أبو إبراهيم
01-07-2007, 11:44 PM
الشيخ السبر :أيها الشباب احذروا الإنترنت فهو مصدر غير موثوق به
كتب - رياض العسافي:
شدد الشيخ محمد بن ابراهيم السبر إمام وخطيب جامع الأميرة موضي بنت أحمد السديري بالعريجاء على اهمية حماية الشباب و الناشئة من الافكار المنحرفة وذلك بالعلم الشرعي الصحيح المبني على الكتاب والسنة وفهم علماء الامة وانتهاج منهج السلف الصالح في التعامل مع القضايا والمستجدات لان العلم عاصم من الضلالة وحام من الفتنة قال تعالى "أومن كان ميتاً فأحييناه وجعلنا له نوراً يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها" وقال الحسن البصري رحمه الله "الفتنة اذا اقبلت عرفها كل عالم واذا ادبرت عرفها كل جاهل" فاحوج مايحتاج اليه الناشئة وشباب الامة في هذه الازمنة هو العلم الشرعي الصحيح فبالعلم يميز المرء بين الحق والباطل ويثبت عند ا نقلاب المفاهيم ويتبصر عند تشعب الطرق وكثرة مناهج الضلالة يقول حذيفة رضي الله عنه:
"لاتضرك الفتنة ماعرفت دينك انما الفتنة اذا التبس عليك الحق بالباطل"
والشباب اذا ابتعد عن العلم الصحيح والعلماء الراسخين ولم يتبين له رؤية واعية تتزاحم في ذهنه خطرات نفسية وسوائح فكرية يختلط عنده فيها الصواب بالخطأ والحق بالباطل فتنتج امور وتصرفات لاتحمد عقباها.
والاخذ عن العلماء الربانيين اهل السنة والجماعة المعروفين بسلامة المنهج والرأي السليم والصدور عنهم والحذر من ا لمتعالمين والمتسرعين في الامور ومن المتجاسرين على الفتيا خاصة فيما يتعلق بالامور العامة ومصير الامة.
قال عمر رضي الله عنه: يهدم الاسلام زلة عالم وجدال منافق بالكتاب وحكم الائمة المضلين.
العلماء الربانيون يثبت الله بهم الناس في النوازل والمحن ويرشدونهم في الملمات والازمات (ولو ردوه الى الرسول والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم). ان التلقي ينبغي ان يكون عن العلماء الراسخين في العلم والحكم على الاشخاص وتشخيص الاحداث لايتلقى من ا لانترنت فهي ليست مصدراً موثوقاً به للتلقي ومع ذلك نجد بعض الناس يجعله مصدراً للحكم على الاخرين وتشخيص الاحداث وهو وسيلة يجب ان نتعامل معه بحذر وبقدر فهو يجمع الصالح والطالح والسيىء وا لحسن فمتابعته مطلب هام من اولياء الامور واهل التربية حتى تستخدم الاستخدام الارشد.
كما يجب الحذر من الحماس الغير منضبط وينبغي ان يكون الحكم على الاشياء بعيداً عن العواطف ومجانباً للتشنجات واخذ الحقوق ورفع الظلم اينما يكون بالطرق المشروعة والخطأ لايعالج بالخطأ وكما قال القائل:
اوردها سعد وسعد مشتمل ***ماهكذا ياسعد تورد الابل
وكما قال الاخر:
رام نفعاً فضر من غير قصد ***ومن البر مايكون عقوقاً
وايضاً يجب تقوية جانب التوجيه والتثقيف والحوار مع الشباب والاخذ بأيديهم وعلى العلماء والدعاة كفل كبير من ذلك فلابد من النزول الى الساحة بقوة عن طريق المحاضرات والدروس ولابد ان تتسع صدور الاباء والعلماء للحوار الهادئ وقبول النقد الهادف واستيعاب الاراء واحترامها.
ويشدد الشيخ السبر على الدور العظيم والمهم للاسرة في هذا الجانب فمسؤولية حماية النشء من الناحية العقدية والفكرية تقع على الوالدين (يابني لاتشرك بالله ان الشرك لظلم عظيم) فواجب الابوين المحافظة على فطرة النشء وحمايتها من كل شيء يتعارض معها (فطرة الله التي فطر الناس عليها)
وعلى الوالدين تربية الاولاد على الرفق واللين في التعامل مع الامور صغيرها وكبيرها واشاعة هذا الخلق العظيم في البيت من الوالدين والمدرسة:
من المدرسين وهاهو لقمان عليه السلام يجسد هذا المعنى وهو يعظ ابنه:
(ولاتصعر خدك للناس ولاتمش في الأرض مرحاً إن الله لايحب كل مختال فخور واقصد في مشيك واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير).
كما ان معاملتهم بالرفق واللين والمعاملة الحسنة واذا كانت البيئة متسمة بالرفق والتعقل وعدم العجلة اندرج ذلك وانطبع على الاولاد فالاباء مطالبون بغرس هذا المفهوم بالتطبيق العملي والمدرسة ايضاً لها نصيب من هذا.
