سعد السبر
03-07-2007, 11:30 AM
الحمد لله أوجدنا من عدم وكسانا من عري وأسبغ على النعم أحمده سبحانه وتعالى على نعمة الإسلام والإفضال وأشكره على خيره المتوال وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له ولاند ولا مثيل ولا نظير ولا شبيه ليس كمثله شئ وهو السميع البصير وأشهد أن محمد عبده ورسوله الداعي إلى كريم الأخلاق صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الكرام وسلم تسليما كثيرا إلى يوم التناد أما بعد فأُوصيكم أيها الناس ونفسي بتقوى الله عز وجل فهي خيرٌ وهدىً ينفع يوم العرض والحساب ( يا أيها الذين آمنوا تقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون )
أيها المؤمنون كان العرب في الجاهلية يعدون المرأة ذروة شرفهم وعنوان عرضهم ، ولذلك فقد تفننوا في حمايتها والحفاظ عليها ، والدفاع عنها ، زوجة وأما ، ابنة وأختا ، قريبة وجارة ، حتى يظل شرفهم سليما من الدنس ، ويبقى عرضهم بعيدا من أن يحس .ولم يكن شئ يثير القوم كالاعتداء على نسائهم أو المساس بهن ، ولذلك فقد كانوا يقتحمون في الدفاع عنهن كل صعب ولا يضنون بأي غال ، لقد كانت الغيرة تولد مع القوم وكأنهم أرضعوها فعلا مع لبان الامهات .
فهم نشئوا على الإباء والاعتزاز بالشرف كان لابد للرجال والنساء من العفة والتعفف لأن العدوان على الأعراض يجل الويلات والحروب ، وكان لابد من الغيرة على العرض حتى لا يُخدش ، والعفة شرط من شروط السيادة عندهم ، فهي كالشجاعة والكرم . ولقد جاوزت بهم جاهليتهم الحد في ذلك حتى كانوا يئدون بناتهم مخافة لحوق العار بهم من أجلهن . حتى جاء الإسلام فمنع ذلك الظلم ، ( وإذا الموؤدة سئلت ، بأي ذنب قتلت ) ومن نخوة العرب وغيرتهم أنهم كانوا يكنون عن حرائر النساء بالبَيضِ وقد جاء القران الكريم بذلك فقال ( كأنهن بيض مكنون ) وقال امرؤ القيس : ( وبيضة خدر لا يُرام خِباؤُها ) ، ويكنون عنها بالنخلة حتى قال شاعرهم ألا يا نخلةُ في ذات عرق .....عليك ورحمة الله السلام
أيها الناس لقد حَمد الإسلام الغيرة وشجّع المسلمين عليها ، ذلك أنها إذا تمكنت في النفوس كان المجتمع كالطود الشامخ حمية ودفاعا عن الأعراض ، وقد قيل : كل أمة وُضِعت الغيرةُ في رجالها ، ُوضِعت الصيانة في نسائها , وإن مما بعث ًُ به النبيُ صلى الله عليه وسلم نشرُ الأخلاق الحسنة و المعاملات الطيبة بين الناس كما قال صلى الله عليه وسلم [ إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ] صححه الألباني .. فتمم مكارم الأخلاق و سار الناس على النهج السديد و تحلوا بهذه الأخلاق فتغيرت أحوالُهم و علت هاماتُهم و سمت آمالُهم فأصبح الذليلُ عزيزاً و أصبح المنفُرُ مبشراً ، و أصبح الفظ ُالغليظُ ليناً . و كان من أعظم الأخلاق التي أوصى النبي صلى الله عليه و سلم و حَثّ عليها أمته (( الغيرة)) .. ذلك الخلق الذي افتقده كثير من المسلمين من حيث شعروا و من حيث لا يشعرون .
و قد نبه النبي صلى الله عليه وسلم هذه الأمة على عظم و منزلة هذا الخلق الفاضل حيث قال [ إن الله يغار و غيرة الله أن يأتي المرء ما حرم الله عليه] البخاري، مسلم , فبين أن من انتهك حرمات الله فقد اجتاز سوراً عظيماً ، و بين أن ربنا جل وعلا يغار إذا انتهكت محارمه و تُعدي على حدوده.
