المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اطيعوا اولي الامر..


أبو إبراهيم
12-02-2008, 12:48 AM
ولاة الأمر..


يقول الله جل وعلا : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً) (النساء:59)


هذه الآية نص في وجوب طاعة أولي الأمر ،وهم الأمراء والعلماء ومما يدل على وجوب طاعة ولاة الأمور ما رواه أبوهريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :(( من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله، ومن يطع الأمير فقد أطاعني ومن يعص الأمير فقد عصاني )). أخرجه البخاري .

وقد جاءت السنة الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تبين أن هذه الطاعة لازمة ، وهي فريضة في المعروف . والنصوص من السنة تبين المعنى ، وتقيد إطلاق الآية بأن المراد : طاعتهم في المعروف ، ويجب على المسلمين طاعة ولاة الأمور في المعروف لا في المعاصي ، فإذا أمروا بالمعصية فلا يطاعون في المعصية ، لكن لا يجوز الخروج عليهم بأسبابها
قال صلى الله عليه وسلم : (( ألا من ولي عليه وال فرآه يأتي شيئا من معصية الله فليكره ما يأتي من معصية الله ولا ينزعن يدا من طاعة))، وقال أيضاً : (( على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره، إلا أن يؤمر بمعصية فإن أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة .))متفق عليه .


وقد إجمع العلماء على وجوب طاعة ولاة الأمور:

قال النووي رحمه الله:( أجمع العلماء على وجوب طاعة الأمراء في غير معصية ).شرح مسلم-12/222.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ( وأما أهلالعِلم والدين والفضل فلا يرخصون لأحد فيما نهى الله عنه من معصية ولاة الأمور وغشهم والخروج عليهم بوجه من الوجوه، كما قد عُرف من عادات أهل السُنةوالدينقديماً وحديثاً، ومن سيرة غيرهم ). مجموع الفتاوى 35/12 .
وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله: قال ابن بطال: ( وقد أجمع الفقهاء على وجوب طاعة السلطان المتغلب، والجهاد معه، وأن طاعته خير من الخروج عليه، لما في ذلك من حقن للدماء، وتسكين الدهماء ). فتح الباري 13/7 .


فالواجب على الرعية الطاعة في المعروف وعدم الخروج على ولاة الأمر أو الافتيات عليهم أو إثارة العامة عليهم عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من كره من أميره شيئا فليصبر عليه، فإنه ليس أحد من الناس خرج من السلطان شبراً فمات عليه، إلا مات ميتة جاهلية )). أخرجه البخاري.

وعن ابن مسعود رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( ستكون أثرة وأمور تنكرونها )) قالوا : يا رسول الله، فما تأمرنا ؟ قال: (( تؤدون الحق الذي عليكم وتسألون الله الذي لكم )). أخرجه البخاري.

وأخرج مسلم في صحيحه (3/1474) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( يكون بعدي أئمة، لا يهتدون بهُداي، ولا يستنون بسنتي، وسيقوم فيهم رجال، قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان أنس)). قال: حذيفة: كيف أصنع –يارسول الله- إن أدركت ذلك؟ قال: ((تسمع وتطيع للأمير, وإن ضرب ظهرك، وأخذ مالك؛ فاسمع وأطع)).
وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه : (( بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثره علينا وأن لا ننازع الأمر أهله وقال : إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان ))

فهذا يدل على أنه لا يجوز لهم منازعة ولاة الأمور ، ولا الخروج عليهم إلا أن يروا كفرا بواحا عندهم من الله فيه برهان؛ وما ذاك إلا لأن الخروج على ولا الأمور يسبب فسادا كبيرا وشرا عظيما ، يختل به الأمن ، وتضيع الحقوق ، ولا يتيسر ردع الظالم ، ولا نصر المظلوم ، وتختل السبل ولا تأمن ، فيترتب على الخروج على ولاة الأمور فساد عظيم وشر كثير ، إلا إذا رأى المسلمون كفرا بواحا عندهم من الله فيه برهان ، فلا بأس أن يخرجوا على هذا السلطان لإزالته إذا كان عندهم قدرة ، أما إذا لم يكن عندهم قدرة فلا يخرجوا ، أو كان الخروج يسبب شرا أكثر فليس لهم الخروج ، رعاية للمصالح العامة .


والقاعدة الشرعية المجمع عليها : ( أنه لا يجوز إزالة الشر بما هو أشر منه ، بل يجب درء الشر بما يزيله أو يخففه ) أما درء الشر بشر أكثر فلا يجوز بإجماع المسلمين ، فإذا كانت هذه الطائفة التي تريد إزالة هذا السلطان الذي فعل كفرا بواحا عندها قدرة تزيله بها ، وتضع إماما صالحا طيبا من دون أن يترتب على هذا فساد كبير على المسلمين ، وشر أعظم من شر هذا السلطان فلا بأس ، أما إذا كان الخروج يترتب عليه فساد كبير ، واختلال الأمن ، وظلم الناس إلى غير هذا من الفساد العظيم ، فهذا لا يجوز ، بل يجب الصبر ، والسمع والطاعة في المعروف ، ومناصحة ولاة الأمور ، والدعوة لهم بالخير ، والاجتهاد في تحفيف الشر وتقليله وتكثير الخير .