وانتقاء الصحبة فالصحبة لها اثر كبير في تكوين فكر النشء والمرء على دين خليله والصديق السيىء ليس بالضرورة ان يكون سيىء الخلق بل ان فساد الفكر اسوأ فالصحبة ينبغي الاتكون متعجلة في تصرفاتها غير ناضجة ولا مدركة لعواقب الامور. وأخيراً شغل فراغ النشء بالمفيد ومايعود عليه بالنفع ديناً ودنيا وكما قال القائل:
إن الشباب والفراغ والجدة***مفسدة للمرء أي مفسدة
_________________________
نشر بصحيفة الرياض يوم الجمعة 13 ربيع الثاني 1424العدد 12775 السنة 39
كتب - رياض العسافي:
شدد الشيخ محمد بن ابراهيم السبر إمام وخطيب جامع الأميرة موضي بنت أحمد السديري بالعريجاء على اهمية حماية الشباب و الناشئة من الافكار المنحرفة وذلك بالعلم الشرعي الصحيح المبني على الكتاب والسنة وفهم علماء الامة وانتهاج منهج السلف الصالح في التعامل مع القضايا والمستجدات لان العلم عاصم من الضلالة وحام من الفتنة قال تعالى "أومن كان ميتاً فأحييناه وجعلنا له نوراً يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها" وقال الحسن البصري رحمه الله "الفتنة اذا اقبلت عرفها كل عالم واذا ادبرت عرفها كل جاهل" فاحوج مايحتاج اليه الناشئة وشباب الامة في هذه الازمنة هو العلم الشرعي الصحيح فبالعلم يميز المرء بين الحق والباطل ويثبت عند ا نقلاب المفاهيم ويتبصر عند تشعب الطرق وكثرة مناهج الضلالة يقول حذيفة رضي الله عنه:
"لاتضرك الفتنة ماعرفت دينك انما الفتنة اذا التبس عليك الحق بالباطل"
والشباب اذا ابتعد عن العلم الصحيح والعلماء الراسخين ولم يتبين له رؤية واعية تتزاحم في ذهنه خطرات نفسية وسوائح فكرية يختلط عنده فيها الصواب بالخطأ والحق بالباطل فتنتج امور وتصرفات لاتحمد عقباها.
والاخذ عن العلماء الربانيين اهل السنة والجماعة المعروفين بسلامة المنهج والرأي السليم والصدور عنهم والحذر من ا لمتعالمين والمتسرعين في الامور ومن المتجاسرين على الفتيا خاصة فيما يتعلق بالامور العامة ومصير الامة.
قال عمر رضي الله عنه: يهدم الاسلام زلة عالم وجدال منافق بالكتاب وحكم الائمة المضلين.
العلماء الربانيون يثبت الله بهم الناس في النوازل والمحن ويرشدونهم في الملمات والازمات (ولو ردوه الى الرسول والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم). ان التلقي ينبغي ان يكون عن العلماء الراسخين في العلم والحكم على الاشخاص وتشخيص الاحداث لايتلقى من ا لانترنت فهي ليست مصدراً موثوقاً به للتلقي ومع ذلك نجد بعض الناس يجعله مصدراً للحكم على الاخرين وتشخيص الاحداث وهو وسيلة يجب ان نتعامل معه بحذر وبقدر فهو يجمع الصالح والطالح والسيىء وا لحسن فمتابعته مطلب هام من اولياء الامور واهل التربية حتى تستخدم الاستخدام الارشد.
كما يجب الحذر من الحماس الغير منضبط وينبغي ان يكون الحكم على الاشياء بعيداً عن العواطف ومجانباً للتشنجات واخذ الحقوق ورفع الظلم اينما يكون بالطرق المشروعة والخطأ لايعالج بالخطأ وكما قال القائل:
اوردها سعد وسعد مشتمل ***ماهكذا ياسعد تورد الابل
وكما قال الاخر:
رام نفعاً فضر من غير قصد ***ومن البر مايكون عقوقاً
وايضاً يجب تقوية جانب التوجيه والتثقيف والحوار مع الشباب والاخذ بأيديهم وعلى العلماء والدعاة كفل كبير من ذلك فلابد من النزول الى الساحة بقوة عن طريق المحاضرات والدروس ولابد ان تتسع صدور الاباء والعلماء للحوار الهادئ وقبول النقد الهادف واستيعاب الاراء واحترامها.
ويشدد الشيخ السبر على الدور العظيم والمهم للاسرة في هذا الجانب فمسؤولية حماية النشء من الناحية العقدية والفكرية تقع على الوالدين (يابني لاتشرك بالله ان الشرك لظلم عظيم) فواجب الابوين المحافظة على فطرة النشء وحمايتها من كل شيء يتعارض معها (فطرة الله التي فطر الناس عليها)
وعلى الوالدين تربية الاولاد على الرفق واللين في التعامل مع الامور صغيرها وكبيرها واشاعة هذا الخلق العظيم في البيت من الوالدين والمدرسة:
من المدرسين وهاهو لقمان عليه السلام يجسد هذا المعنى وهو يعظ ابنه:
(ولاتصعر خدك للناس ولاتمش في الأرض مرحاً إن الله لايحب كل مختال فخور واقصد في مشيك واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير).
كما ان معاملتهم بالرفق واللين والمعاملة الحسنة واذا كانت البيئة متسمة بالرفق والتعقل وعدم العجلة اندرج ذلك وانطبع على الاولاد فالاباء مطالبون بغرس هذا المفهوم بالتطبيق العملي والمدرسة ايضاً لها نصيب من هذا.
وانتقاء الصحبة فالصحبة لها اثر كبير في تكوين فكر النشء والمرء على دين خليله والصديق السيىء ليس بالضرورة ان يكون سيىء الخلق بل ان فساد الفكر اسوأ فالصحبة ينبغي الاتكون متعجلة في تصرفاتها غير ناضجة ولا مدركة لعواقب الامور. وأخيراً شغل فراغ النشء بالمفيد ومايعود عليه بالنفع ديناً ودنيا وكما قال القائل:
إن الشباب والفراغ والجدة***مفسدة للمرء أي مفسدة
_________________________
نشر بصحيفة الرياض يوم الجمعة 13 ربيع الثاني 1424العدد 12775 السنة 39