مهاعصيرالقها
17-06-2009, 06:00 AM
سألت إحدى الأخوات فقالت :
لدي سؤال اسمحوا لي فضيلتكم بسؤاله مع أنني على استحياء منه لكنه هام ، وهو: هل نزول المذي يوجب الاغتسال ويفسد الصيام ؟
وجزاكم الله خيرا
http://al-ershaad.com/vb4/alershad/12.gif
الجواب/ عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
سبق أن فصلت القول في الخارج من السبيلين ، وأنه عشرة أشياء، والتفصيل تجدينه
هـُــنـــا (http://saaid.net/Doat/assuhaim/omdah/02.htm)
وأود الإشارة إلى وجود فرق بين رطوبة فرج المرأة وبين المذي، فالرطوبة قد تكون مستمرة مع المرأة ، وأما المذي فإنه لا يخرج إلا عند التفكير أو المداعبة
والمذي لا يوجب الغسل ولا يُفسد الصيام لأنه يخرج من غير اختيار الشخص ، إنما يكون عند اشتداد الشهوة، والمذي نجس ، بينما الرطوبة طاهرة، وكل من الرطوبة والمذي يوجبان الوضوء .
على أن مِن العلماء من يرى اختصاص الرِّجال بالمذي ، لقوله عليه الصلاة والسلام : كل فَحْل يُمذِي . رواه أبو داود ، وصححه الألباني . قال ابن قتيبة : الرجل يُمذي ، والمرأة تَقْذي .
وهذه الإفرازات ، هي التي تُسمّى عند الفقهاء : رطوبة فرج المرأة ، وعند المعاصرين يُطلق عليها : الإفرازات المهبلية، فهذه الصحيح أنها تنقض الوضوء ، ولكن ليست بنجسة . و المسألة محل خلاف . فقد قال بعض العلماء بنجاسة رطوبة فرج المرأة . وقال آخرون بطهارة الرطوبة المذكورة ، وهو اختيار شيخنا الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله – .
كما اختلفوا في نقض الوضوء بالرطوبة، فقال ابن حزم – رحمه الله – بعدم نقضها للوضوء . وقال الجمهور بأن الرطوبة ناقضة للوضوء ، وهو اختيار شيخنا الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله – وقد أشكل هذا على بعض الناس : كيف تكون الرطوبة ناقضة وهي ليست بنجسة . وقد أجاب الشيخ – رحمه الله – على هذا بالقياس ، وذلك أنه قاس الرطوبة على الروائح التي تخرج من الإنسان ، فقد قال : إنها - أي الروائح – ليست بنجسة ، ولكنها تنقض الوضوء .
وقرر ذلك في الشرح الممتع ( 1 / 390 – 392 ) فقال – رحمه الله – : ونقض الوضوء إن كانت مستمرة ( يعني الرطوبة ) فحكمها حكم سلس البول ، أي : أن المرأة تتطهر للصلاة المفروضة بعد دخول وقتها ، وتتحفظ ما استطاعت ، وتُصلّي ، ولا يضرها ما خرج .
وإن كانت تنقطع في وقت معيّن قبل خروج وقت الصلاة ، فيجب عليها أن تنتظر حتى يأتي الوقت الذي تنقطع فيه ، لأن هذا حكم سلس البول . انتهى كلامه – رحمه الله – .
وما يتعلق بالمذي وأحكامه سبق التفضيل فيه هـُــنــــا (http://saaid.net/Doat/assuhaim/omdah/021.htm)
وموجبات الغُسُل ذكرتها هـُـنــــا (http://saaid.net/Doat/assuhaim/omdah/028.htm)
والله أعلم .
المجيب الشيخ/ عبدالرحمن السحيم
عضو مركز الدعوة والإرشاد
لدي سؤال اسمحوا لي فضيلتكم بسؤاله مع أنني على استحياء منه لكنه هام ، وهو: هل نزول المذي يوجب الاغتسال ويفسد الصيام ؟
وجزاكم الله خيرا
http://al-ershaad.com/vb4/alershad/12.gif
الجواب/ عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
سبق أن فصلت القول في الخارج من السبيلين ، وأنه عشرة أشياء، والتفصيل تجدينه
هـُــنـــا (http://saaid.net/Doat/assuhaim/omdah/02.htm)
وأود الإشارة إلى وجود فرق بين رطوبة فرج المرأة وبين المذي، فالرطوبة قد تكون مستمرة مع المرأة ، وأما المذي فإنه لا يخرج إلا عند التفكير أو المداعبة
والمذي لا يوجب الغسل ولا يُفسد الصيام لأنه يخرج من غير اختيار الشخص ، إنما يكون عند اشتداد الشهوة، والمذي نجس ، بينما الرطوبة طاهرة، وكل من الرطوبة والمذي يوجبان الوضوء .
على أن مِن العلماء من يرى اختصاص الرِّجال بالمذي ، لقوله عليه الصلاة والسلام : كل فَحْل يُمذِي . رواه أبو داود ، وصححه الألباني . قال ابن قتيبة : الرجل يُمذي ، والمرأة تَقْذي .
وهذه الإفرازات ، هي التي تُسمّى عند الفقهاء : رطوبة فرج المرأة ، وعند المعاصرين يُطلق عليها : الإفرازات المهبلية، فهذه الصحيح أنها تنقض الوضوء ، ولكن ليست بنجسة . و المسألة محل خلاف . فقد قال بعض العلماء بنجاسة رطوبة فرج المرأة . وقال آخرون بطهارة الرطوبة المذكورة ، وهو اختيار شيخنا الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله – .
كما اختلفوا في نقض الوضوء بالرطوبة، فقال ابن حزم – رحمه الله – بعدم نقضها للوضوء . وقال الجمهور بأن الرطوبة ناقضة للوضوء ، وهو اختيار شيخنا الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله – وقد أشكل هذا على بعض الناس : كيف تكون الرطوبة ناقضة وهي ليست بنجسة . وقد أجاب الشيخ – رحمه الله – على هذا بالقياس ، وذلك أنه قاس الرطوبة على الروائح التي تخرج من الإنسان ، فقد قال : إنها - أي الروائح – ليست بنجسة ، ولكنها تنقض الوضوء .
وقرر ذلك في الشرح الممتع ( 1 / 390 – 392 ) فقال – رحمه الله – : ونقض الوضوء إن كانت مستمرة ( يعني الرطوبة ) فحكمها حكم سلس البول ، أي : أن المرأة تتطهر للصلاة المفروضة بعد دخول وقتها ، وتتحفظ ما استطاعت ، وتُصلّي ، ولا يضرها ما خرج .
وإن كانت تنقطع في وقت معيّن قبل خروج وقت الصلاة ، فيجب عليها أن تنتظر حتى يأتي الوقت الذي تنقطع فيه ، لأن هذا حكم سلس البول . انتهى كلامه – رحمه الله – .
وما يتعلق بالمذي وأحكامه سبق التفضيل فيه هـُــنــــا (http://saaid.net/Doat/assuhaim/omdah/021.htm)
وموجبات الغُسُل ذكرتها هـُـنــــا (http://saaid.net/Doat/assuhaim/omdah/028.htm)
والله أعلم .
المجيب الشيخ/ عبدالرحمن السحيم
عضو مركز الدعوة والإرشاد