هذا هو الطريق السوي الذي يجب أن يسلك ؛ لأن في ذلك مصالح للمسلمين عامة ، ولأن في ذلك تقليل الشر وتكثير الخير ، ولأن في ذلك حفظ الأمن وسلامة المسلمين من شر أكثر.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية (... ولهذا روي أن السلطانظلالله في الأرض، ويقال: ستون سنة من إمام جائر أصلح من ليلة واحدة بلا سلطان, والتجربةتبين ذلك...فالواجب اتخاذ الإمارة ديناً وقربة يتقرب بها إلى الله ، فإن التقرب إليه فيها بطاعته وطاعة رسوله من أفضل القربات، وإنما يفسد فيها حال أكثرالناسلابتغاء الرياسة أو المال).[مجموعالفتاوى ج28/290-291].


إن السمع والطاعة لولاة أمر المسلمين أصل من أصول عقيدة أهل السنة والجماعة، قلّ أن يخلو كتاب فيها من تقريره وشرحه وبيانه؛ وما ذاك إلا لبالغ أهميته وعظيم شأنه، إذ بالسمع والطاعة لهم تنتظم مصالح الدين والدنيا معاً، وبالافتيات عليهم قولاً أو فعلاً فساد الدين والدنيا.


وقد عُلِمَ بالضرورة من دين الإسلام: أنه لا دين إلا بجماعة، ولا جماعة إلا بأمامة، ولا إمامة إلا بسمع وطاعة. ( جاء نحوه عن عمر عند الدارمي )
يقول الحسن البصري في الأمراء: (( والله لا يستقيم الدين إلا بهم، وإن جاروا وظلموا، والله لما يصلح الله بهم أكثر مما يفسدون، مع أن طاعتهم والله لغبطة، وإن فرقتهم لكفر )) ذكره في جامع العلوم والحكم.
ولقد كان السلف الصالح – رضوان الله عليهم – يولون هذا الأمر اهتماماً خاصاً، لا سيما عند ظهور بوادِرِ الفتنة، نظراً لما يترتب على الجهل به – أو إغفاله – من الفساد العريض في العباد والبلاد.


ومن حقوق ولاة الأمور على الأمة :

1- طاعتهم والتعاون معهم على البر والتقوى ، والتواصي بالحق والصبر عليه ، فقال جل وعلا :(( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ... (http://quran.al-islam.com/Display/Display.asp?nType=1&nSeg=0&l=arb&nSora=4&nAya=59)))) فطاعة ولي الأمر تابعة لطاعة الله ورسوله ، فإن أولي الأمر هم الأمراء والعلماء ، والواجب طاعتهم في المعروف ، أما إذا أمروا بمعصية الله ، فلا طاعة له في ذلك كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: " إنما الطاعة في المعروف" (http://www.binbaz.org.sa/Takreej.asp?f=HadN2858)
2- تعاهدهم بالنصيجة عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم: ((إنّ الله يرضى لكم ثلاثًا: يرضَى لكم أن تعبدوه ولا تشرِكوا به شيئًا، وأن تعتصِموا بحبل الله جميعًا ولا تفرّقوا، وأن تُناصِحوا من ولاّه الله أمرَكم)) رواه مسلم، وعن جبيرِ بن مطعمٍ أنّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: ((ثلاثٌ لا يغِلّ عليهن قلب امرئ مسلم: إخلاصُ العمل لله ومناصحة ولاةِ الأمر ولزومُ جماعة المسلمين)) رواه أحمد والدارمي.
3- حفظ الألسنة عن أسباب الفساد ، والشر ، والفرقة ، والانحلال ، ولهذا يقول الله جل وعلا: " فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ (http://quran.al-islam.com/Display/Display.asp?nType=1&nSeg=0&l=arb&nSora=4&nAya=59))) أي : ردوا الحكم في ذلك إلى كتاب الله ، وإلى سنة رسوله صلى الله عليه وسلم في اتباع الحق والتلاقي على الخير والتحذير من الشر ، هذا هو طريق أهل الهدى ، وهذا هو طريق المؤمنين.
4- احترامهم وتقديرهم وإنزالهم منزلتهم قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( من أكرم سلطان الله أكرمه الله، ومن أهان سلطان الله أهانه الله )). أخرجه الإمام أحمد والبيهقي. قال أبو الدرداء رضي الله عنه: ( إن أول نفاق المرء طعنة على إمامه) . البيهقي- شعب الإيمان.
5- الصبر على جورهم وأذاهم- قال ابن تيمية رحمه الله: ( الصبر على جور الأئمة أصل من أصول أهل السُنة والجماعة ). الفتاوى 28/179 . وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: ( إذا كان الإمام عادلاً فله الأجر وعليك الشكر، وإذا كان جائراً فعليه الوزر وعليك الصبر ). عيون الأخبار.
6- الدعاء لهم في ظهر الغيب وفي مجامع الناس كالخطبة والدروس والملتقيات وغيرها قال الفضيل بن عياض رحمه الله: ( لو كان لي دعوة مستجابة ما جعلتها إلا في السلطان ). وقال البربهاري رحمه الله: ( إذا رأيت الرجل يدعو على السلطان فاعلم أنه صاحب هوى، وإذا سمعت الرجل يدعو للسلطان بالصلاح فاعلم انه صاحب سُنة إن شاء الله ). شرح السُنة

يقول الإمام العلامة الشيخ عبد العزيز بن باز –رحمه الله تعالى:
(( ليس من منهج السلف التشهير بعيوب الولاة وذكر ذلك على المنابر، لأن ذلك يفضي إلى الفوضى، وعدم السمع والطاعة في المعروف، ويفضي إلى الخوض الذي يضر ولا ينفع. ولكن الطريقة المتبعة عند السلف: النصيحة فيما بينهم وبين السلطان، والكتابة إليه،أو الاتصال بالعلماء الذين يتصلون به حتى يوجّه إلى الخير)).

