متى يتوقف المسلم عن تحري ليلة القدر؟ – فتاوى وأحكام

1

متى يتوقف المسلم عن تحري ليلة القدر؟- فتاوى وأحكام
سائل يسأل عن:

متى يتوقف المسلم عن تحري ليلة القدر؟

يجيب فضيلة الشيخ الدكتور سعد بن عبد الله السبر حفظه الله تعالى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم:

نقول كما قال العلماء في القاعدة الفقهية لا اجتهاد مع النص ولا اجتهاد في مورد النص والليال العشر طلب النبي صلى الله عليه وسلم ليلة القدر ما رواه البخاري في حديثه عن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ ، قَالَ : اعْتَكَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْرَ الأُوَلِ مِنْ رَمَضَانَ وَاعْتَكَفْنَا مَعَهُ ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ ، فَقَالَ : إِنَّ الَّذِي تَطْلُبُ أَمَامَكَ ، فَاعْتَكَفَ العَشْرَ الأَوْسَطَ ، فَاعْتَكَفْنَا مَعَهُ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ : إِنَّ الَّذِي تَطْلُبُ أَمَامَكَ ، فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطِيبًا صَبِيحَةَ عِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ فَقَالَ : مَنْ كَانَ اعْتَكَفَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلْيَرْجِعْ ، فَإِنِّي أُرِيتُ لَيْلَةَ القَدْرِ ، وَإِنِّي نُسِّيتُهَا ، وَإِنَّهَا فِي العَشْرِ الأَوَاخِرِ ، فِي وِتْرٍ ، وَإِنِّي رَأَيْتُ كَأَنِّي أَسْجُدُ فِي طِينٍ وَمَاءٍ وَكَانَ سَقْفُ المَسْجِدِ جَرِيدَ النَّخْلِ ، وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ شَيْئًا ، فَجَاءَتْ قَزَعَةٌ ، فَأُمْطِرْنَا ، فَصَلَّى بِنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ الطِّينِ وَالمَاءِ عَلَى جَبْهَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَرْنَبَتِهِ تَصْدِيقَ رُؤْيَاهُ وقد روى البخاري في صحيحه من حديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ” تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان” وعن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما-: أن رجالا من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- أرُوا ليلة القدر في المنام في السبع الأواخر. فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-:« أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر، فمن كان مُتحرِّيها فليتحرّها في السبع الأواخر»وقوله عليه الصلاة والسلام : التمسوها في العشر الأواخر مِن رمضان ، ليلة القدر في تاسعة تَبْقَى ، في سابعة تبقى ، في خامسة تبقى . رواه البخاري وكل هذه الأحاديث تدلنا على أن ليلة القدر متنقلة في العشر الأواخر وإذا كان أفضل البشرية أنسي ليلة القدر فمن باب أولى من بعده لا يجدون لها سبيلا والحكمة من الله أن يجتهد المسلمون في تحصيل ليلة القدر وتدخل الليالي الزوجية أيضا وهي ليالي الشفع وفي الحديث قول النبي لتاسع تبقى فإذا كمل الشهر أصبح التاسع ليلة الثاني والعشرين كما ذكر بن بتار في شرح البخاري وسابع تبقى إذا كمل الشهر تصبح اربع وعشرين إذن فليالي الشفع الزوجية أيضا لها فضيلة كالليالي الأوتار أو الفردية ويبقى عندنا الإشكال الأخير وهو ما قاله العلماء أنها في ليلة السابع والعشرين فقال بن بتار في شرح البخاري أنما من قال ذلك من العلماء في العام الذي هم فيه بناءا على ما شاهدوه من علامات وأيضا قال بن عباس واختيار الشافعي أنها ليلة الرابع والعشرين وقول لبعض أهل العلم أنها ليلة التاسع عشر إذن نقول للجميع هذه الليلة حري أن تكون ليلة من الليالي العشر ولو تم الشهر من المحتمل أن تكون ليلة الثلاثين من الشهر فعلينا أن نتحرى هذه الليلة في كل الليالي العشر من الشهر الكريم ونجتهد  عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :  مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ  رواه البخاري (1901) ، ومسلم

للاستماع ومشاهدة الفتوى:

قد يعجبك ايضا