سعد السبر
01-06-2007, 11:21 AM
الحمد لله رفع الطائعين وقربهم وأذل العاصين وأبعدهم أحمده سبحانه وأشكره على جزيل نعمائه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله خير الورى وسيد الأنام صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا على يوم الدين أما بعد فاتقوا الله أيها المسلمون
أيها الناس ونحن نستقبل الإجازة الصيفية التي غدت واقعٌ لابد منه وأمرٌ لا مهرب ولا مفر منه بلا هو حاجة ماسة وضرورة لتغيير نمط سار عليه الناس فالكل يُعد العدة لهذا الموسم الذي يربح فيه من وفقه الله ويخسر من حُرم بسبب ذنوبه فكم من نفس ستموت وقد أعدوا العدة للإجازة وتأهبت للإفادة ولكن قطع الأجل هدفها وأ يقظ نومها وأقض مضجعها وكم من نفس ستعيش فلتنظر ماذا تُقدم ولتعلم أنها على ربها ستقدم وتهتم بما تُقدم وتُأخر (فمن يعمل مثقال ذرة خير يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ) يقول الفضيل بن عياض رحمه الله: من عرف أنه عبدٌ لله وراجعٌ إليه فليعلم أنه موقوف. ومن علم أنه موقوف فليعلم أنه مسئول، ومن علم أنه مسئول فليُعد لكل سؤال جواباً. قيل: يرحمك الله فما الحيلة؟ قال: الأمر يسير. تحسن فيما بقي يغفر لك ما مضى. فإنك إن أسأت فيما بقي أخذت بما مضى وما بقي
أيها المؤمنون في الإجازة يقع بعض الناس في أخطاء ومنكرات قد أعدوا لها العدة والبعض من غير هدف ولا خطة وقعوا قدرا ولم يدروا أنهم هلكوا فضلوا وأضلوا ولكن لم يغيروا ما حدثَ فظنوا أنهم على حق وهم مجانبوه فينبغي لكل ذي لب
و فطنة أن يحذر عواقب المعاصي . فإنه ليس بين الآدمي و بين الله تعالى قرابة و لا رحم ، و إنما هو قائم بالقسط ، حاكم بالعدل و كما قيل من تأمل عواقب المعاصي رآها مهلكة مدمرة ولو بعد حين و لا ينال لذة المعاصي إلا سكراناً بالغفلة القبيحة قال أبو الدرداء رضي الله عنه ( إن العبد ليخلوا بمعصية الله تعالى فيلقي الله بغضه في قلوب المؤمنين من حيث لا يشعر) قال ابن الجوزي رحمه الله رأيت أقواماً من المنتسبين إلى العلم أهملوا نظر الحق عز وجل إليهم في الخلوات فمحا محاسن ذكرهم في الخلوات . فكانوا موجودين كالمعدومين ، لا حلاوة لرؤيتهم ، و لا قلب يحن إلى لقائهم فالله الله في مراقبة الحق عز وجل . فإن ميزان عدله تبين فيه الذرة ، و جزاؤه مراصد للمخطئ و لو بعد حين .
و ربما ظن أنه العفو و إنما هو إمهال و للذنوب عواقب سيئة .
فالله الله الخلوات الخلوات .
البواطن البواطن . النيات النيات .
فإن عليكم من الله عيباً ناظرة .
و إياكم و الاغترار بحلمه و كرمه ، فكم قد استدرج .
و كونوا على مراقبة الخطايا ، مجتهدين في محوها .