وهذا الذي قرره الشيخ –رحمه الله تعالى- هو امتداد لما عليه السلف الصالح من الصحابة والتابعين ومن سلك مسلكهم من أهل العلم والدين.

قال الإمام أحمد –رحمه الله تعالى-: (( حدثنا أبو المغيرة: ثنا صفوان: حدثني شريح بن عبيد الحضرمي –وغيره-، قال: جلد عياض بن غنم صاحب (دارا) حين فتحت، فأغلظ له هشام بن حكيم القول، حتى غضب عياض، ثم مكث ليالي، فأتاه هشام بن حكيم، فاعتذر إليه، ثم قال هشام لعياض: ألم تسمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (( إن من أشد الناس عذاباً أشدهم عذاباً في الدنيا للناس )). فقال عياض بن غنم: يا هشام بن حكيم! قد سمعنا ما سمعت، ورأينا ما رأيت، أولم تسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول: (( من أراد أن ينصح لسلطان بأمر فلا يبد له علانية، ولكن ليأخذ بيده، فيخلو به، فإن قبل منه فذاك، وإلا كان قد أدى الذي عليه له))، وإنك يا هشام لأنت الجريء إذ تجترئ على سلطان الله –تبارك تعالى-.)) صححه الألباني في ((ظلال الجنة في تخريج السنة)) (2/521-522).

قال الشوكاني في ((السيل الجرار)) (4/556): (( ينبغي لمن ظهر له غلط الإمام في بعض المسائل أن يناصحه، ولا يظهر الشناعة عليه على رؤوس الأشهاد. بل كما ورد في الحديث: أنه يأخذ بيده ويخلو به، ويبذل له النصيحة، ولا يذل سلطان الله. وقد قدمنا: أنه لا يجوز الخروج على الأئمة، وإن بلغوا في الظلم أيّ مبلغ ما أقاموا الصلاة،ولم يظهرمنهم الكفر والبواح. والأحاديث الواردة في هذا المعنى متواترة )).

وأخرج البخاري، ومسلم في ((صحيحيهما))، عن أسامة بن زيد، أنه قيل له: ألا تدخل على عثمان لتكلمه؟ فقال: (( أترون أني لا أكلمه إلا أسمعكم؟ والله لقد كلمته فيما بيني وبينه ما دون أن أفتح أمراً لا أحب أن أكون أوّل من فتحه ).

وقال العلامة الألباني في تعليقه على ((مختصر صحيح مسلم)) (335): (( يعني: المجاهرة بالإنكار على الأمراء في الملاء؛ لأن في الإنكار جهاراً ما يخشى عاقبته، كما اتفق في الإنكار على عثمان جهاراً، إذ نشأ عنه قتله )).

مهاعصيرالقها
12-02-2008, 02:09 AM
أن ولاة الأمور ليسوا هم الأمراء والوزراء والملوك والسلاطين بل هم أعم من ذلك كل إنسان له ولاية على من تحته قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته فالرجل راع في أهل بيته ومسؤول عن رعيته والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها والعبد راع والعبد راع في مال سيده ومسؤول عن رعيته فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته )

مهاعصيرالقها
12-02-2008, 02:15 AM
قال النبي صلى الله عليه وسلم : (الدين النصيحة ثلاثا قالوا لمن يا رسول الله قال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم ) فبدأ بنصيحة الأئمة قبل نصيحة عامة الناس لأن الأئمة إذا صلحوا صلحت الرعية نسأل الله أن يصلح ولاة أمورنا وأن يصلح بطانتهم ومن حقوق الولاة على رعيتهم السمع والطاعة بامتثال ما أمروا به وترك ما نهوا عنه ما لم يكن في ذلك مخالفة لشريعة الله فإن كان ذلك فإن كان في ذلك مخالفة لشريعة الله فلا سمع لهم ولا طاعة بل تجب معصيتهم إذا أمروا بمعصية الله لأن طاعة الله فوق طاعتهم ولأن سلطان الله فوق سلطانهم ولأنهم لا يغنون عنك شيئا يوم القيامة إذا خالفت أمر الله من أجل أوامرهم فمن أمرك بمعصية مهما كانت منزلته فإنه لا سمع له ولا طاعة بل تجب معصيته لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق

أبو إبراهيم
12-02-2008, 03:05 PM
أن ولاة الأمور ليسوا هم الأمراء والوزراء والملوك والسلاطين بل هم أعم من ذلك كل إنسان له ولاية على من تحته قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته فالرجل راع في أهل بيته ومسؤول عن رعيته والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها والعبد راع والعبد راع في مال سيده ومسؤول عن رعيته فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته )

حياك الله اختنا مها مشرفة الساحة الاسلامية
واضافتك في مكانهما فمهموم الولاية ومتنوع ومؤداه واحد وهو الجماعة والسمع والطاعة والنظام فالاب في بيته والمدير في مدرسته والمسؤول في عمله والامام في مسجده بل ان حديث النبي صلى الله عليه وسلم : " كلكم راع ..." ذكر الجماعة الكبرى ثم من دونها وكأنه يربينا على الجماعة والسمع والطاعة في كل شيء ففي البيت امام وجماعة وفي المسجد امام وجماعة وفي الشركة رئيس وجماعة وهكذا نتربى على الجماعة والوحدة والنظام ولا تصلح الامور الابذلك.
ومن هنا اعطى الاسلام السمع والطاعة في المنشط والمكره لولاة الامور والقوامة للرجل وجعل للوالدين البر والاحسان.