فعن سعيد بن عبادة رضي الله عنه يقول : (( لو رأيت رجلاً مع امرأتي لضربته بالسيف غير مصفح فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه و سلم فقال [ أتعجبون من غيرة سعد لأنا أغيَر منه و الله أغْيَر مني ] البخاري مسلم وأخرج البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال( بينما نحن عند رسول الله جلوس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (بينما أنا نائم رأيتني في الجنة، فإذا امرأةٌ تتوضأ إلى جانب القصر، فقلت: لمن هذا القصر ؟ قالوا: هذا لعمر، فأردت أن أدخله، فذكرت غيرته، فوليت مدبرا) فبكى عمر وهو في المجلس ثم قال: أو عليك يا رسول الله أغار؟!. وجاء من الوعيد في الحديث الصحيح من أن الجنة لا يدخلها ديُّوث: كما قال صلى الله عليه وسلم : " ثلاثةٌ لا يدخلون الجنة " وذكر منهم الدَّيُّوث. قال ابن القيم رحمه الله : إذا ترحلت الغيرة من القلب فقد ترحل الدين كله فانظر إلى مدى ما وصل إليه أولئك النفر الطيبون من الغيرة على الأعراض و المحارم ، وقال علي رضي الله عنه في رسالة لإحدى المدن يخاطب أهلها يقول (( بلغني أن نساءكم يزاحمن العُلوج – كفار العجم- في الأسواق ألا تغارون ؟!! إنه لا خير فيمن لا يغار .
أيها الأحبة هُنا سؤال ..لم تحركت هذه الغَيْرة في قلوبهم ؟ لأنهم سمعوا و تعلموا و عرفوا أهمية الأمر الذي يُوصي به النبيُ صلى الله عليه وسلم فأخذوا به و اجتهدوا في تطبيقه و تركوا الوقوع في خلافه
أما نحن فجاء هذا الزمان الذي ازدادت به غربة الدين ، و ضعف التمسك بالهدي الأول ، انحرفت الأمة عن الجادة وأصبح الدين غريباً في هؤلاء و أصبح المصلحون بينهم أشد غربة.وادعى كثيراً منهم ((الغيرة)) ولكنه مجرد ادعاء لأن القول كذبه العمل فظهرت تلك الأمثلة التي تخدش الحياء و تضعف المروءة ، و انتشرت انتشار النار في الهشيم ,. و تأمل ذلك الصنف من النسوة .. اللاتي ظهرن متبرجات بكل ما تعنيه كلمة التبرج سافرات بكل ما تعنيه كلمة السفور فكشفن عن الرأس و الساقين أو كشفن عن وجوههن ووضعن عليهن الزينة حتى ضاعت معالم الوجه من كثرة الأصباغ أو وضعهن العطور الفواحة التي يوجد شذاها من المدى البعيد .
أو ذلك الصنف من النسوة .. اللاتي يذهبن إلى الخياطين فيقوم الخياط بالتفصيل على إحداهن و يأخذ مقاسات جسمها ما علا منه وما نزل بل ويضع يده على بعض المواضع التي لو مد أبوها يده إليها لا استحيت ، بل وتفصل عنده بعض الموديلات التي لا تلبسها إلا الساقطات من النساء اللاتي عُرِفن بالانحراف والفساد الصريح .
أو ذلك الصنف من النسوة اللاتي درسن أو عملن بين صفوف الرجال و تعاملن معهم كما تتعامل إحداهن مع أحد أفراد أسرتها المحارم وركبن السيارات و خرجن سافرات يَجُبْن الشوارع طولاً و عرضاً كالتائهات (( بل هن حقاً تائهات)).
أو ذلك الصنف من النسوة اللاتي ركبن مع السائق يجوب بهن الشوارع والأسواق و الجامعات و غير ذلك من الأمكنة بمفردهن غير محتشمات عنه ، بل ويدخل إلى المنزل و كأنه أحدُ محارمِ الأسرة فلا يتحرجن و لا يستحين منه بحجة أنه (( سائق)) أو (( ليس برجل)) بمفهوم الكثير
أو ذلك الصنف من النسوة اللاتي يتسكعن في الشوارع و يعاكسن الشباب حتى أصبحن كحاوية القمامة ما أُلقي فيها شيء إلا احتوته..! وانظروا إلى البنات عند خروجهن من المدارس ماذا يفعلن ويُفعلُ بهن ,أو ذلك الصنف من النسوة اللاتي يسافرن إلى بلاد الفجور والانحلال وحيدات سافرات متبرجات بلا رجال يبحثن عن الرذيلة وموت العفة.,أو ذلك الصنف من النسوة اللاتي اخترعن طريقة جديدة للتبرج وهي (( التبرج المعلب)) بحث تلبس إحداهن (( البرقع)) الذي تبين من ورائه معالم الوجه والخدين و الرقبة ، او أنها توسع فتحة العينين وتزينها بالكحل ومواد التجميل أو أنها تظهر شعرها المصبوغ من فوق ذلك البرقع وتسمى ذلك ستراً ، إنما هو ستر مفضوح ..
