأداء الصلوات المفروضة في المساجد، واستروا نساءكم ومحارمكم واقسروهن على التستر: ( يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ قُواْ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ )
الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله كبر ولله الحمد.
أيها الأحبة تابعوا الصالحات وكونوا عليها حريصين فمن المقبول فنهنيه ومن المردود فنعزيه من عَمِلَ صالحا طوال العامة فهو المقبول ومن نكث فإنما ينكث على نفسه عَن عَمْرو بن ميمون قَالَ اعملوا في الصحة قبل المرض وفي الحياة قبل الموت وفي الشباب قبل الكبر وفي الفراغ قبل الشغل وعَنِ الْحَسَنِ في قول الله عز وجل وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا قَالَ يعطون ما أعطوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ قَالَ يعملون ما عملوا من أعمال البر وهم يخشون أن لاَ ينجيهم ذلك من عذاب ربهم عز وجل فعمل رمضان معلق فلا نعلم قبل أم لا فلنحاول معرفة الجواب قال الحسن أي قوم المداومة المداومة فإن الله لم يجعل لعمل المؤمن أجلا دون الموت وقال رحمه الله قَال من أحب أن يعلم ما هو فليعرض نفسه على القرآن
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده وسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين أما بعد فا تقوا الله أيها المسلمون
الله أكبر كبيراً والحمد لله كثيراً وسبحان الله بكرة وأصيلاً، الله أكبر كلما لمع نجم ولاح، الله أكبر كلما تضوع مسك وفاح، الله أكبر كلما غرد طير وناح، الله أكبر كلما رجع مذنب وتاب، الله أكبر كلما رجع عبد وأناب، الله أكبر كلما وسّد الأموات التراب
أيتها الأخوات والأمهات، اتقين الله تعالى وكن خير خلف لخير سلف من نساء المؤمنين.
أيتها النساء، إن عليكن أن تتقين الله في أنفسكن وأن تحفظن حدوده، وترعين حقوق الأزواج والأولاد، (فَٱلصَّـٰلِحَـٰتُ قَـٰنِتَـٰتٌ حَـفِظَـٰتٌ لّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُ )
أيتها النساء، لا يغرنكن ما يوجه للمرأة في هذا الزمان من شتى أبواب المغريات لإفسادهن باسم الموضة وباسم الأزياء ثم المحاولات المتتابعة في إخراج المرأة من مكان صونها وكرامتها ،ولا يغرنكن ما يفعله بعض النساء ممن تأثرن بهذا التيار من الخروج إلى الأسواق بالتبرج والطيب وربما كشف الوجه واليدين أو وضع ساتر رقيق لا يستر، فلقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((صنفان من أهل النار لم أرهما بعد، وذكر نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها)) وإذا مشيتن في الأسواق فعليكن بالسكينة في أطراف الطريق ولا تزاحمن الرجال ولا ترفعن أصواتكن ولا تلبسن أولادكن ألبسة محرمة أو مكروهة. ولا تتشبهن بالرجال، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لعن المتشبهات من النساء بالرجال.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ولا ند ولا مماثل ولا مضاد له ، ولا محاد , وأشهد أن محمداً عبده ورسوله المفضل على جميع العباد، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وعلى أصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم التناد، وسلم تسليماً كثيراً. الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر عدد ما هل هلال وأنور , الله أكبر عدد ما تأمل متأمل في الكون وفكر , الله أكبر عدد خلقه، الله أكبر رضا نفسه، الله أكبر زنة عرشه، الله أكبر مداد كلماته، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر ولله الحمد.
أما بعد فأوصيكم ونفسي بتقوى الله فهي العاصم من القواصم بعد الله (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون )
أيها المسلمون : اعلموا أن يومكم هذا، يوم عظيم وعيد كريم، و يومٌ تبسمت لكم فيه الدنيا ، أرضُها وسماؤها ، شمسُها وضياؤها، في هذا اليوم الذي توج الله به شهر الصيام، يوم يفطر المسلمون، يوم يفرح المؤمنون به، يومٌ تكبرون الله فيه على ما هداكم ولعلكم تشكرون
في هذا اليوم افتتح الله به أشهرَ الحج ، في هذا اليوم تعلن النتائج وتوزع الجوائز، في هذا اليوم يفرح الذين جدوا واجتهدوا في رمضان، سبق قومٌ ففازوا، وتأخر آخرون فخابوا، في هذا اليوم يفرح المصلون المستمرون ويندم الكُسالى النائمون اللاعبون:
اليوم تُوفى النفوسُ ما كسـبت ويحصدُ الزارعون ما زرعوا
إن أحسنوا، فقد أحسنوا لأنفسهم وإن أسـاءوا فبئس ما صنعوا
إنه يوم من أيام المسلمين، يوم كلهُ برٌ وإحسانٌ، خرج المسلمون إلى مصلياتِ الأعيادِ، متطهرين مكبرين، مكبرين له تعالى على ما أولاهم من الفضل والإنعام، مكبرين شكراًً الله على عونه على الصيام والقيام، ، فرحين مكبرين مهللين، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد
الله أكبر كبيراً، والحمد لله كثيراً، وسبحان الله بكرة وأصيلاً.