قال النبي صلى الله عليه وسلم : (الدين النصيحة ثلاثا قالوا لمن يا رسول الله قال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم ) فبدأ بنصيحة الأئمة قبل نصيحة عامة الناس لأن الأئمة إذا صلحوا صلحت الرعية نسأل الله أن يصلح ولاة أمورنا وأن يصلح بطانتهم ومن حقوق الولاة على رعيتهم السمع والطاعة بامتثال ما أمروا به وترك ما نهوا عنه ما لم يكن في ذلك مخالفة لشريعة الله فإن كان ذلك فإن كان في ذلك مخالفة لشريعة الله فلا سمع لهم ولا طاعة بل تجب معصيتهم إذا أمروا بمعصية الله لأن طاعة الله فوق طاعتهم ولأن سلطان الله فوق سلطانهم ولأنهم لا يغنون عنك شيئا يوم القيامة إذا خالفت أمر الله من أجل أوامرهم فمن أمرك بمعصية مهما كانت منزلته فإنه لا سمع له ولا طاعة بل تجب معصيته لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق

ادارة شبكة السبر
12-02-2008, 04:05 PM
نشكركم ياشيخ محمد على هذا الموضوع الرائع والذي يمثل منهج شبكة السبر في التعامل مع ولاة الأمور - حفظهم الله - وهو منهج رشيد قائم على الكتاب والسنة وفهم سلف الأمة والعلماء الربانين

عبير الخزامى
12-02-2008, 04:36 PM
الله يجزاك خير ياشيخ محمد
اللهم آمنا في دورنا وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا وارزقهم البطانة الصالحة الناصحه التي تدلهم على الخير وتعينهم عليه,اللهم وفق إمامنا بتوفيقك وأيده بتأييدك,اللهم وفقه لهداك واجعل عمله في رضاك,اللهم هيئ للمسلمين قادةً صالحين وعلماء ناصحين ودعاةً مخلصين,الله أبرم لهذه الأمه أمر رشد يعز فيه أهل طاعتك ويذل فيه أهل معصيتك ويؤمر فيه بالمعروف وينهى فيه من المنكر ياذا الجلال والإكرام.

07
12-02-2008, 05:21 PM
مشكور ياشيخ محمد لكن المشكة عندنا ان العالم والخطيب والداعية اذا تكلم عن هذه الامور والحقائق قالوا الشباب عالم سلطة مداهن او جامي او منهجة تغير كيف نتعامل مع هؤلاء.

أبو إبراهيم
12-02-2008, 09:58 PM
نشكركم ياشيخ محمد على هذا الموضوع الرائع والذي يمثل منهج شبكة السبر في التعامل مع ولاة الأمور - حفظهم الله - وهو منهج رشيد قائم على الكتاب والسنة وفهم سلف الأمة والعلماء الربانين



حياك الله اخي عديل الروح
والامر كما ذكرت وقررت - وفقك الله - هو منهج شبكة السبر ولله الحمد والمنة

سبري نت
13-02-2008, 06:54 AM
جزاك الله خيرا والله يحفظ لنا ملكنا ولي عهده ووطنا من كل سوء ومكروه ويحفظنا من كيد الحاقدين

سبع الليل
16-02-2008, 03:20 PM
اللهم اصلح الراعي والرعية والأمة الإسلامية

أبـ (هـ ارون) ـــو
17-02-2008, 07:58 AM
يقول أحد السلف:
لو علمت أن لي دعوة مستجابة لجعلتها للسلطان.
وصدق والله لأن صلاح ولي الأمر هو صلاح لرعيته
فلا نبخل بالدعاء لهم وليس عليهم

جزاك الله عنا كل خير لتوضيح ما تشابه علينا
وأسأل الله أن يجزيك خير ما جزى إماما ً عن جماعته

ادارة شبكة السبر
17-02-2008, 08:53 AM
فضيلة الشيخ اذا وقع من السلطان او الحاكم خطا فمن يتولى الإنكار عليه؟!

السبريه الملكيه
19-02-2008, 09:30 PM
(( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ

فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ

ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا ))


وأولو الأمر هم العلماء والأمراء أمراء المسلمين وعلماؤهم


يطاعون في طاعة الله إذا أمروا بطاعة الله وليس في معصية الله .

فالعلماء والأمراء يطاعون في المعروف .

لأن بهذا تستقيم الأحوال ويحصل الأمن وتنفذ الأوامر وينصف المظلوم ويردع الظالم .

أما إذا لم يطاعوا فسدت الأمور وأكل القوي الضعيف


فالواجب أن يطاعوا في طاعة الله في المعروف سواء كانوا أمراء أو علماء-

العالم يبين حكم الله والأمير ينفذ حكم الله


هذا هو الصواب في أولي الأمر ،

هم العلماء بالله وبشرعه وهم أمراء المسلمين عليهم أن ينفذوا أمر الله

وعلى الرعية أن تسمع لعلمائها في الحق وأن تسمع لأمرائها في المعروف-

جزاك الله خيرا شيخنا الكريم

أبو إبراهيم
19-02-2008, 10:27 PM
يقول أحد السلف:

لو علمت أن لي دعوة مستجابة لجعلتها للسلطان.
وصدق والله لأن صلاح ولي الأمر هو صلاح لرعيته
فلا نبخل بالدعاء لهم وليس عليهم

جزاك الله عنا كل خير لتوضيح ما تشابه علينا

وأسأل الله أن يجزيك خير ما جزى إماما ً عن جماعته

جزيت خيرا أبا هارون على مرورك وتعليقك القيم والدعاء لولاة الامور بالصلاح والمعافاة من منهج اهل السنة والجماعة .

