المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : النكاح


سعد السبر
14-10-2007, 09:40 PM
الحمد لله يسر الأمور وشرح الصدور وفرج الكروب وأذهب الغموم أحمده سبحانه وأشكره على جزيل نعمائه وأشهد أن لا إله إلا الله في ألوهيته وربوبيته وفي أسمائه وصفاته ليس كمثله شئ وهو السميع البصير وأشهد أن محمدا عبده ورسوله خير الورى وأفضل الأنام صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد فأوصيكم ونفسي بتقوى الله عز وجل يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون .............................. ..........
أيها الناس تكلمنا في خطبتين مضت عن الأنكحة المحرمة المسفار المسيار نية الطلاق الصيفي السياحي الصديق المتعة المحلل والشغار وآخره النكاح الجديد نكاح البصمة وهو أن يضع الرجل إبهام أُصبعه على إبهام أصبع المرأة وبهذا يكون تم العقد والنكاح
وبينا وجه تحريم هذه الأنكحة وأدلة التحريم وذكرنا بعد ذلك طرق العلاج لهذه الأنكحة المحرمة وكيف نمنع وقوعها
واليوم نذكر طريقا لعلاج الأنكحة المحرمة وهو علاج رباني شرعه الله منذ أرسل محمدا ورغّب فيه ولكن في عصرنا خاف الناس هذا العلاج وتركوه بسبب المدنية والتقدم الذي هو تخلف بعد مخالطة الغرب والتأثر بحربهم التي شنوها على هذا العلاج الرباني فاستجبنا لهم وحرمنا أمرا أحله الله إلا وهو التعدد في النكاح هذا الطريق الذي شرعه الله رحمة بنا وسترا لبناتنا فكم العوانس مليون ونصف عانس قبل سنتين أو أكثر واليوم كم بلغ عددهن معاشر الآباء من بلغت الخامسة والعشرين وأكثر لماذا لا تزوجها معددا وما يدريك أن الخير في زاوجها منه ؟؟
أيها المسلمون يقول سيد قطب رحمه الله هناك حالات واقعية في مجتمعات كثيرة_ تاريخية وحاضرة_ تبدو فيها زيادة عددالنساء الصالحات للزواج على عدد الرجال الصالحين للزواج.. والحد الأعلى لهذاالاختلال الذي يعتري بعض المجتمعات لم يٌعرف تاريخيا أنه تجاوز نسبة أربع إلى واحدوهو يدور دائما في حدودها.
فكيف نعالج هذا الواقع الذي يقع ويتكرر وقوعه بنسبمختلفة هذا الواقع الذي لا يجدي فيه الإنكار؟نعالجه بهز الكتفين؟ أو نتركهيعالج نفسه بنفسه؟ حسب الظروف والمصادفات؟!
إن هز الكتفين لا يحل مشكلة كما أنترك المجتمع يعالج هذا الواقع حسبما اتفق لا يقول به إنسان جاد يحترم نفسه ويحترمالجنس البشري!
ولا بد إذن من نظام ولا بد إذن من إجراء.. قلت وترك الأمر مفتوح هو الذي أنتج الزنا وجعل تجارته رابحة في أكثر البلدان وتسويقه عن طرق قنوات الإعلام وبرامج تعليم الزنا والفجور ستار أكاديمي سوبر أكاديمي ثم قال رحمه الله وعندئذ نجد أنفسناأمام احتمال من ثلاثة احتمالات:
1-أن يتزوج كل رجل صالح للزواج امرأة منالصالحات للزواج ثم تبقى واحدة أو أكثر حسب درجة الاختلال الواقعة بدون زواج تقضيحياتها أو حياتهن لا تعرف الرجال!
ضد الفطرة وضد الطاقة بالقياس إلى المرأة التي لا تعرف في حياتهاالرجال ولا يدفع هذه الحقيقة ما يتشدق به المتشدقون من استغناء المرأة عن الرجلبالعمل والكسب فالمسألة أعمق بكثير مما يظنه هؤلاء السطحيون المتحذلقون المتظرفونالجهال عن فطرة الإنسان وألف عمل وألف كسب لا تغني المرأة عن حاجتها الفطرية إلىالحياة الطبيعية سواء في ذلك مطالب الجسد والغريزة وماطالب الروح والعقل من السكنوالأنس بالعشير والرجل يجد العمل ويجد الكسب ; ولكن هذا لا يكفيه فيروح يسعى للحصولعلى العشيرة والمرأة كالرجل في هذا فهما من نفس واحدة2- أن يتزوج كل رجل صالح للزواج واحدة فقطزواجا شرعيا نظيفا ثم يخادن أو يسافح واحدة أو أكثر من هؤلاء اللواتي ليس لهن مقابلفي المجتمع من الرجال فيعرفن الرجل خدينا أو خليلا في الحرام والظلام!
ضداتجاه الإسلام النظيف ; وضد قاعدة المجتمع الإسلامي العفيف ; وضد كرامة المرأةالإنسانية والذين لا يحفلون أن تشيع الفاحشة في المجتمع هم أنفسهم الذين يتعالمونعلى الله ويتطاولون على شريعته لأنهم لا يجدون من يردعهم عن هذا التطاول بل يجدونمن الكائدين لهذا الدين كل تشجيع وتقدير.
3- أنيتزوج الرجال الصالحون كلهم أو بعضهم أكثر من واحدة وأن تعرف المرأة الأخرى الرجلزوجة شريفة في وضح النور لا خدينة ولا خليلة في الحرام والظلام!
وهذا هو الذي يختارهالإسلام يختاره رخصة مقيدة لمواجهة الواقع الذي لا ينفع فيه هز الكتفين ; ولا تنفعفيه الحذلقة والادعاء يختاره متمشيا مع واقعيته الإيجابية في مواجهة الإنسان كما هوبفطرته وظروف حياته ومع رعايته للخلق النظيف والمجتمع المتطهر ومع منهجه في التقاطالإنسان من السفح والرقي به في الدرج الصاعد إلى القمة السامقة ولكن في يسر ولينوواقعية.
ثم نرىثانيافي المجتمعات الإنسانية قديماوحديثا وبالأمس واليوم والغد إلى آخر الزمان واقعا في حياة الناس لا سبيل إلىإنكاره كذلك أو تجاهله .
نرى أن فترة الإخصاب في الرجل تمتد إلى سن السبعين أوما فوقها بينما هي تقف في المرأة عند سن الخمسين أو حواليهافهناك في المتوسط عشرونسنة من سني الإخصاب في حياة الرجل لا مقابل لها في حياة المرأة وما من شك أن منأهداف اختلاف الجنسين ثم التقائهما امتداد الحياة بالإخصاب والإنسال وعمران الأرضبالتكاثر والانتشار فليس مما يتفق مع هذه السنة الفطرية العامة أن نكف الحياة عنالانتفاع بفترة الإخصاب الزائدة في الرجال ولكن مما يتفق مع هذا الواقع الفطري أنيسن التشريع الموضوع لكافة البيئات في جميع الأزمان والأحوال هذه الرخصة لا علىسبيل الإلزام الفردي ولكن على سبيل إيجاد المجال العام الذي يلبي هذا الواقع الفطريويسمح للحياة أن تنتفع به عند الاقتضاء وهو توافق بين واقع الفطرة وبين اتجاهالتشريع ملحوظ دائما في التشريع الإلهي لا يتوافر عادة في التشريعات البشرية لأنالملاحظة البشرية القاصرة لا تنتبه له ولا تدرك جميع الملابسات القريبة والبعيدةولا تنظر من جميع الزوايا ولا تراعي جميع الاحتمالات.
أيها المؤمنون لتعدد النكاح فوائد متعددة ذكرها ابن عثيمين رحمه الله منها أنه قد يكون ضروريا في بعضالأحيان ، مثل : أن تكون الزوجة كبيرة السن، أو مريضة لو اقتصر عليها لم يكن لهمنها إعفاف، وتكون ذات أولاد منه، فإن أمسكها خاف على نفسه المشقة بترك النكاح، أوربما يخاف الزنا، وإن طلقها فرق بينها وبين أولادها، فلا تزول هذه المشكلة إلا بحلالتعدد, ومنها صون عدد كبير من النساء، والقيام بحاجتهن من النفقة والمسكن وكثرة الأولاد، والنسل ومنها أن بعض الرجال من يكون حاد الشهوة لا تكفيه الواحدة، وهو تقي نزيه، ويخاف الزنا، ولكن يريد أن يقضي وطراً في التمتع الحلال، فكان منرحمة الله تعالى بالخلق أن أباح لهم التعدد على وجه
وقد يظهر بعد الزواج عقم المرأة ، ويكون الحل هو طلاقها، فإذاكان له سعة في الزواج من غيرها فلا يقول عاقل إن طلاقها أفضلوقد يكونالزوج كثير السفر أو الغربة، فيحتاج إلى إحصان نفسه في غربتهومنهاكثرةالحروب ، ومشروعية الجهاد في سبيل الله سبب في قلة الرجال وكثرة النساء، وهذا الأمرتحتاج معه النساء إلى من يستر عليهن ، ولا سبيل إلى ذلك إلا بالزواج. وقديعجب الرجل بامرأة أو بالعكس بسبب الدين أو الخلق، فيكون الزواج هو الطريق الشرعيللقاء كل منهم بالآخروقد يحدث خلاف بين الزوجين ، ويتفرقان بالطلاق ،ثم يتزوج الرجل، ويرغب بالعودة إلى امرأته الأولى، فهنا يأتي تشريع التعدد حلاحاسما لمثل هذه الحالةوالمسلم لا يشك لحظة أن في تشريع الله حكمة بالغة، وأعظمحكمة هو الامتثال لأمر الله وطاعته فيما حكم وأمرأيها الأحبة لعل بعض الرجال يستغربون عظيم قلق المرأة، وشديد رغبتها في استفرادها بزوجها، ورد فعلها العنيف أحياناً عند علمها بمجرد عزم زوجها على التعدد,لقد أجري الدكتورة رقية المحارب وفقها الله إستبانة على مجموعة من النساء حول التعدد وكراهية المرأة له فقالت إحداهن: لا أتخيل أن زوجي يمكن أن يحبني ويحب أخرى في آن، والرسالة التي أفهمها من زواجه بأخرى أنه لا يحبني إذ إنه لا يمكن أن يحب الرجل أكثر من واحدة.
فأقول: هذه حكمت على الرجل بمنظارها وهو أن المرأة لا يمكن أن تحب رجلين في آن وعاطفتها توزع بين زوجها وأولادها لا غير، أما الرجل فإنه يمكن أن يحب أكثر من واحدة وقد زين الله لهم حب النساء فطرة حيث يقول تعالى: (زين للناس حب الشهوات من النساء..الآية)، ولذا فإن الأصل في المرأة أن تحب رجلاً واحداً وتصبر عن الرجل لكن الرجل في الغالب لا يصبر عن المرأة. وقالت الثانية: أما أنا فأشعر أن الزوجة الثانية سوف تقاسمنا عيشنا وسوف يؤثر هذا على توفر ما أطلبه ويطلبه أولادي.ونقول عن هذه إن تخوفها ناتج من أسباب ثلاثة: أولها ضعف التوكل على الله تعالى، والثاني السمعة السئية والقصص التي تعبر عنها بعض من مرت بتجربة التعدد ، والثالث تخويف النساء بعضهن بعضاً من التعدد وأن النتيجة ستكون كارثة عليها وعلى أولادها. بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ........
الحمد لله حمد كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى
والثالثة عبرت عن خشيتها من كلام النساء من أقارب وزميلات واعتقادهم أنها مقصرة في حقه وسوف تتحول العلاقة بينها وبين زوجها إلى مادة دسمة لأحاديثهن ولن تحظى بالاحترام في قلوبهن لهذا السبب ونقول لهذه إن المسألة لا تعدو أن تكون في تعزيز الثقة بالنفس وعدم الاهتمام بآراء الناس فالانسان ينبغي أن يفكر بعقله ويعيش وفق المبادئ الصحيحة التي ارتضاها هو لا بما يريد الآخرون.
.أما الرابعة فأرجعت عدم ترحيبها إلى الغيرة الشديدة وهذه نقول إن غيرتها لها أصل من الطبع والفطرة ولكن ينبغي أن تهذب فلا توصل إلى محرم من غيبة أو فتنة أو نميمة أو كذب، وعلى قدر صبرها يهبها الله اطمئناناً ورضى بهذا الأمر.
والخامسة جعلت التعدد والحيف وجهين لعملة واحدة فحيثما ذكر التعدد هبت ريح الظلم وسوء المعاملة ونقول هذه ترى شبح الظلم ماثلاً أمام عينيها وتفكر بعقل غيرها وتتمثل حياة زميلتها أو قريبتها التي مرت بهذا الأمر وتجزم أنها سوف تعاني كما عانت تلك. وكم سمعت من قصص مؤلمة عن نساء اشتركن مع أزواجهن والسادسة قررت أن الرجل لا يمكن أن يعدل مهما بذل من جهود لأن الله عز وجل يقول: (ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم)، ومادام لن يطيق العدل فعليه الاقتصار على واحدة استجابة لله عز وجل في قوله: (فإن لم تعدلوا فواحدة بما لا يحتج به, إذ العدل الذى لا يستطاع في الآية هو العدل القلبي, وليس العدل في العطاء كما جاء ذلك في الحديث الذى أخرجه الإمام أحمد وأهل السنن عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله يقسم بين نسائه فيعدل, ثم يقول "اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك " قال ابن كثير: يعني القلب، هذا لفظ أبي داود، وهذا إسناد صحيح. ولو أكملت الآية لوجدتها تدل على ذلك (فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة) قال ابن كثير: أي إذا ملتم إلى واحدة منهن فلا تبالغوا في الميل بالكلية فتبقى هذه الأخرى معلقة. وذكر حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وأحد شقيه ساقط ".قال ابن الجوزي رحمه الله في زاد المسير 2/219: لن تطيقوا أن تسووا بينهن في المحبة التي هي ميل الطباع لأن ذلك من كسبكم (ولو حرصتم) على ذلك، (فلا تميلوا) إلى التي تحبون في النفقة والقسم.أ.هـ. وقال ابن العربي رحمه الله: (أخبر سبحانه أن أحدًا لا يملك العدل بين النساء، والمعنى فيه تعلق القلب لبعضهن أكثر منه إلى بعض، فعذرهم فيما يكنون، وأخذهم بالمساواة فيما يظهرون) شرح الترمذي.
6/7//1428

رحال
15-10-2007, 01:00 AM
الشيخ سعد بارك الله فيك على ما ذكرت فهو من وسائل اعفاف وصلاح المجتمع في مسألة فطرية لا يحتاج هنا للتذكير بأهميتها مما أرى اضافته أهمية تكثيف التوعية للمجتمع بهذه المسألة الشرعية وتسهيل أمورالزواج وتكاليفه وتكاتف الجميع في هذا

TAMEEM
15-10-2007, 03:05 PM
بارك الله فيك ياشيخنا والله لقد اوضحت وبينت وفصلت جزاك الله خيرا اسال الله العلي القدير ان يجزيك بماكتبته وقلته في خطبتك خير الجزاء وكل عام وانتم بخير وتقبل الله مناومنكم صالح الاعمال وجعلنا واياكم من الفائزين
للطباعه لانني احتفظ عندي بالمواضيع المميزه بارك الله فيك ونفع بك الاسلام والمسلمين

مشاعر إنسانه
16-10-2007, 07:00 AM
http://www.al-wed.com/pic-vb/718.gif



جزاك الله خيرا


ياشيخ سعد


على هذا الطرح المتميز


اسال الله العظيم


ان ينفع به


ويجعله في ميـــزان حسناتك



بارك الله فيك ....


http://www.al-wed.com/pic-vb/718.gif

السبريه الملكيه
21-10-2007, 08:09 PM
http://t7mel.net/uploads/aff22874ae.gif

فتــ السـبرــــاة
21-10-2007, 08:44 PM
الشيخ سعد
جزاك الله خير على هذا الطرح
وفقك الله

سعد السبر
28-10-2007, 09:39 AM
شكر الله لكم مروركم ونفع بكم

نبع الحنان
25-11-2007, 04:32 AM
جزاك الله خير على هاذا الموضوع الرائع

مهاعصيرالقها
02-02-2008, 04:08 AM
بارك الله فيك وجــــــــــــزاك كل خيــــــــــر
وفقك الله ورعــــــــــاك وزاد من تقــــــــواك
حفظك الله وجعلــــــــــــه فى ميـــــــــزان حسناتك
وفقنـــــــــــــا الله لما يحـــــب ويرضــــــــــى

سعد السبر
24-02-2008, 09:57 AM
أشكر لكم مروركم وروعة كلامكم جزاكم الله خيرا