أيها المسلمون : احذروا من الشركَ بالله فإنه محبطٌ للأعمال، والجنةُ حرامٌ على صاحِبِه، قال الله تعالى: ( إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ ٱللَّهُ عَلَيهِ ٱلْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ ٱلنَّارُ وَمَا لِلظَّـٰلِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ ) ، فإياك أن تُشركَ مع اللهِ في عبادَتِه أحدا، فلا تذبح ولا تنذر ولا تصلي لغير الله ( وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مّنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ )
( وَلَقَدْ أُوْحِىَ إِلَيْكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَـٰسِرِينَ ) وإياكم وعقوق الوالدين فإنه من كبائر الذنوب قال تعالى: (وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّـٰهُ وَبِٱلْوٰلِدَيْنِ إِحْسَـٰناً ) وفي الصحيحين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ الإشراك بالله وعقوق الوالدين...))
الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد
أيها المؤمنون الصلاةَ، الصلاة، فمن حَفِظَها فقد حَفِظَ دينَه، ومَنْ ضيعها فهو لما سِواها أضيعُ وعليكم بصلاة الجماعة والمحافظةِ عليها في المساجد، فمَنْ صلاها بلا عذرٍ في بيته فإنها لا تُقبل منه فان من موجباتِ قَبُولِها صلاتُها في جماعةٍ.
أدوا زكاة أموالِكم، طيبةً بها نُفُوسُكم، للفقير والمسكين، لا لقوي مكتسبٍ، ولا من تلزمُك نفقُته،و لا تدفع بها المذمةَ، ولا تجلب بها الصداقةَ، وما اشتكى فقيٌر إلا بقدر ما قَصر غنيٌ.
حافظوا على صيامِ رمضان، وحجِ بيتِ اللهِ الحرامِ، واعلموا أن اللهِ أمركم ببر الوالدين، وصلةِ الأرحامِ، والصبرِ عند فجائعِ الأيامِ، والإحسانِ إلى الضعفاءِ والأيتامِ
كما أوصيكم بالحفاظ على مهمتكم العظمى، ووظيفتكم الكبرى، الأمرِ بالمعروف والنهيِ عن المنكر، مهمةِ الجهادِ في سبيلِ اللهِ، المُهمةِ التي لها أُخرجتم، والتي هي مصدرُ خيريتِكم واستمرارُ عِزِكم وأمرُكم قائماً منصوراً ـ بإذن الله ـ ( كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ )
.
وكونوا عباد الله إخواناً وعلى الحق أعوانًا، لا ظلم ولا عدوان، المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يحقِره.ولا تباغضوا، ولا تقاطعوا، ولا تدابروا، ولا تناجشوا، ولنعلم أن من مسلماتِ هذا الدين، وجوب لزوم الجماعة، والسمعَ لولاة الأمر والطاعةَ في غير معصية لله تعالى.
ففي حديث حذيفة رضي الله عنه: في حديث الفتن، حتى قال: فما تأمرني إن أدركني ذلك؟ قال: ((تلزم جماعة المسلمين وإمامهم))، قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام ؟ قال: ((فاعتزل تلك الفرق كلها، ولو أن تعض بأصل شجرة، حتى يدركك الموت وأنت على ذلك)).
وإن الجماعة ـ عباد الله ـ هم من وافق الحق ولو كان واحداً. عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((من خرج عن الطاعة وفارق الجماعة ثم مات، مات ميتة جاهلية)) روه مسلم
الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد
أيها الناس غضوا أبصاركم عن محارم الله، فإن النظرة سهم من سهام إبليس، ولا تقربوا الزنا فإن فيه خصالاً قبيحة ماحقة ومهلكة في الدنيا والآخرة، وقد نهى الله تعالى من الاقتراب منه فكيف بالوقوع فيه: ( وَلاَ تَقْرَبُواْ ٱلزّنَىٰ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً ) ,واحذروا اللواط فإنه يغضب الرب، وعار ونار وشنار على صاحبه في الدنيا والآخرة قال صلى الله عليه وسلم: ((لعن الله من عمل عمل قوم لوط))، قالها ثلاثاً صلوات ربي وسلامه عليه.