أبو إبراهيم
19-02-2008, 10:33 PM
مشكور ياشيخ محمد لكن المشكة عندنا ان العالم والخطيب والداعية اذا تكلم عن هذه الامور والحقائق قالوا الشباب عالم سلطة مداهن او جامي او منهجة تغير كيف نتعامل مع هؤلاء.

07 اشكرك على مرورك والتصنيفات بلاء عظيم وخطر جسيم
وهذا الكلام الذي ذكرته واقع ولكن العالم والداعية لا يأبه بذلك ويتعامل مع هؤلاء بالنصيحة وبيان المنهج الحق والثبات عليه وعدم الاكتراث بمايقولون فانه على الحق ولا يستخفنه الذين لايقونون فالجماعة خير والفرقة شر والمسألة اتباع لا ابتداع وهدى لاهوى .

أبو إبراهيم
19-02-2008, 10:38 PM
الله يجزاك خير ياشيخ محمد
اللهم آمنا في دورنا وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا وارزقهم البطانة الصالحة الناصحه التي تدلهم على الخير وتعينهم عليه,اللهم وفق إمامنا بتوفيقك وأيده بتأييدك,اللهم وفقه لهداك واجعل عمله في رضاك,اللهم هيئ للمسلمين قادةً صالحين وعلماء ناصحين ودعاةً مخلصين,الله أبرم لهذه الأمه أمر رشد يعز فيه أهل طاعتك ويذل فيه أهل معصيتك ويؤمر فيه بالمعروف وينهى فيه من المنكر ياذا الجلال والإكرام.
آمين ولك بمثل ما دعوت به

جزاك الله خيرا والله يحفظ لنا ملكنا ولي عهده ووطنا من كل سوء ومكروه ويحفظنا من كيد الحاقدين
آمين ولك بمثل ما دعوت به
اللهم اصلح الراعي والرعية والأمة الإسلامية
آمين ولك بمثل ما دعوت به

مهاعصيرالقها
19-02-2008, 10:41 PM
حياك الله اختنا مها مشرفة الساحة الاسلامية
.

الله يحيك ياشيخنا الفاضل

أبو إبراهيم
19-02-2008, 10:44 PM
فضيلة الشيخ اذا وقع من السلطان او الحاكم خطا فمن يتولى الإنكار عليه؟!

انكار المنكر على ولاة الامور فقد بينه ائمة السلف قال ابن مفلح : ولا ينكر احد على سلطان الا وعضا له وتخويفا ويحرم بغير ذلك .
وقال ابن الجوزي : فأما تخشين القول نحو يا ظالم . او يا من لايخاف الله . فإن كان ذلك يحرك فتنه يتعدي شررها الى الغير .
وقال اهل العلم : ويختار الكلام مع السلطان في الخلوه على الكلام معه على رؤوس الاشهاد . بل يود لو كلمه سرا . ونصحه خفية من غير ثالث لهما .
وفي المقال ذكرنا قول الامام الشيخ ابن باز رحمه الله : ليس من منهج السلف التشهير بعيوب الولاة وذكر ذلك على المنابر لان ذلك يفضي الى الفوضى وعدم السمع والطاعه في المعروف ولكن الطريقه المتبعه عند السلف النصيحه فيما بينهم وبين السلطان والكتابة اليه .قال عليه الصلاة والسلام : من اراد ان ينصح لسلطان بامر فلا يبد علانيه . ولكن لياخذ بيده فيخلو به . فإن قبل منه فذاك والا كان قد أدى الذي عليه له .
وقد ذكر الشيخ عبدالعزيز السدحان في كتابه «ابن باز دروس وعبر»:
واما النصيحة لائمة المسلمين فقد كان يناصح الحكام مشافهة ومكاتبة وليست نصيحة للحكام في بلاد الحرمين فقط بل لحكام كثيرين يناصحهم ويدعو ويبين لهم الحق برفق وعلم وادراك.. وكما قال الفضيل بن عياض رحمه الله «لو كان لي دعوة مستجابة لجعلتها للسلطان» أ.هـ

أبو إبراهيم
19-02-2008, 10:45 PM
(( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ


فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ

ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا ))


وأولو الأمر هم العلماء والأمراء أمراء المسلمين وعلماؤهم


يطاعون في طاعة الله إذا أمروا بطاعة الله وليس في معصية الله .

فالعلماء والأمراء يطاعون في المعروف .

لأن بهذا تستقيم الأحوال ويحصل الأمن وتنفذ الأوامر وينصف المظلوم ويردع الظالم .

أما إذا لم يطاعوا فسدت الأمور وأكل القوي الضعيف


فالواجب أن يطاعوا في طاعة الله في المعروف سواء كانوا أمراء أو علماء-

العالم يبين حكم الله والأمير ينفذ حكم الله


هذا هو الصواب في أولي الأمر ،

هم العلماء بالله وبشرعه وهم أمراء المسلمين عليهم أن ينفذوا أمر الله

وعلى الرعية أن تسمع لعلمائها في الحق وأن تسمع لأمرائها في المعروف-

جزاك الله خيرا شيخنا الكريم





جزاك الله خيرا اختنا سبرية على المرور

فارس الكلمة
21-02-2008, 12:33 AM
طاعة ولي الامر منهج فرط فيه الخوارج وقعدتهم
ونحن نطيع ونسمع ومع ذلك نصلح وننصح ولا نذم ولا نقدح
واستغرب من بعض الاعضاء لم يدخلو ولم يعلقو على هذا الموضوع ولم تتحرك اناملهم كما في تعليقاتهم على مواضيع ثانية ..

