ما أسباب جعل الناس لا تطلب العون وتذهب إلي البنوك للاقتراض ؟ – فتاوى وأحكام

0

ما اسباب جعل الناس لا تطلب العون وتذهب إلي البنوك للإقتراض- فتاوى وأحكام
سائل يسأل عن:

ما أسباب جعل الناس لا تطلب العون وتذهب إلي البنوك للاقتراض ؟

يجيب فضيلة الشيخ الدكتور سعد بن عبد الله السبر حفظه الله تعالى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم:

أولًا مازالت أمة محمد فيها الخير موجود من يقرض الناس قرضًا حسنا لوجه الله عز وجل يقول تعالى ( من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له ) كما قال في الآية الأخرى : ( أضعافا كثيرة والله يقبض ويبسط وإليه ترجعون ) كما يوجد من يحرص على أداء أموال الناس ورد حقوق الناس والخلل لابد أن ينظر إليه من الجهتين وليس من جهة واحدة فيوجد ولله الحمد من هو حريص على أموال الناس ورد حقوقهم وتجده غير مرتاح وقلق حتى يسد ويرد حقوق الناس فييسر الله له القضاء والأداء للناس بفضل الله ومنته ولكن إذا وجد من لا يريد أن يقرض لاشك أنها تصرفات سلبية تأتي من بعض الأفراد والذين عندهم شذوذ في أداء حقوق الناس وفي مسألة الفهم فلا يلقون بالًا إذا أقرضهم أحد أن يردوا إليه ويفرطوا ويضيعوا وربما يجعلون المقرض يندم كثيرًا ولذلك لجأ بعض ممن أعطاهم الله مالًا إلى عدم الإقراض إلا في حدود ضيقة كما أن الناس أيضًا أغرقوا في المدنية فأصبحوا يقترضون ما لا يحتاجون وهذه في الحقيقة مشكلة وهذا يوقعهم في العسر فهو يقترض ما لا يحتاج ويقترض ما فوق طاقته ووسعه فيصل إلى العجز أيضًا بعض السلوك الخاطيء الذي ربما فعله واحد وظن آخر أنه هو الحل فإذا كان صاحب الدين يطالب بحقه اختفى وغير هاتفه وعنوانه وظن أن هذا السلوك مخرج فجعل بفعله ذلك المقرض يزهد في أن يقرض أحد لأنه سيقرض ويدخل في دوامة متى تسدد حقي ومتى تعطيني حقي ولو نظر الناس إلى الحديث التالي للنبي صلى الله عليه وسلم وعمل به لأدى الله عنه ((..مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ أَدَاءَهَا أَدَّى اللَّهُ عَنْهُ وَمَنْ أَخَذَ يُرِيدُ إِتْلَافَهَا أَتْلَفَهُ اللَّهُ…) فنقول أن الله ييسر لك في سداد الناس ما دمت نويت أن تسدد بطرق لم تخطر لك ببال ويفتح لك الرزق ويوسع عليك الرزق حتى تقضي الناس حقهم وأما إذا كان قصدك أن تتلف هذه الأموال وتأكله والله ان الله عز وجل يتلفك ويجعلك في شقاء فلا ترتاح وهل هناك شقاء في أن يختفي الشخص عن أنظار الناس أو لا تستطيع أن ترد على اتصال ولا تتواصل مع الناس أو الخاتمة أن يزج بك في السجن فننصح كل من أراد أن يستقرض من الناس أن يجعل هذا الحديث أمامه وليس الإختفاء حل بل إنك إذا صارحت المقرض عن حالك واستعذرته لأعذرك فنقول من أخذ أموال الناس يريد أداءها أداها الله ومن أخذ أموال الناس يريد إتلافها أتلفه الله ولا يلزمك أن تشتري بيتًا بمبالغ عالية لا تستطيع أداء حقها وفي سبيل ذلك تقترض وتعسر نفسك وتحملها ما لا تطيق وتعيش أنت وأهلك في شقاء فهذا ليس بواجب أبدًا يقول عز وجل ( أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ ۚ وَإِن كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّىٰ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ۚ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ۖ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٍ ۖ وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَىٰ ) ويقول تعالى ( لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا ۚ سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا ) فنجد بعض الإخوة محدود الدخل ويأخذ بيتا بالملايين ولا يستطيع أداء ما عليه ويعجز نفسه ويضر نفسه وأهله فننصح كل مسلم ومسلمه أرادوا الإستقرار أن يراعوا أحوالهم وقدرتهم ويأخذون الذي هو في وسعهم لا ما فوق وسعهم .

للاستماع ومشاهدة الفتوى:

قد يعجبك ايضا