و ما شيء ينفع كالتضرع مع الحمية عن الخطايا ، فلعله انتهى كلام رحمه الله
أيها الإخوة ممن ما يقع من بعض الناس كثرة المعاصي وخصوصا تضييع الجمعة والجماعة فيا وقت الأسفار فيصلون في البيوت لكي يقصروا الصلاة ويقل همهم بوقت الصلاة فلا يصلون إلا متأخرين ولا يقومون إلا متثاقلين وينسون ( إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ) ( وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كُسالى ولا يذكرون الله إلا قليلا) ينامون الكثير ولا يصلون إلا اليسير بل البعض ينام أولاده وبناته فلا يصلون إلا جمعا لأربع صلوات وثلاث صلوات ( أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون ) بين الرجل وبين شرك والكفر ترك الصلاة فمن تركها فقد كفر
(فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين )
أيها الأحبة ومن المنكرات التي غدت سمة لهذه الإجازة بل لكل العام التبرج والعري الذي يقع فيه كثير من نساءا فصارت المرأة لا تغطي من جسدها إلا النزر اليسير وتُظهر الكثير ظنا منها أنه علامة تقدم ورقي وما درت أنه تقدم ورقي إلى النار والعقوبات فهي مائلة مميلةٌ ولكن للأسف ليس عيبا عليها أن تغري الرجال وتضلل الناس بإخراج أغلب جسدها لأن لديها رجالاً غدوا يرون معصيتها ويصمتون عن تصرفاتها يرجون رضاها ويخافون سخطها وينسون ربهم الذي خلقهم وأمرهم بحفظها وسترها ونسوا وعيدها في تضييعها ونسوا أنهم أولياؤها وأنهم عنها محاسبون ولأجلها يوم القيامة معذبون فما هم قائلون ونسوا وتناسوا ( الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض ) فويلكم ثم ويلكم يا من تركتم بناتكم وزوجاتكم وأخواتكم يخرجن للأفراح عاريات متعريات نازعات للباس الحياء تُخرج بطنها وظهرها وصدرها وفخذيها فإذا أنكرنا على من شابه الديوثين وساواهم قال بأن عورة المرأة أمام المرأة من السرة إلى الركبة فنقول لهم ربكم يقول في سورة النور وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولايبدين زينتهن إلا ماظهر منه وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن ) إلى أن قال ( أو نسائهن ) فدل على عورة المرأة امام المرأة
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم أقول ما تسمعون وأستغفر الله الجليل لي ولكم ولسائر المسلمين فاستغفروه وتوبوا إليه إنه هو الغفور الرحيم
الحمد لله العلي القدير، اللطيف الخبير، يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله وأصحابه ومن سار على طريقهم واتبع هداهم إلى يوم الدين.
أما بعد: فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد ، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وعليكم بالجماعة فإن يد الله على الجماعة، ومن شذ عنهم شذ في النار. من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصِ الله ورسوله فقد غوى، ولن يضر الله شيئاً، بل لا يضر إلا نفسه.
عباد الله لنتبه لهذا العري الذي حل ببعض الناس حتى أنهم يسيرون في الطرقات مع زوجاتهم ويستحيون أن يراهم أحٌد يعرفونه خوفا من عري الزوجة وما تلكم اللبسة التي نزعت في العباءةُ وظهر فيه الجسدُ إلا خيرُ شاهد
آلا فلنتقي الله ونراقبه ونرجع قبل المفجع وهول المطلع وسوء المضجع فلن تنفعك زوجتك أو ابنتك بل كلهم سيفرون منك ويتبرأوون منك فلتجاهدهم ولتسترهم قبل أن يفضحوك في الدنيا ويُخزوك في الأخرى كلامي هذا معاشر الأحبة للجميع ليس للفاسقين دون غيرهم بل هو للناس أجمعين لأن الأمر غدا جدا منتشرا في أكثر البشر إلا من رحم ربكم
أيها الناس ونحن نستقبل الإجازة الصيفية التي غدت واقعٌ لابد منه وأمرٌ لا مهرب ولا مفر منه بلا هو حاجة ماسة وضرورة لتغيير نمط سار عليه الناس فالكل يُعد العدة لهذا الموسم الذي يربح فيه من وفقه الله ويخسر من حُرم بسبب ذنوبه فكم من نفس ستموت وقد أعدوا العدة للإجازة وتأهبت للإفادة ولكن قطع الأجل هدفها وأ يقظ نومها وأقض مضجعها وكم من نفس ستعيش فلتنظر ماذا تُقدم ولتعلم أنها على ربها ستقدم وتهتم بما تُقدم وتُأخر (فمن يعمل مثقال ذرة خير يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ) يقول الفضيل بن عياض رحمه الله: من عرف أنه عبدٌ لله وراجعٌ إليه فليعلم أنه موقوف. ومن علم أنه موقوف فليعلم أنه مسئول، ومن علم أنه مسئول فليُعد لكل سؤال جواباً. قيل: يرحمك الله فما الحيلة؟ قال: الأمر يسير. تحسن فيما بقي يغفر لك ما مضى. فإنك إن أسأت فيما بقي أخذت بما مضى وما بقي
أيها المؤمنون في الإجازة يقع بعض الناس في أخطاء ومنكرات قد أعدوا لها العدة والبعض من غير هدف ولا خطة وقعوا قدرا ولم يدروا أنهم هلكوا فضلوا وأضلوا ولكن لم يغيروا ما حدثَ فظنوا أنهم على حق وهم مجانبوه فينبغي لكل ذي لب
و فطنة أن يحذر عواقب المعاصي . فإنه ليس بين الآدمي و بين الله تعالى قرابة و لا رحم ، و إنما هو قائم بالقسط ، حاكم بالعدل و كما قيل من تأمل عواقب المعاصي رآها مهلكة مدمرة ولو بعد حين و لا ينال لذة المعاصي إلا سكراناً بالغفلة القبيحة قال أبو الدرداء رضي الله عنه ( إن العبد ليخلوا بمعصية الله تعالى فيلقي الله بغضه في قلوب المؤمنين من حيث لا يشعر) قال ابن الجوزي رحمه الله رأيت أقواماً من المنتسبين إلى العلم أهملوا نظر الحق عز وجل إليهم في الخلوات فمحا محاسن ذكرهم في الخلوات . فكانوا موجودين كالمعدومين ، لا حلاوة لرؤيتهم ، و لا قلب يحن إلى لقائهم فالله الله في مراقبة الحق عز وجل . فإن ميزان عدله تبين فيه الذرة ، و جزاؤه مراصد للمخطئ و لو بعد حين .
