التحذير من #الخوان المسلمين الإخوان المسلمين ورد شبهاتهم

3

الحمد لله نصر رسله ، وجعل العاقبة للمتقين ، أحمده سبحانه وأشكره على جزيل نعمائه  وسابغ عطائه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله خير الورى وأفضل الأنام صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الكرام وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين أما بعد فأُوصيكم أيها الناس  ونفسي بتقوى الله عز وجل، فاتقوا الله حق التقوى، واخشوا يوما لا يجزيء والدٌ عن ولده ولامولودٌ هو جاز عن والده شيئا. قال الله تعالى (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) ([1]).

أَيُها المُسِلِمُونَ: إنَّ الله سبحانه وتعالى نجى موسى ومن معه وأغرق فرعون ومن تبعه،قال الله تعالى🙁 وَأَنْجَيْنا مُوسى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ ، ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ،  إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ) ([2])  حِفظُ الله لموسى عليه السلام ونصرُهُ لموسى في شهرِ محرمِ. نصرَ الله التوحيد والموحدين وأعز عبده موسى عليه الصلاة والسلام .

أيها الموحدون: في قصة موسى دروسٌ من أهمها نصرُ الله للتوحيد وللموحدين، وأهميةُ التوحيدِ وفَضلِه في نجاةِ المسلم في الدنيا والآخرة، فقد قال موسى لقومه(قال مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ) ([3])، ونحن في بداية العام الدراسي في هذه الأيام، والكلُ في جد واجتهاد؛ لأجل أن يتعلم هو وأبناؤه وبناته وأهله، فثمت أمرُ مهم يجبُ الإهتمامُ له والتنبيهُ عليه، وهو تعليمُ الأبناءِ التوحيدَ الصحيحَ أن يعبدوا الله ولايشركوا به شيئا، وأن نعلمَهم الخوفَ والحذرَ مما يُضاد التوحيد من شبهاتٍ، ومن هذه الشبهاتِ، مخالفةُ عقيدةِ أهلِ السنةِ والجماعةِ في وجوبِ طاعةِ ولاةِ الأمرِ والسمعِ والطاعةِ لهم ومحبتِهم والدعاءِ لهم. ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ) ([4]) قال الطحاوي رحمه الله: (ولا نرى الخروج على أئمتنا وولاة أمورنا، وإن جاروا، ولا ندعو عليهم، ولا ننزع يدا من طاعتهم، ونرى طاعتهم من طاعة الله عز وجل فريضة، ما لم يأمروا بمعصية، وندعوا لهم بالصلاح والمعافاة) ([5])، وعلينا تحذيرُ الأبناءِ والبناتِ من الأحزاب والحزبية البغيضة المقيتة المخالفة لشرع الله ولكتابه وسنة نبي صلى الله عليه وسلم.

إخوة الدين والعقيدة: إن مخالفةَ عقيدةِ أهلِ السنةِ والجماعةِ، ومخالفةَ منهجِهِم سببهُ التربيةُ الحزبيةِ، والتأثرُ بحزبِ خوانِ المسملين، وخوانِ الدين، الإخوانِ المسلمين المفلسين المفسدين الإرهابيين، وجماعةِ التبليغِ الصوفيةِ البدعيةِ، وتنظيمِ القاعدةِ وجبهةِ النصرةِ، والدواعشِ، وتقبلِ فِكرِهم وأطروحاتِهم بجميع أطيافِهِم وفِرقِهِم، كالسروريةِ والبنائيِةِ والقطبيةِ، وبمُؤسسهِم حسنِ البنا الصوفي القبوري، وأنتج حسنُ البنا وحزبُه للمسلمين سيدَ قطب، والقرضاوي والددو، ومن يُحاكم بتهمةِ الإنتماء لحزب خوان المسلمين من دعاة الفتنة والشر، ومن سار على منهجِهِم واتبعهم ، فالتأثر بهؤلاء جعل أبناءَ المسلمين، يكفرون المسلمين، ويستحلون دماءهم، ويدمرون أوطانهم، بل ويقتلون أباءَهم وأمهاتِهم وأقاربَهم وأهلهَم .

أيها المؤمنون: إن الواجب على المعلم والمعلمة والأب والأم والمجتمع ووسائل الإعلام وكلِ التربويين التحذيرُ من هؤلاء الأحزابِ وتبيينُ خطرِهم وشرِهم، وتنقيةُ عقولِ الأبناءِ والبناتِ من شرِ شبهاتِهم، فخطرُ الشبهاتِ عظيمٌ، تجعلُ القلبَ سقيما، والعقلَ في يدِ من لايخافُ ربَ العالمين، فواجبُ على الجميع القيامُ بواجبه.  فعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالأَمِيرُ رَاعٍ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَالمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ زَوْجِهَا وَوَلَدِهِ، فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ» ([6])

([1]) سورة آل عمران، آية: 102.
(([2] سورة الشعراء ، آية: 65-67.
(([3] سورة الأعراف ، آية: 128.
(([4] سورة النساء، آية:59.
(([5] شرح الطحاوية – ط الأوقاف السعودية (ص: 371)
(([6] رواه البخاري بَابٌ: المَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا حديث رقم 5200 صحيح البخاري (7 / 32)، ومسلم  باب فضيلة الإمام العادل، وعقوبة الجائر، والحث على الرفق بالرعية، والنهي عن إدخال المشقة عليهم حديث رقم 1829  صحيح مسلم (3 / 1459).
قد يعجبك ايضا