و ما النقاب الجديد الذي يوضع على منتصف الأنف فيستر ما تحت ذلك و يظهر العينين والجبهة .. إلا على شاكلة ذلك البرقع أو أشد شرا.
أو ذلك الصنف من النسوة اللاتي ينظرن إلى الأفلام الهابطة ، ويستمعن إلى الأغاني الماجنة بل ويشترين ذلك بأموالهن .. فجعلن المال وسيلة للتردي والانحدار ،بدلاً من أن يكون وسيلة لصيانة الأعراض و حمايتها.وتهافتت أمامهن تلك الصرخة المدوية
أصون عرضي بمالي لا أدنسه لا بارك الله بعد العرض بالمال
أو ذلك الصنف من النسوة اللاتي يرقصن في الأعراس و الحفلات على أنغام الموسيقى الصاخبة و يلبسن الثياب المثيرة ويرقصن الرقصات المخلة بل و الأدهى ان يكون ذلك أمام الرجال وبين ظهرانيهم .أو.. أو .. أو ..
أيها الإخوة كل ما ذكر فهو غيض من فيض .. فهل هؤلاء النسوة يعرفن الحياء حقاً ؟!!
أو هل يظن أولياؤهن أنهم من أهل (( الغيرة)) ؟!! كلا و حاشا ..
وللخير أهل يُعرفون بهديهم إذا اجتمعت عند الخطوب المجامعُ
وللشر أهل يُعرفون بشكلهم تشير إليهم بالفجور الأصابعُ
أين هم عن غيرة النبي صلى الله عليه وسلم ؟أين هم عن غيرة الصحابة رضي الله عنهم؟
أين هم عن غيرة المتمسكين بآثار السلف ؟بل أين هم عن غيرة المعتصم الذي استنجدت به امرأة من المسلمين عندما اعتدى عليها احد كلاب الروم ، فصرخت : وامعتصماه ! ، فاضطرمت نار الغيرة في خافقه ، و أخذته الحمية ، وضاق بالخبر ذرعاً , ولم يحتمل الصبر حتى أرسل جيشاً عرمرماً ، فدك تلك البلدة استجابة لصرخة تلك المرأة المسلمة ة غيرة على عرضها .
فهذه الاستجابة غيرة على امرأة من نساء المسلمين قد نيل من كرامتها فكيف بمن لا يغار على أهل بيته ؟ أيدعي الغيرة بعد ذلك من فقدها وجال نساؤه كأنهن رجال وهو من النساء بقريب؟!!
(( سبحانك هذا بهتان عظيم )) بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ............................
الحمد لله خلق فسوى وقدر فهدى وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثير إلى يوم الدين أما بعد فتقوا الله أيها الناس
عباد الله -إن ضعف الغيرة على المحارم خصوصا النساء ، لهو داء خطير جدا ، في قلوب الرجال ، ولا شك أن له أسبابا تؤدي إليه ، والناظر في زماننا الحاضر يستطيع أن يحدد بعض الأسباب التي أدت إلى الواقع المؤلم لدى رجال هذا الجيل ..