و ربما ظن أنه العفو و إنما هو إمهال و للذنوب عواقب سيئة .
فالله الله الخلوات الخلوات .
البواطن البواطن . النيات النيات .
فإن عليكم من الله عيباً ناظرة .
و إياكم و الاغترار بحلمه و كرمه ، فكم قد استدرج .
و كونوا على مراقبة الخطايا ، مجتهدين في محوها .
و ما شيء ينفع كالتضرع مع الحمية عن الخطايا ، فلعله انتهى كلام رحمه الله
أيها الإخوة ممن ما يقع من بعض الناس كثرة المعاصي وخصوصا تضييع الجمعة والجماعة فيا وقت الأسفار فيصلون في البيوت لكي يقصروا الصلاة ويقل همهم بوقت الصلاة فلا يصلون إلا متأخرين ولا يقومون إلا متثاقلين وينسون ( إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ) ( وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كُسالى ولا يذكرون الله إلا قليلا) ينامون الكثير ولا يصلون إلا اليسير بل البعض ينام أولاده وبناته فلا يصلون إلا جمعا لأربع صلوات وثلاث صلوات ( أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون ) بين الرجل وبين شرك والكفر ترك الصلاة فمن تركها فقد كفر
(فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين )
أيها الأحبة ومن المنكرات التي غدت سمة لهذه الإجازة بل لكل العام التبرج والعري الذي يقع فيه كثير من نساءا فصارت المرأة لا تغطي من جسدها إلا النزر اليسير وتُظهر الكثير ظنا منها أنه علامة تقدم ورقي وما درت أنه تقدم ورقي إلى النار والعقوبات فهي مائلة مميلةٌ ولكن للأسف ليس عيبا عليها أن تغري الرجال وتضلل الناس بإخراج أغلب جسدها لأن لديها رجالاً غدوا يرون معصيتها ويصمتون عن تصرفاتها يرجون رضاها ويخافون سخطها وينسون ربهم الذي خلقهم وأمرهم بحفظها وسترها ونسوا وعيدها في تضييعها ونسوا أنهم أولياؤها وأنهم عنها محاسبون ولأجلها يوم القيامة معذبون فما هم قائلون ونسوا وتناسوا ( الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض ) فويلكم ثم ويلكم يا من تركتم بناتكم وزوجاتكم وأخواتكم يخرجن للأفراح عاريات متعريات نازعات للباس الحياء تُخرج بطنها وظهرها وصدرها وفخذيها فإذا أنكرنا على من شابه الديوثين وساواهم قال بأن عورة المرأة أمام المرأة من السرة إلى الركبة فنقول لهم ربكم يقول في سورة النور وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولايبدين زينتهن إلا ماظهر منه وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن ) إلى أن قال ( أو نسائهن ) فدل على عورة المرأة امام المرأة
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم أقول ما تسمعون وأستغفر الله الجليل لي ولكم ولسائر المسلمين فاستغفروه وتوبوا إليه إنه هو الغفور الرحيم
الحمد لله العلي القدير، اللطيف الخبير، يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله وأصحابه ومن سار على طريقهم واتبع هداهم إلى يوم الدين.
أما بعد: فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد ، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وعليكم بالجماعة فإن يد الله على الجماعة، ومن شذ عنهم شذ في النار. من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصِ الله ورسوله فقد غوى، ولن يضر الله شيئاً، بل لا يضر إلا نفسه.
عباد الله لنتبه لهذا العري الذي حل ببعض الناس حتى أنهم يسيرون في الطرقات مع زوجاتهم ويستحيون أن يراهم أحٌد يعرفونه خوفا من عري الزوجة وما تلكم اللبسة التي نزعت في العباءةُ وظهر فيه الجسدُ إلا خيرُ شاهد
آلا فلنتقي الله ونراقبه ونرجع قبل المفجع وهول المطلع وسوء المضجع فلن تنفعك زوجتك أو ابنتك بل كلهم سيفرون منك ويتبرأوون منك فلتجاهدهم ولتسترهم قبل أن يفضحوك في الدنيا ويُخزوك في الأخرى كلامي هذا معاشر الأحبة للجميع ليس للفاسقين دون غيرهم بل هو للناس أجمعين لأن الأمر غدا جدا منتشرا في أكثر البشر إلا من رحم ربكم