سعد السبر
05-03-2008, 10:37 AM
شيخنا المسدد محمد وفقك الله
قلت وأجدت وبينت
وهذا الطرح يغضب من هو بعيد عن العلم والعلماء
ولايحبه من يجالس السفهاء
فيريدوننا نترك عقيدة سلفنا إرضاءا لخواطرهم وإشباعا لنزواتهم
فهم يتيهون ويهيمون ولا يعلمون لأنهم خالفوا عقيدة سلفنا
وخرجوا على ولاتنا
وكما قال الأخ صفر سبعة إن الخطيب أو الداعية إذا تكلم
عن طاعة ولاة الأمر ووجوبها غضب عليه الشباب
صدقت أخي غضبوا وصنفوه في زمرة المغضوب عليهم
كل ذلك بجهلهم وقلة علمهم هداهم الله

أبو إبراهيم
22-04-2008, 10:37 AM
طاعة ولي الامر منهج فرط فيه الخوارج وقعدتهم
ونحن نطيع ونسمع ومع ذلك نصلح وننصح ولا نذم ولا نقدح
واستغرب من بعض الاعضاء لم يدخلو ولم يعلقو على هذا الموضوع ولم تتحرك اناملهم كما في تعليقاتهم على مواضيع ثانية ..

في انتظارهم ونحسب انهم لم يطلعو عليه وان اطلعوا فلا يلزم التعليق فالظن في الجميع معرفة هذا الأمر فهو من صلب عقيدة المسلم ونص عليه القرآن وتظافرت السنة على بيانه ولذا قرره العلماء في كتب العقائد كالطحاوي وشيخ الإسلام وغيرهم.


شيخنا المسدد محمد وفقك الله

قلت وأجدت وبينت
وهذا الطرح يغضب من هو بعيد عن العلم والعلماء
ولايحبه من يجالس السفهاء
فيريدوننا نترك عقيدة سلفنا إرضاءا لخواطرهم وإشباعا لنزواتهم
فهم يتيهون ويهيمون ولا يعلمون لأنهم خالفوا عقيدة سلفنا
وخرجوا على ولاتنا
وكما قال الأخ صفر سبعة إن الخطيب أو الداعية إذا تكلم
عن طاعة ولاة الأمر ووجوبها غضب عليه الشباب
صدقت أخي غضبوا وصنفوه في زمرة المغضوب عليهم

كل ذلك بجهلهم وقلة علمهم هداهم الله


صدقت وبررت يا فضيلة الشيخ نسال الله للجميع التوفيق للهدى والسداد
والواجب على العالم والخطيب بيان الحق في حكمة ورفق واعتدال ولا عليهما من غضب الناس أو ذمهم.

الزعيم
27-07-2009, 01:03 PM
ولاة الأمر..


يقول الله جل وعلا : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً) (النساء:59)


هذه الآية نص في وجوب طاعة أولي الأمر ،وهم الأمراء والعلماء ومما يدل على وجوب طاعة ولاة الأمور ما رواه أبوهريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :(( من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله، ومن يطع الأمير فقد أطاعني ومن يعص الأمير فقد عصاني )). أخرجه البخاري .

وقد جاءت السنة الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تبين أن هذه الطاعة لازمة ، وهي فريضة في المعروف . والنصوص من السنة تبين المعنى ، وتقيد إطلاق الآية بأن المراد : طاعتهم في المعروف ، ويجب على المسلمين طاعة ولاة الأمور في المعروف لا في المعاصي ، فإذا أمروا بالمعصية فلا يطاعون في المعصية ، لكن لا يجوز الخروج عليهم بأسبابها
قال صلى الله عليه وسلم : (( ألا من ولي عليه وال فرآه يأتي شيئا من معصية الله فليكره ما يأتي من معصية الله ولا ينزعن يدا من طاعة))، وقال أيضاً : (( على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره، إلا أن يؤمر بمعصية فإن أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة .))متفق عليه .


وقد إجمع العلماء على وجوب طاعة ولاة الأمور:

قال النووي رحمه الله:( أجمع العلماء على وجوب طاعة الأمراء في غير معصية ).شرح مسلم-12/222.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ( وأما أهلالعِلم والدين والفضل فلا يرخصون لأحد فيما نهى الله عنه من معصية ولاة الأمور وغشهم والخروج عليهم بوجه من الوجوه، كما قد عُرف من عادات أهل السُنةوالدينقديماً وحديثاً، ومن سيرة غيرهم ). مجموع الفتاوى 35/12 .
وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله: قال ابن بطال: ( وقد أجمع الفقهاء على وجوب طاعة السلطان المتغلب، والجهاد معه، وأن طاعته خير من الخروج عليه، لما في ذلك من حقن للدماء، وتسكين الدهماء ). فتح الباري 13/7 .


فالواجب على الرعية الطاعة في المعروف وعدم الخروج على ولاة الأمر أو الافتيات عليهم أو إثارة العامة عليهم عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من كره من أميره شيئا فليصبر عليه، فإنه ليس أحد من الناس خرج من السلطان شبراً فمات عليه، إلا مات ميتة جاهلية )). أخرجه البخاري.

وعن ابن مسعود رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( ستكون أثرة وأمور تنكرونها )) قالوا : يا رسول الله، فما تأمرنا ؟ قال: (( تؤدون الحق الذي عليكم وتسألون الله الذي لكم )). أخرجه البخاري.