فمن ذلك على سبيل المثال ، ضعف الإيمان ، وهو ناتج عن ابتعاد الناس عن تعاليم الدين ، فجهلوا حقوق الله وحقوق الناس من حولهم ، وضعفت مراقبتهم لله تعالى ، فبعضهم لا يفكر في جنة أو نار ، أو ثواب أو عقاب ، همه الوحيد أن يمتع نفسه بأي شيء ،وعلى حساب أي شيء ،
-كما نتقي الله في نسائنا الأرامل والمطلقات ، فمن كان له قريبة من هذا النوع فعليه أن يقوم عليها ، وان يحرص على عدم تعرضها لفتنة الرجال ، فهن من أكثر النساء وقوعا في الفتن ، وبعض ضعاف النفوس يركز على هذا الصنف من النساء ، نظرا لحجاتهن وضعفهن وعدم وجود الرجال بجانبهن , ومن الأسباب الإعجاب بالغرب وثقافته وتقليده والعكفوف على القنوات وتلقي ما فيها من شر وتطبيقه
أيها المؤمنون كان العرب في الجاهلية يعدون المرأة ذروة شرفهم وعنوان عرضهم ، ولذلك فقد تفننوا في حمايتها والحفاظ عليها ، والدفاع عنها ، زوجة وأما ، ابنة وأختا ، قريبة وجارة ، حتى يظل شرفهم سليما من الدنس ، ويبقى عرضهم بعيدا من أن يحس .ولم يكن شئ يثير القوم كالاعتداء على نسائهم أو المساس بهن ، ولذلك فقد كانوا يقتحمون في الدفاع عنهن كل صعب ولا يضنون بأي غال ، لقد كانت الغيرة تولد مع القوم وكأنهم أرضعوها فعلا مع لبان الامهات .
فهم نشئوا على الإباء والاعتزاز بالشرف كان لابد للرجال والنساء من العفة والتعفف لأن العدوان على الأعراض يجل الويلات والحروب ، وكان لابد من الغيرة على العرض حتى لا يُخدش ، والعفة شرط من شروط السيادة عندهم ، فهي كالشجاعة والكرم . ولقد جاوزت بهم جاهليتهم الحد في ذلك حتى كانوا يئدون بناتهم مخافة لحوق العار بهم من أجلهن . حتى جاء الإسلام فمنع ذلك الظلم ، ( وإذا الموؤدة سئلت ، بأي ذنب قتلت ) ومن نخوة العرب وغيرتهم أنهم كانوا يكنون عن حرائر النساء بالبَيضِ وقد جاء القران الكريم بذلك فقال ( كأنهن بيض مكنون ) وقال امرؤ القيس : ( وبيضة خدر لا يُرام خِباؤُها ) ، ويكنون عنها بالنخلة حتى قال شاعرهم ألا يا نخلةُ في ذات عرق .....عليك ورحمة الله السلام
أيها الناس لقد حَمد الإسلام الغيرة وشجّع المسلمين عليها ، ذلك أنها إذا تمكنت في النفوس كان المجتمع كالطود الشامخ حمية ودفاعا عن الأعراض ، وقد قيل : كل أمة وُضِعت الغيرةُ في رجالها ، ُوضِعت الصيانة في نسائها , وإن مما بعث ًُ به النبيُ صلى الله عليه وسلم نشرُ الأخلاق الحسنة و المعاملات الطيبة بين الناس كما قال صلى الله عليه وسلم [ إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ] صححه الألباني .. فتمم مكارم الأخلاق و سار الناس على النهج السديد و تحلوا بهذه الأخلاق فتغيرت أحوالُهم و علت هاماتُهم و سمت آمالُهم فأصبح الذليلُ عزيزاً و أصبح المنفُرُ مبشراً ، و أصبح الفظ ُالغليظُ ليناً . و كان من أعظم الأخلاق التي أوصى النبي صلى الله عليه و سلم و حَثّ عليها أمته (( الغيرة)) .. ذلك الخلق الذي افتقده كثير من المسلمين من حيث شعروا و من حيث لا يشعرون .
و قد نبه النبي صلى الله عليه وسلم هذه الأمة على عظم و منزلة هذا الخلق الفاضل حيث قال [ إن الله يغار و غيرة الله أن يأتي المرء ما حرم الله عليه] البخاري، مسلم , فبين أن من انتهك حرمات الله فقد اجتاز سوراً عظيماً ، و بين أن ربنا جل وعلا يغار إذا انتهكت محارمه و تُعدي على حدوده.
فعن سعيد بن عبادة رضي الله عنه يقول : (( لو رأيت رجلاً مع امرأتي لضربته بالسيف غير مصفح فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه و سلم فقال [ أتعجبون من غيرة سعد لأنا أغيَر منه و الله أغْيَر مني ] البخاري مسلم وأخرج البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال( بينما نحن عند رسول الله جلوس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (بينما أنا نائم رأيتني في الجنة، فإذا امرأةٌ تتوضأ إلى جانب القصر، فقلت: لمن هذا القصر ؟ قالوا: هذا لعمر، فأردت أن أدخله، فذكرت غيرته، فوليت مدبرا) فبكى عمر وهو في المجلس ثم قال: أو عليك يا رسول الله أغار؟!. وجاء من الوعيد في الحديث الصحيح من أن الجنة لا يدخلها ديُّوث: كما قال صلى الله عليه وسلم : " ثلاثةٌ لا يدخلون الجنة " وذكر منهم الدَّيُّوث. قال ابن القيم رحمه الله : إذا ترحلت الغيرة من القلب فقد ترحل الدين كله فانظر إلى مدى ما وصل إليه أولئك النفر الطيبون من الغيرة على الأعراض و المحارم ، وقال علي رضي الله عنه في رسالة لإحدى المدن يخاطب أهلها يقول (( بلغني أن نساءكم يزاحمن العُلوج – كفار العجم- في الأسواق ألا تغارون ؟!! إنه لا خير فيمن لا يغار .
أيها الأحبة هُنا سؤال ..لم تحركت هذه الغَيْرة في قلوبهم ؟ لأنهم سمعوا و تعلموا و عرفوا أهمية الأمر الذي يُوصي به النبيُ صلى الله عليه وسلم فأخذوا به و اجتهدوا في تطبيقه و تركوا الوقوع في خلافه
أما نحن فجاء هذا الزمان الذي ازدادت به غربة الدين ، و ضعف التمسك بالهدي الأول ، انحرفت الأمة عن الجادة وأصبح الدين غريباً في هؤلاء و أصبح المصلحون بينهم أشد غربة.وادعى كثيراً منهم ((الغيرة)) ولكنه مجرد ادعاء لأن القول كذبه العمل فظهرت تلك الأمثلة التي تخدش الحياء و تضعف المروءة ، و انتشرت انتشار النار في الهشيم ,. و تأمل ذلك الصنف من النسوة .. اللاتي ظهرن متبرجات بكل ما تعنيه كلمة التبرج سافرات بكل ما تعنيه كلمة السفور فكشفن عن الرأس و الساقين أو كشفن عن وجوههن ووضعن عليهن الزينة حتى ضاعت معالم الوجه من كثرة الأصباغ أو وضعهن العطور الفواحة التي يوجد شذاها من المدى البعيد .
أو ذلك الصنف من النسوة .. اللاتي يذهبن إلى الخياطين فيقوم الخياط بالتفصيل على إحداهن و يأخذ مقاسات جسمها ما علا منه وما نزل بل ويضع يده على بعض المواضع التي لو مد أبوها يده إليها لا استحيت ، بل وتفصل عنده بعض الموديلات التي لا تلبسها إلا الساقطات من النساء اللاتي عُرِفن بالانحراف والفساد الصريح .
أو ذلك الصنف من النسوة اللاتي درسن أو عملن بين صفوف الرجال و تعاملن معهم كما تتعامل إحداهن مع أحد أفراد أسرتها المحارم وركبن السيارات و خرجن سافرات يَجُبْن الشوارع طولاً و عرضاً كالتائهات (( بل هن حقاً تائهات)).
أو ذلك الصنف من النسوة اللاتي ركبن مع السائق يجوب بهن الشوارع والأسواق و الجامعات و غير ذلك من الأمكنة بمفردهن غير محتشمات عنه ، بل ويدخل إلى المنزل و كأنه أحدُ محارمِ الأسرة فلا يتحرجن و لا يستحين منه بحجة أنه (( سائق)) أو (( ليس برجل)) بمفهوم الكثير
أو ذلك الصنف من النسوة اللاتي يتسكعن في الشوارع و يعاكسن الشباب حتى أصبحن كحاوية القمامة ما أُلقي فيها شيء إلا احتوته..! وانظروا إلى البنات عند خروجهن من المدارس ماذا يفعلن ويُفعلُ بهن ,أو ذلك الصنف من النسوة اللاتي يسافرن إلى بلاد الفجور والانحلال وحيدات سافرات متبرجات بلا رجال يبحثن عن الرذيلة وموت العفة.,أو ذلك الصنف من النسوة اللاتي اخترعن طريقة جديدة للتبرج وهي (( التبرج المعلب)) بحث تلبس إحداهن (( البرقع)) الذي تبين من ورائه معالم الوجه والخدين و الرقبة ، او أنها توسع فتحة العينين وتزينها بالكحل ومواد التجميل أو أنها تظهر شعرها المصبوغ من فوق ذلك البرقع وتسمى ذلك ستراً ، إنما هو ستر مفضوح ..
