الحوثيون أعداء التوحيد

22

الحمد لله ناصر التوحيد والموحدين، ومظهرِ دينه على الدين كلِهِ، ولو كره المشركون، أحمده سبحانه وأشكره على نعمه وعطاياه العِظام، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين أما بعد فأُوصيكم أيها الناس ونفسي بتقوى الله عز وجل فهي خير لباس  وخير سترمن الله (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) ([1]).

أيها الموحدون: إن الذي يفعله الحوثيون من محاولة لزعزعة أمن بلادنا، لم ولن يُفلحوا داعمهم في ذلك ومحركهم عقيدتهم الباطلة، فعقيدتهم الباطلة الفاسدة تحثهم على محاربة الموحدين في اليمن وفي المملكة العربية السعومدية، ففساد عقيدتهم كما وصفها كبيرهم  زعيمهم الهالك بدر الدين الحوثي وتبعه في ذلك ابنه الهالك حسين بن بدر الدين الحوثي عندما قال عليه من الله ما يستحق: (إن الصحابة منحطون وإن أهل السنة يلمِّعونهم )،ومن أقواله الخبيثة عن الصحابة ومنهم الشيخان أبو بكر الصديق وعمر الفاروق قال عنهم أخزاه الله: (إنهم مخطئون عاصون ضالون)!! ومن شدة بغض الحوثيين للصحابة رضي الله عنهم ما يفعلونه -قبحهم الله- في حق الصحابي الجليل معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه, حيث جعلوا جبلاً في مدينة صعدة شمال اليمن أطلقوا عليه اسم الصحابي الجليل معاوية رضي الله عنه!! يخرجون إليه في يوم عاشوراء ثم يقومون برميه بالقذائف والبنادق حقدًا وبغضًا لصحابي جليل من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.ورحمَ الله أبا زرعة الرازي حينما قال: (إذا رأيت الرجل ينتقص أحدًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه زنديق) ([2])، وقال الإمام مالك رحمه الله (الذي يشتم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس له نصيب في الإسلام) ([3]) . وسئل الإمام أحمد عمّن يشتم أبا بكر وعمر وعائشة رضي الله عنهم فقال: (ما أراه على الإسلام) ([4])،ومن خلال معرفة عقيدتهم وواقعهم يتبين خطر الحوثيين على المسلمين، فهم دائمًا على مرّ التاريخ يكونون مع الكفار في قتال المسلمين كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن أسلافهم: (هم دائمًا أي الرافضة يوالون الكفار من المشركين واليهود والنصارى ويعاونونهم على قتال المسلمين ومعاداتهم) ([5])وقال عنهم أيضًا: (الرافضة ليس لهم سعيٌ إلا في هدم الإسلام ونقض عراة وإفساد قواعده) ([6]) ا.هـ

إخوة العقيدة إن الحوثيين الرافضة  ولائهم لإيران المجوسية الصفوية فهم يخدمون إيران المجوسية يحاولون دخول بلادنا بلاد التوحيد تنفيذا لخطط إيران وتحقيقا لإحلامهم الباطلة كل ذلك يفعلونه ليس لدافع دنيوي و لا لهدف سياسي إنما لحقيقة ظاهرة وهي الهدف العقدي يحاربوننا؛ لأننا موحدون وهم مشركون وهذه هي الرافضة منذ دعوة ابن سبأ وابن العلقمي الرافضي الذي سلم بغداد للتتر، فيريد الحوثيون محاولة زعزعة أمننا والفساد والإفساد ولكن هيهات لهم فلقد يسر الله جيشا سنيا تقيا نقيا يبيع روحه ويُقدم دمه لعقيدته ولبلده ولشعبه رجال أقبلوا يريدون الشهادة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز  وولي عهده الأمين سمو الأمير محمد بن سلمان ؛ لأن الحوثيين أخرجوا قيحهم العقدي، فجنودنا يشترون الموت لنحي وليدافعوا عن بلاد السنة الموحدة، فحصدوهم وتركوهم قاعا صفصفا لاترى فيها عوجا ولا أمتا، فجنودنا هبوا ليجيبوا نداء ولاتنا في الدفاع عن بلدنا مقدساتنا وعقيدتنا، فجاؤوا مسرعين ملبين نداء خام الحرمين الشريفين في عاصفة الحزم وإعادة الأمل لبناء اليمن.

أيها المسلمون: لا غرابة على هؤلاء الحوثيين الحاقدين المجرمين أن يعتدوا على البلد الحرام فهم على ميراث أجدادهم من القرامطة الذين ألحدوا في البيت الحرام إلحاداً عظيماً وأجرموا إجراماً كبيراً حيث اعتدوا على الحجاج سنة 317 وفي يوم التروية فقتلوا منهم قرابة  ثلاثين ألف حاج ثم قصدوا الكعبة وسرقوا الحجر الأسود وبقي عندهم قرابة ثلاث وعشرين سنة. إذا تبين هذا فإننا نقول إن الحوثيين هم قرامطة العصر وشعارهم الذي ينبغي أن يكون مطابقًا لعقيدتهم الفاسدة ومخططاتهم الحاقدة: (الموت للمسلمين الموت لأهل السنةوالنصرُ لإيران)،وصدق الله ومن أصدق من الله قيلاً: {وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ} (217) سورة البقرة.وهذه الدولة المباركة المملكة العربية السعودية إنما عاداها من عاداها من الكفرة والمنافقين إنما هو بسبب قيامها بالدين وعقيدة الموحدين، قال سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله: (العداء لهذه الدولة عداء للتوحيد).

أيها الإخوة: حاول ولاتنا بالحكمة مع الحوثيين ولكن أبوا إلا أن تأتيهم اليد الصافعة الماسحة المزيلة بعد أن حاولوا دخول بلادنا ومهاجمتنا فليس لنا إلا الدفاع  ونحن كلنا مع ولاتنا ومع جنودنا نفدي عقيدتنا ووطننا وولاتنا وشعبنا بدمائنا نحن صف واحد وهدفنا واحد لمنع المفسدين والحاقدين والمعتدين والعابثين  من بلادنا، ومستمرون في إقامة عقيدة التوحيد مهما حاول المبطلون ومهما قالوا الجاهلون فنحن بعهدنا وبيعتنا موفون وعلى طريق الحق سائرون، ولعلمائنا وولاتنا متبعون، وداعون وداعمون بالدم والروح والمال والأهل والولد، فكونوا مجتمعين مع ولاتنا متفقين على السمع والطاعة لدحر كل عدو ودفع كل معتد ظالم.  اللهم  احفظنا وعلمائنا وولاتنا وبلادنا بالإسلام قاعدين وبالإسلام قائمين واحفظنا من تخطف الشياطين اللهم وفق ولي أمرنا وامامنا لما تحبه وترضاه الله و اجعله ناصر للسنة قامعا للحوثيين والبدعة اللهم اجعل عمله في رضاك وسائر ولاة المسلمين اللهم احفظ رجال أمننا وتقبل شهداءهم وداوي جرحاهم وجازهم عنا خير الجزاء.


(([1]  سورة آل عمران، آية:102.

(([2] الخطيب البغدادي، الكفاية في علم الرواية، ص: 97.

(([3] السنة: للخلال 1/493، وأخرجه ابن بطة في الابانة الصغرى ص162.

(([4] السنة للخلال 1/493.

(([5] منهاج السنة النبوية (3 / 378).

(([6] منهاج السنة النبوية (7 / 415) .

قد يعجبك ايضا