وأخرج مسلم في صحيحه (3/1474) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( يكون بعدي أئمة، لا يهتدون بهُداي، ولا يستنون بسنتي، وسيقوم فيهم رجال، قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان أنس)). قال: حذيفة: كيف أصنع –يارسول الله- إن أدركت ذلك؟ قال: ((تسمع وتطيع للأمير, وإن ضرب ظهرك، وأخذ مالك؛ فاسمع وأطع)).
وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه : (( بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثره علينا وأن لا ننازع الأمر أهله وقال : إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان ))

فهذا يدل على أنه لا يجوز لهم منازعة ولاة الأمور ، ولا الخروج عليهم إلا أن يروا كفرا بواحا عندهم من الله فيه برهان؛ وما ذاك إلا لأن الخروج على ولا الأمور يسبب فسادا كبيرا وشرا عظيما ، يختل به الأمن ، وتضيع الحقوق ، ولا يتيسر ردع الظالم ، ولا نصر المظلوم ، وتختل السبل ولا تأمن ، فيترتب على الخروج على ولاة الأمور فساد عظيم وشر كثير ، إلا إذا رأى المسلمون كفرا بواحا عندهم من الله فيه برهان ، فلا بأس أن يخرجوا على هذا السلطان لإزالته إذا كان عندهم قدرة ، أما إذا لم يكن عندهم قدرة فلا يخرجوا ، أو كان الخروج يسبب شرا أكثر فليس لهم الخروج ، رعاية للمصالح العامة .


والقاعدة الشرعية المجمع عليها : ( أنه لا يجوز إزالة الشر بما هو أشر منه ، بل يجب درء الشر بما يزيله أو يخففه ) أما درء الشر بشر أكثر فلا يجوز بإجماع المسلمين ، فإذا كانت هذه الطائفة التي تريد إزالة هذا السلطان الذي فعل كفرا بواحا عندها قدرة تزيله بها ، وتضع إماما صالحا طيبا من دون أن يترتب على هذا فساد كبير على المسلمين ، وشر أعظم من شر هذا السلطان فلا بأس ، أما إذا كان الخروج يترتب عليه فساد كبير ، واختلال الأمن ، وظلم الناس إلى غير هذا من الفساد العظيم ، فهذا لا يجوز ، بل يجب الصبر ، والسمع والطاعة في المعروف ، ومناصحة ولاة الأمور ، والدعوة لهم بالخير ، والاجتهاد في تحفيف الشر وتقليله وتكثير الخير .

هذا هو الطريق السوي الذي يجب أن يسلك ؛ لأن في ذلك مصالح للمسلمين عامة ، ولأن في ذلك تقليل الشر وتكثير الخير ، ولأن في ذلك حفظ الأمن وسلامة المسلمين من شر أكثر.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية (... ولهذا روي أن السلطانظلالله في الأرض، ويقال: ستون سنة من إمام جائر أصلح من ليلة واحدة بلا سلطان, والتجربةتبين ذلك...فالواجب اتخاذ الإمارة ديناً وقربة يتقرب بها إلى الله ، فإن التقرب إليه فيها بطاعته وطاعة رسوله من أفضل القربات، وإنما يفسد فيها حال أكثرالناسلابتغاء الرياسة أو المال).[مجموعالفتاوى ج28/290-291].


إن السمع والطاعة لولاة أمر المسلمين أصل من أصول عقيدة أهل السنة والجماعة، قلّ أن يخلو كتاب فيها من تقريره وشرحه وبيانه؛ وما ذاك إلا لبالغ أهميته وعظيم شأنه، إذ بالسمع والطاعة لهم تنتظم مصالح الدين والدنيا معاً، وبالافتيات عليهم قولاً أو فعلاً فساد الدين والدنيا.


وقد عُلِمَ بالضرورة من دين الإسلام: أنه لا دين إلا بجماعة، ولا جماعة إلا بأمامة، ولا إمامة إلا بسمع وطاعة. ( جاء نحوه عن عمر عند الدارمي )
يقول الحسن البصري في الأمراء: (( والله لا يستقيم الدين إلا بهم، وإن جاروا وظلموا، والله لما يصلح الله بهم أكثر مما يفسدون، مع أن طاعتهم والله لغبطة، وإن فرقتهم لكفر )) ذكره في جامع العلوم والحكم.
ولقد كان السلف الصالح – رضوان الله عليهم – يولون هذا الأمر اهتماماً خاصاً، لا سيما عند ظهور بوادِرِ الفتنة، نظراً لما يترتب على الجهل به – أو إغفاله – من الفساد العريض في العباد والبلاد.


ومن حقوق ولاة الأمور على الأمة :

1- طاعتهم والتعاون معهم على البر والتقوى ، والتواصي بالحق والصبر عليه ، فقال جل وعلا :(( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ... (http://quran.al-islam.com/display/display.asp?ntype=1&nseg=0&l=arb&nsora=4&naya=59)))) فطاعة ولي الأمر تابعة لطاعة الله ورسوله ، فإن أولي الأمر هم الأمراء والعلماء ، والواجب طاعتهم في المعروف ، أما إذا أمروا بمعصية الله ، فلا طاعة له في ذلك كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: " إنما الطاعة في المعروف" (http://www.binbaz.org.sa/takreej.asp?f=hadn2858)
2- تعاهدهم بالنصيجة عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم: ((إنّ الله يرضى لكم ثلاثًا: يرضَى لكم أن تعبدوه ولا تشرِكوا به شيئًا، وأن تعتصِموا بحبل الله جميعًا ولا تفرّقوا، وأن تُناصِحوا من ولاّه الله أمرَكم)) رواه مسلم، وعن جبيرِ بن مطعمٍ أنّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: ((ثلاثٌ لا يغِلّ عليهن قلب امرئ مسلم: إخلاصُ العمل لله ومناصحة ولاةِ الأمر ولزومُ جماعة المسلمين)) رواه أحمد والدارمي.
3- حفظ الألسنة عن أسباب الفساد ، والشر ، والفرقة ، والانحلال ، ولهذا يقول الله جل وعلا: " فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ (http://quran.al-islam.com/display/display.asp?ntype=1&nseg=0&l=arb&nsora=4&naya=59))) أي : ردوا الحكم في ذلك إلى كتاب الله ، وإلى سنة رسوله صلى الله عليه وسلم في اتباع الحق والتلاقي على الخير والتحذير من الشر ، هذا هو طريق أهل الهدى ، وهذا هو طريق المؤمنين.
4- احترامهم وتقديرهم وإنزالهم منزلتهم قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( من أكرم سلطان الله أكرمه الله، ومن أهان سلطان الله أهانه الله )). أخرجه الإمام أحمد والبيهقي. قال أبو الدرداء رضي الله عنه: ( إن أول نفاق المرء طعنة على إمامه) . البيهقي- شعب الإيمان.
5- الصبر على جورهم وأذاهم- قال ابن تيمية رحمه الله: ( الصبر على جور الأئمة أصل من أصول أهل السُنة والجماعة ). الفتاوى 28/179 . وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: ( إذا كان الإمام عادلاً فله الأجر وعليك الشكر، وإذا كان جائراً فعليه الوزر وعليك الصبر ). عيون الأخبار.
6- الدعاء لهم في ظهر الغيب وفي مجامع الناس كالخطبة والدروس والملتقيات وغيرها قال الفضيل بن عياض رحمه الله: ( لو كان لي دعوة مستجابة ما جعلتها إلا في السلطان ). وقال البربهاري رحمه الله: ( إذا رأيت الرجل يدعو على السلطان فاعلم أنه صاحب هوى، وإذا سمعت الرجل يدعو للسلطان بالصلاح فاعلم انه صاحب سُنة إن شاء الله ). شرح السُنة

يقول الإمام العلامة الشيخ عبد العزيز بن باز –رحمه الله تعالى:
(( ليس من منهج السلف التشهير بعيوب الولاة وذكر ذلك على المنابر، لأن ذلك يفضي إلى الفوضى، وعدم السمع والطاعة في المعروف، ويفضي إلى الخوض الذي يضر ولا ينفع. ولكن الطريقة المتبعة عند السلف: النصيحة فيما بينهم وبين السلطان، والكتابة إليه،أو الاتصال بالعلماء الذين يتصلون به حتى يوجّه إلى الخير)).

وهذا الذي قرره الشيخ –رحمه الله تعالى- هو امتداد لما عليه السلف الصالح من الصحابة والتابعين ومن سلك مسلكهم من أهل العلم والدين.

قال الإمام أحمد –رحمه الله تعالى-: (( حدثنا أبو المغيرة: ثنا صفوان: حدثني شريح بن عبيد الحضرمي –وغيره-، قال: جلد عياض بن غنم صاحب (دارا) حين فتحت، فأغلظ له هشام بن حكيم القول، حتى غضب عياض، ثم مكث ليالي، فأتاه هشام بن حكيم، فاعتذر إليه، ثم قال هشام لعياض: ألم تسمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (( إن من أشد الناس عذاباً أشدهم عذاباً في الدنيا للناس )). فقال عياض بن غنم: يا هشام بن حكيم! قد سمعنا ما سمعت، ورأينا ما رأيت، أولم تسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول: (( من أراد أن ينصح لسلطان بأمر فلا يبد له علانية، ولكن ليأخذ بيده، فيخلو به، فإن قبل منه فذاك، وإلا كان قد أدى الذي عليه له))، وإنك يا هشام لأنت الجريء إذ تجترئ على سلطان الله –تبارك تعالى-.)) صححه الألباني في ((ظلال الجنة في تخريج السنة)) (2/521-522).

قال الشوكاني في ((السيل الجرار)) (4/556): (( ينبغي لمن ظهر له غلط الإمام في بعض المسائل أن يناصحه، ولا يظهر الشناعة عليه على رؤوس الأشهاد. بل كما ورد في الحديث: أنه يأخذ بيده ويخلو به، ويبذل له النصيحة، ولا يذل سلطان الله. وقد قدمنا: أنه لا يجوز الخروج على الأئمة، وإن بلغوا في الظلم أيّ مبلغ ما أقاموا الصلاة،ولم يظهرمنهم الكفر والبواح. والأحاديث الواردة في هذا المعنى متواترة )).

وأخرج البخاري، ومسلم في ((صحيحيهما))، عن أسامة بن زيد، أنه قيل له: ألا تدخل على عثمان لتكلمه؟ فقال: (( أترون أني لا أكلمه إلا أسمعكم؟ والله لقد كلمته فيما بيني وبينه ما دون أن أفتح أمراً لا أحب أن أكون أوّل من فتحه ).

وقال العلامة الألباني في تعليقه على ((مختصر صحيح مسلم)) (335): (( يعني: المجاهرة بالإنكار على الأمراء في الملاء؛ لأن في الإنكار جهاراً ما يخشى عاقبته، كما اتفق في الإنكار على عثمان جهاراً، إذ نشأ عنه قتله )).

لله درك يا شيخ محمد الله يجزيك خيرا
نحتاج كثيرا لهذا الطرح القيم