و ما النقاب الجديد الذي يوضع على منتصف الأنف فيستر ما تحت ذلك و يظهر العينين والجبهة .. إلا على شاكلة ذلك البرقع أو أشد شرا.
أو ذلك الصنف من النسوة اللاتي ينظرن إلى الأفلام الهابطة ، ويستمعن إلى الأغاني الماجنة بل ويشترين ذلك بأموالهن .. فجعلن المال وسيلة للتردي والانحدار ،بدلاً من أن يكون وسيلة لصيانة الأعراض و حمايتها.وتهافتت أمامهن تلك الصرخة المدوية
أصون عرضي بمالي لا أدنسه لا بارك الله بعد العرض بالمال
أو ذلك الصنف من النسوة اللاتي يرقصن في الأعراس و الحفلات على أنغام الموسيقى الصاخبة و يلبسن الثياب المثيرة ويرقصن الرقصات المخلة بل و الأدهى ان يكون ذلك أمام الرجال وبين ظهرانيهم .أو.. أو .. أو ..
أيها الإخوة كل ما ذكر فهو غيض من فيض .. فهل هؤلاء النسوة يعرفن الحياء حقاً ؟!!
أو هل يظن أولياؤهن أنهم من أهل (( الغيرة)) ؟!! كلا و حاشا ..
وللخير أهل يُعرفون بهديهم إذا اجتمعت عند الخطوب المجامعُ
وللشر أهل يُعرفون بشكلهم تشير إليهم بالفجور الأصابعُ
أين هم عن غيرة النبي صلى الله عليه وسلم ؟أين هم عن غيرة الصحابة رضي الله عنهم؟
أين هم عن غيرة المتمسكين بآثار السلف ؟بل أين هم عن غيرة المعتصم الذي استنجدت به امرأة من المسلمين عندما اعتدى عليها احد كلاب الروم ، فصرخت : وامعتصماه ! ، فاضطرمت نار الغيرة في خافقه ، و أخذته الحمية ، وضاق بالخبر ذرعاً , ولم يحتمل الصبر حتى أرسل جيشاً عرمرماً ، فدك تلك البلدة استجابة لصرخة تلك المرأة المسلمة ة غيرة على عرضها .
فهذه الاستجابة غيرة على امرأة من نساء المسلمين قد نيل من كرامتها فكيف بمن لا يغار على أهل بيته ؟ أيدعي الغيرة بعد ذلك من فقدها وجال نساؤه كأنهن رجال وهو من النساء بقريب؟!!
(( سبحانك هذا بهتان عظيم )) بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ............................
الحمد لله خلق فسوى وقدر فهدى وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثير إلى يوم الدين أما بعد فتقوا الله أيها الناس
عباد الله -إن ضعف الغيرة على المحارم خصوصا النساء ، لهو داء خطير جدا ، في قلوب الرجال ، ولا شك أن له أسبابا تؤدي إليه ، والناظر في زماننا الحاضر يستطيع أن يحدد بعض الأسباب التي أدت إلى الواقع المؤلم لدى رجال هذا الجيل ..
فمن ذلك على سبيل المثال ، ضعف الإيمان ، وهو ناتج عن ابتعاد الناس عن تعاليم الدين ، فجهلوا حقوق الله وحقوق الناس من حولهم ، وضعفت مراقبتهم لله تعالى ، فبعضهم لا يفكر في جنة أو نار ، أو ثواب أو عقاب ، همه الوحيد أن يمتع نفسه بأي شيء ،وعلى حساب أي شيء ،
-كما نتقي الله في نسائنا الأرامل والمطلقات ، فمن كان له قريبة من هذا النوع فعليه أن يقوم عليها ، وان يحرص على عدم تعرضها لفتنة الرجال ، فهن من أكثر النساء وقوعا في الفتن ، وبعض ضعاف النفوس يركز على هذا الصنف من النساء ، نظرا لحجاتهن وضعفهن وعدم وجود الرجال بجانبهن , ومن الأسباب الإعجاب بالغرب وثقافته وتقليده والعكفوف على القنوات وتلقي ما فيها من شر وتطبيقه