اخبار السعوديةالاخبار

جامعة الملك فهد للبترول تعلن عن اكتشاف تقنية جديدة لتحلية المياه بالطاقة الشمسية – أخبار السعودية

شبكة السبر – أخبار السعودية

أعلنت جامعة الملك فهد للبترول والمعادن عن اكتشاف تقنية جديدة لتحلية المياه بالطاقة الشمسية، بعد أبحاث استمرت 7 سنوات بالتعاون مع مراكز بحثية عالمية مرموقة في أمريكا وألمانيا واليابان. ويعد هذا الاكتشاف نقلة نوعية في مجال تحلية المياه، وثمرة للاستثمارات الكبيرة في البحث العلمي والتطوير في الجامعة، ويسهم في تعزيز الأمن المائي للمملكة وخفض تكاليف الإنتاج بشكل كبير.

تعتمد التقنية الجديدة على استخدام أغشية نانوية متطورة تعمل بالطاقة الشمسية المركزة، مع نظام تخزين حراري متطور يسمح بتشغيل محطات التحلية على مدار 24 ساعة حتى في غياب الشمس. وتتميز بكفاءة عالية تصل إلى 95% في استخلاص الأملاح من المياه، مع استهلاك أقل للطاقة بنسبة 70% مقارنة بالتقنيات التقليدية، وانبعاثات كربونية صفرية، مما يجعلها صديقة للبيئة بشكل كامل.

ويهدف هذا الابتكار إلى تعزيز الأمن المائي في المملكة، وتقليل تكلفة إنتاج المياه المحلاة بنسبة 60%، وتوفير الطاقة المستخدمة في محطات التحلية التي تستهلك كميات كبيرة من الطاقة، والمساهمة في تحقيق مستهدفات مبادرة السعودية الخضراء للوصول للحياد الصفري للكربون بحلول 2060، وتعزيز مكانة المملكة كمصدر رئيسي للتقنيات المائية عالميًا.

وستقوم الجامعة بالتعاون مع القطاع الخاص والمدن الصناعية بتسويق هذه التقنية تجاريًا، وتطبيقها في محطات التحلية القائمة والجديدة في المملكة، مع خطط لتصديرها للأسواق العالمية التي تعاني من شح المياه، خاصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وآسيا وأفريقيا، حيث يعاني أكثر من 2 مليار شخص من ندرة المياه.

وتشمل خطط التطوير المستقبلية إنشاء محطة تجريبية بهذه التقنية في مدينة الجبيل الصناعية، بطاقة إنتاجية 200 ألف متر مكعب يوميًا، لاختبار كفاءتها على نطاق تجاري، وإجراء التحسينات اللازمة قبل تعميمها على نطاق واسع في جميع محطات التحلية السعودية البالغ عددها 30 محطة.

كما سيتم إنشاء شراكة مع كبرى شركات تحلية المياه العالمية مثل أكوا باور و فيوليا و دوبونت لتطوير هذه التقنية ونقلها للأسواق الدولية، وإنشاء مركز تميز عالمي لأبحاث تحلية المياه بالطاقة المتجددة في الجامعة، وتدريب الكوادر الوطنية على أحدث تقنيات التحلية، واستقطاب الباحثين المتميزين من جميع أنحاء العالم.

يُذكر أن هذا الإنجاز العلمي الكبير يعكس تقدم المملكة في مجال البحث العلمي في قطاع المياه، وثمرة للتعاون المثمر بين المؤسسات البحثية السعودية ونظيراتها العالمية، وتحقيقًا لمستهدفات رؤية 2030 في تعزيز الأمن المائي والاستدامة البيئية، وجعل المملكة مركزًا عالميًا للابتكار في تقنيات المياه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى