المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : *( مائلات مميلات )*


مهاعصيرالقها
08-06-2009, 12:16 AM
سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز :
ما معنى قول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث *( مائلات مميلات )* ؟

الاجابة:
هذا حديث صحيح رواه مسلم في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : *" صنفان من أهل النار لم أراهما رجال بأيديهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها "* وهذا وعيد عظيم يجب الحذر مما دل عليه فالرجال الذين في أيديهم سياط كأذناب البقر هو من يتولى ضرب الناس بغير حق من شرط أو من غيرهم سواء كان ذلك بأمر الدولة أو بغير أمر الدولة فالدولة إنما تطاع في المعروف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : *" إنما الطاعة في المعروف "* وقال عليه الصلاة والسلام : *" لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق "* . وأما قوله عليه الصلاة والسلام : *" نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات "* فقد فسر ذلك أهل العلم بأن معنى " كاسيات " يعني من نعم الله " عاريات " يعني من شكرها ، لم يقمن بطاعة الله ، ولم يتركن المعاصي والسيئات مع إنعام الله عليهن بالمال وغيره ، وفسر الحديث أيضاً بمعنى آخر وهو أنهم كاسيات كسوة لا تسترهن إما لرقتها أو لقصورها فلا يحصل بها المقصود ولهذا قال " عاريات " لأن الكسوة التي عليهن لم تستر عوراتهن " مائلات " يعني : عن العفة والاستقامة ، أي عندهن معاصي وسيئات كاللاتي يتعاطين الفاحشة أو يقصرن في أداء الفرائض من الصلوات وغيرها " مميلات" يعني لغيرهن أي يدعين إلى الشر والفساد , فهن بأفعالهن وأقوالهن يملن غيرهن إلى الفساد والمعاصي ويتعاطين الفواحش لعدم إيمانهن أو لضعفه وقلته. والمقصود من هذا الحديث الصحيح هو التحذير من الظلم وأنواع الفساد من الرجال والنساء وقوله عليه الصلاة والسلام " رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة " قال بعض أهل العلم : إنهن يعظمن الرؤوس بما يجعلن عليها من شعر ولفائف وغير ذلك حتى تكون مثل أسنمة البخت المائلة والبخت نوع من الإبل لها سنامان بينهما شيء من الانخفاض والميلان هذا مائل إلى جهة وهذا مائل إلى جهة فهؤلاء النسوة لما عظمن رؤوسهن وكبرن رؤوسهن بما جعلن عليها أشبهن هذه الأسنمة أما قوله عليه الصلاة والسلام " لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها " فهذا وعيد شديد ولا يلزم من ذلك كفرهن ولا خلودهن في النار كسائر المعاصي إذا متن على الإسلام بل هن وغيرهن من أهل المعاصي كلهم متوعدون بالنار على معاصيهم ولكنهم تحت مشيئة الله إن شاء سبحانه عفا عنهم وغفر لهم وإن شاء عذبهم ، كما قال عز وجل في سورة النساء في موضعين -( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء )- [النساء 48] ومن دخل النار من أهل المعاصي فإنه لا يخلد فيها خلود الكفار بل من يخلد منهم كالقاتل والزاني والقاتل نفسه لا يكون خلودهم مثل خلود الكفار بل خلود له نهاية عند أهل السنة والجماعة ، خلافاً للخوارج والمعتزلة ومن سار على منهجهم من أهل البدع ، لأن الأحاديث الصحيحة قد تواتر ت عن رسول عليه الصلاة والسلام دالة على شفاعته عليه الصلاة والسلام في أهل المعاصي من أمته ، وأن الله عز وجل يقبلها منه عدة مرات ، في كل مرة يحد له حداً ويخرجهم من النار ، وهكذا بقية الرسل والمؤمنون والملائكة والأفراط كلهم يشفعون بإذنه سبحانه ويشفعهم عز وجل في من يشاء من أهل التوحيد الذين يدخلون النار بمعصيتهم وهم مسلمون ويبقى في النار بقية من أهل المعاصي لا تشملهم شفاعة الشفعاء فيخرجهم الله سبحانه برحمته وإحسانه ولا يبقى في النار إلا الكفار ويخلدون فيها أبد الآباد كما قال عز وجل في حق الكفرة : -( كلما خبت زدناهم سعيرا )- [ الإسراء 97] وقال تعالى : -( فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا )- [ النبأ 30] وقال سبحانه في الكفرة من عباد الأوثان : -( كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم وماهم بخارجين من النار )- [ البقرة 167] وقال تعالى : -( إن الذين كفروا لو أن لهم ما في الأرض جميعاً ومثله معه ليفتدوا به من عذاب يوم القيامة ما تُقُبِل منهم ولهم عذاب أليم )- [ المائدة 36،37] والآيات في هذا المعنى كثيرة . فنسأل الله العافية والسلامة من حالهم .

المرجع: مجموع فتاوى ومقالات متنوعة للشيخ ابن باز 4/292

السبور
08-06-2009, 03:22 PM
وين الشيخ ابن باز وش بيقول عن الفجور الحين الله يرحمه

مهاعصيرالقها
08-06-2009, 03:48 PM
الحمدلله مازلنا بخير والخير كثير والشرقليل ولم يهلك الناس بعد