سعد السبر
03-07-2007, 03:01 PM
هل العرب أمة لا تقرأ؟
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد : فقبل أن ندخل في موضوع حوارنا دعنا نأخذ فكرة عن ماهية القراءة ؟
القراءة أداة معرفية ونشاط ذهني لكشف المكتوب واستنطاقه وتحليله وتفكيك رموزه والبحث والتأويل. و القراءة أهم وسيلة لتزويد الناس بالثقافة والعلوم وهي الحاجة الضرورية لتقدم الشعوب ومقياس تطورها ووسيلة لتقضية الوقت بفائدة ومتعة حقيقية . إضافة لذلك فان القراءة تنمي العقل وتغذيه كما الغذاء ينمي ويقوي أعضاء الجسم الثروات الدفينة . فمن خلال نوافذ القراءة نطل على منابع العلم والعالم وندخل في أبواب المعارف المختلفة ونغوص في أعماق الحضارات وننبش الكنوز الدفينة والثمينة فهي السبيل الوحيد لاكتساب العلوم . وتطوير أنفسنا والمجتمع في مختلف المجالات ومما يؤسف له أن توصف الأمة العربية أنها أمة لا تقرأ ؟ فهذا ليس بصحيح بل هو إفتراء على هذا الأمة المجيدة التي استفاد منها العالم بأجمعه استفاد من علمها في شتى أنواع العلم وما ذاك إلا أنه أمة قراءة ولو لم تكن أمة قراءة لم يظهر هذا المخزون الكبير من الكتب العلمية ,وليس في عصور السلف بل في عصرنا الكتب العلمية والثقافية المطبوعة وكثرة مكتبات البيع للكتب والإعارة تدل على أن الأمة تقرأ بل إن عصرنا من أكثر العصور فيه التأليف والقراءة وانتشار الجامعات وكثرة الدارسين دليل ذلك , وسبب اتهام الأمة العربية بهذا الأتهام : قلة إظهار المخزون الذي أنتجته الأمة الاسلامية والعربية بل وفقد الكثير منه وضياعه ويكفي أكبر دليل أنه لما غزى التتار بغداد رموا الكتب في نهر دجلة والفرات حتى تغير لون النهرين من الأحبار .ثم عن هذه الظاهرة نتفق جمعياً على أن له وجود ولكن هذا الوجود ينحصر في عامة الناس , ثم إن عامة الناس يطلعون على الصحف اليومية والمجلات الدورية وهذا يفتح بعضا من آفاق المعرفة ومع مرور الزمان يبدأ يتسع الأفق لدى هذا العامي , ثم إن الله سبحانه وتعالى قال في محكم تنزيله ( قد علم كل أناس مشربهم ) فمن المستحيل أن يكون جميع الناس قراء لمؤلفات ومجلدات كبيرة , وللأسف يطلق بعض المفكرين والكتاب العرب على الأمة العربية أنها أمة لا تقرأ , وهذا راجع كله إلى نظرتهم الشخصية للأفراد لا على مقياس معين واضح , وكذلك مرتكز على أمر مهم وهو النظرة الدونية لمن هو دونهم , بل وتعميم هذه النظرة على جميع أفراد الناس مشكلة
وإذا قلنا بأن هناك من يقرأ فلابد من علاج لقلة القراءة لديهم بنشر الفكر التوعوي بأثر القراءة على الفرد والمجتمع وأنها تنمي العقول وضع ملتقيات ومنتديات لذلك ودورات لرفع الفكر الراغب في القراءة
وكتبه : سعد بن عبد الله السبر
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد : فقبل أن ندخل في موضوع حوارنا دعنا نأخذ فكرة عن ماهية القراءة ؟
القراءة أداة معرفية ونشاط ذهني لكشف المكتوب واستنطاقه وتحليله وتفكيك رموزه والبحث والتأويل. و القراءة أهم وسيلة لتزويد الناس بالثقافة والعلوم وهي الحاجة الضرورية لتقدم الشعوب ومقياس تطورها ووسيلة لتقضية الوقت بفائدة ومتعة حقيقية . إضافة لذلك فان القراءة تنمي العقل وتغذيه كما الغذاء ينمي ويقوي أعضاء الجسم الثروات الدفينة . فمن خلال نوافذ القراءة نطل على منابع العلم والعالم وندخل في أبواب المعارف المختلفة ونغوص في أعماق الحضارات وننبش الكنوز الدفينة والثمينة فهي السبيل الوحيد لاكتساب العلوم . وتطوير أنفسنا والمجتمع في مختلف المجالات ومما يؤسف له أن توصف الأمة العربية أنها أمة لا تقرأ ؟ فهذا ليس بصحيح بل هو إفتراء على هذا الأمة المجيدة التي استفاد منها العالم بأجمعه استفاد من علمها في شتى أنواع العلم وما ذاك إلا أنه أمة قراءة ولو لم تكن أمة قراءة لم يظهر هذا المخزون الكبير من الكتب العلمية ,وليس في عصور السلف بل في عصرنا الكتب العلمية والثقافية المطبوعة وكثرة مكتبات البيع للكتب والإعارة تدل على أن الأمة تقرأ بل إن عصرنا من أكثر العصور فيه التأليف والقراءة وانتشار الجامعات وكثرة الدارسين دليل ذلك , وسبب اتهام الأمة العربية بهذا الأتهام : قلة إظهار المخزون الذي أنتجته الأمة الاسلامية والعربية بل وفقد الكثير منه وضياعه ويكفي أكبر دليل أنه لما غزى التتار بغداد رموا الكتب في نهر دجلة والفرات حتى تغير لون النهرين من الأحبار .ثم عن هذه الظاهرة نتفق جمعياً على أن له وجود ولكن هذا الوجود ينحصر في عامة الناس , ثم إن عامة الناس يطلعون على الصحف اليومية والمجلات الدورية وهذا يفتح بعضا من آفاق المعرفة ومع مرور الزمان يبدأ يتسع الأفق لدى هذا العامي , ثم إن الله سبحانه وتعالى قال في محكم تنزيله ( قد علم كل أناس مشربهم ) فمن المستحيل أن يكون جميع الناس قراء لمؤلفات ومجلدات كبيرة , وللأسف يطلق بعض المفكرين والكتاب العرب على الأمة العربية أنها أمة لا تقرأ , وهذا راجع كله إلى نظرتهم الشخصية للأفراد لا على مقياس معين واضح , وكذلك مرتكز على أمر مهم وهو النظرة الدونية لمن هو دونهم , بل وتعميم هذه النظرة على جميع أفراد الناس مشكلة
وإذا قلنا بأن هناك من يقرأ فلابد من علاج لقلة القراءة لديهم بنشر الفكر التوعوي بأثر القراءة على الفرد والمجتمع وأنها تنمي العقول وضع ملتقيات ومنتديات لذلك ودورات لرفع الفكر الراغب في القراءة
وكتبه : سعد بن عبد الله السبر