وزارة البيئة تعلن عن إطلاق برنامج وطني لحماية السلاحف البحرية – أخبار السعودية

شبكة السبر – أخبار السعودية
أعلنت وزارة البيئة والمياه والزراعة والمركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية عن إطلاق برنامج وطني لحماية السلاحف البحرية المهددة بالانقراض في سواحل المملكة على البحر الأحمر والخليج العربي. ويهدف البرنامج إلى الحفاظ على هذه الكائنات البحرية المهمة، وتعزيز التوازن البيئي في النظم البحرية، ودعم السياحة البيئية المستدامة.
تستضيف سواحل المملكة أنواعًا متعددة من السلاحف البحرية المهددة بالانقراض عالميًا، كالسلحفاة صقرية المنقار والسلحفاة الخضراء والسلحفاة جلدية الظهر. وتستخدم هذه السلاحف الشواطئ السعودية لوضع البيض والتكاثر، خاصة في جزر فرسان وجزر أم القماري وأرخبيل أرخا وجزر حوار وجزر العربية.
يشمل البرنامج مسحًا شاملاً لمواقع تعشيش السلاحف البحرية على سواحل المملكة، وتحديد المناطق الأكثر أهمية لوضع البيض، وإنشاء محميات بحرية لحماية هذه المواقع، ومراقبة أعشاش السلاحف خلال مواسم التكاثر، وتركيب أجهزة تتبع عبر الأقمار الصناعية لدراسة أنماط هجرتها وتغذيتها.
ويهدف البرنامج إلى حماية مواقع تعشيش السلاحف البحرية من التلوث والصيد الجائر والتنمية الساحلية غير المستدامة، وزيادة أعدادها عبر برامج الرعاية والحماية، والحد من وفيات السلاحف بسبب شباك الصيد والتلوث البلاستيكي، وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية هذه الكائنات ودورها في التوازن البيئي.
وسيتم إنشاء مركز لإيواء ورعاية السلاحف المصابة، بالتعاون مع جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية وجامعة الملك عبدالعزيز، لتقديم الرعاية البيطرية للسلاحف المصابة وإعادة تأهيلها وإطلاقها في بيئتها الطبيعية.
وتشمل خطط البرنامج إشراك المجتمعات الساحلية المحلية في جهود الحماية، من خلال برامج توعوية وتدريبية، وتوفير فرص عمل لأبنائها في مجال السياحة البيئية المرتبطة بمشاهدة السلاحف، وتحفيزهم على الإبلاغ عن مواقع التعشيش وأي انتهاكات تهددها.
كما يتضمن البرنامج برامج بحثية بالتعاون مع المنظمات الإقليمية والدولية المعنية بالسلاحف البحرية، لتبادل الخبرات والمعلومات، وتطوير خطط الإدارة المستدامة، والمشاركة في المبادرات الإقليمية لحماية السلاحف في البحر الأحمر والخليج العربي.
يُذكر أن هذا البرنامج يأتي ضمن جهود المملكة لحماية التنوع الأحيائي البحري، وتحقيقًا لمستهدفات مبادرة السعودية الخضراء لحماية 30% من المناطق البرية والبحرية بحلول 2030، والحفاظ على النظم البيئية البحرية الفريدة في البحر الأحمر والخليج العربي للأجيال القادمة.