وحذار حذار من جماع الإثم ومفتاح الشر، الخمر والمخدرات والمسكرات، فإنها تذهب العقل والغيرة على الدين والمحارم، وتورث الخزي والندم والفضيحة، ولو لم يكن من رذائلها إلا أنها لا تجتمع هي وخمر الجنة في جوف عبد لكفت، ((من شرب الخمر في الدنيا لم يشربها في الآخرة)) قاله المصطفى صلى الله عليه وسلم.
وإياكم ثم إياكم والربا أكلاً وتعاملاً فإنه حرام، حرام بنص كلام ربنا ( وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلْبَيْعَ وَحَرَّمَ ٱلرّبَوٰا ْ) ، وانتبهوا من هذه البنوك التي تحارب الله جهاراً نهاراً، فإنها عين الربا ، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
واجتنبوا الغيبة والنميمة وقول الزور والعمل به، وإياكم والوقوع في أعراض الناس، فإن القصاص سيكون يوم القيامة من الحسنات.
وأوفوا الكيل إذا كلتم، وزنوا بالقسطاس المستقيم ولا تبخسوا الناس أشياءهم,وأحذركم ا الغناء والموسيقى اللذان ملأ البيوتَ إلا بيوتَ من رحم الله، من أصوات المغنين والمغنيات والماجنين والماجنات الأحياء منهم والأمواتو,وقوموا بحق الجوار لمن جاوركم، قال صلى الله عليه وسلم: ((مازال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه)) وأحسنوا إلى من أساء إليكم ذلكم خير لكم وأزكى واطهر: ( وَلاَ تَسْتَوِى ٱلْحَسَنَةُ وَلاَ ٱلسَّيّئَةُ ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ فَإِذَا ٱلَّذِى بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِىٌّ حَمِيمٌ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ذُو حَظّ عَظِيمٍ ) , وأقيموا أولادكم على طاعة الله، ألزموهم بأداء الصلوات المفروضة في المساجد، واستروا نساءكم ومحارمكم واقسروهن على التستر: ( يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ قُواْ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ )
الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله كبر ولله الحمد.
أيها الأحبة تابعوا الصالحات وكونوا عليها حريصين فمن المقبول فنهنيه ومن المردود فنعزيه من عَمِلَ صالحا طوال العامة فهو المقبول ومن نكث فإنما ينكث على نفسه عَن عَمْرو بن ميمون قَالَ اعملوا في الصحة قبل المرض وفي الحياة قبل الموت وفي الشباب قبل الكبر وفي الفراغ قبل الشغل وعَنِ الْحَسَنِ في قول الله عز وجل وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا قَالَ يعطون ما أعطوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ قَالَ يعملون ما عملوا من أعمال البر وهم يخشون أن لاَ ينجيهم ذلك من عذاب ربهم عز وجل فعمل رمضان معلق فلا نعلم قبل أم لا فلنحاول معرفة الجواب قال الحسن أي قوم المداومة المداومة فإن الله لم يجعل لعمل المؤمن أجلا دون الموت وقال رحمه الله قَال من أحب أن يعلم ما هو فليعرض نفسه على القرآن
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده وسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين أما بعد فا تقوا الله أيها المسلمون
الله أكبر كبيراً والحمد لله كثيراً وسبحان الله بكرة وأصيلاً، الله أكبر كلما لمع نجم ولاح، الله أكبر كلما تضوع مسك وفاح، الله أكبر كلما غرد طير وناح، الله أكبر كلما رجع مذنب وتاب، الله أكبر كلما رجع عبد وأناب، الله أكبر كلما وسّد الأموات التراب
أيتها الأخوات والأمهات، اتقين الله تعالى وكن خير خلف لخير سلف من نساء المؤمنين.
أيتها النساء، إن عليكن أن تتقين الله في أنفسكن وأن تحفظن حدوده، وترعين حقوق الأزواج والأولاد، (فَٱلصَّـٰلِحَـٰتُ قَـٰنِتَـٰتٌ حَـفِظَـٰتٌ لّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُ )
أيتها النساء، لا يغرنكن ما يوجه للمرأة في هذا الزمان من شتى أبواب المغريات لإفسادهن باسم الموضة وباسم الأزياء ثم المحاولات المتتابعة في إخراج المرأة من مكان صونها وكرامتها ،ولا يغرنكن ما يفعله بعض النساء ممن تأثرن بهذا التيار من الخروج إلى الأسواق بالتبرج والطيب وربما كشف الوجه واليدين أو وضع ساتر رقيق لا يستر، فلقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((صنفان من أهل النار لم أرهما بعد، وذكر نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها)) وإذا مشيتن في الأسواق فعليكن بالسكينة في أطراف الطريق ولا تزاحمن الرجال ولا ترفعن أصواتكن ولا تلبسن أولادكن ألبسة محرمة أو مكروهة. ولا تتشبهن بالرجال، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لعن المتشبهات من النساء بالرجال.